Note: English translation is not 100% accurate
سورية تعالج أمراض 53 دولة: 120 مليون دولار قيمة الصادرات الدوائية
31 يناير 2009
المصدر : الأنباء
شهدت الصناعة الدوائية الوطنية في سورية تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة وأصبحت من اركان الاقتصاد الوطني المهمة اذ بلغت قيمة الأدوية المصدرة أكثر من 120 مليون دولار سنويا وتغطي ما قيمته 500 مليون دولار حاجة السوق المحلية.
ووفرت الصناعة الدوائية فرص عمل لعدد كبير من الاطباء والصيادلة والكيميائيين والمهندسين والعمال وصلت إلى أكثر من 14 ألف جامعي وعامل فني وتشغيل القطاع الصيدلي والصناعات الرديفة وتوطين تقانات حديثة وتطبيق مفهوم الجودة الشامل.
وازداد عدد معامل الادوية بعد تشجيع الاستثمار في هذا المجال تحت اشراف ومراقبة وزارة الصحة ووصل الى 65 معمل أدوية منها 57 معملا منتجا حاليا وتجاوز عدد المستحضرات المرخصة 7000 مستحضر من جميع الزمر العلاجية في سورية وتغطي حوالي 91% من الحاجة بعد أن كانت سورية تستورد في الثمانينيات أكثر من 90%من الأدوية وأصبحت تصدر الدواء إلى أكثر من 53 دولة عربية وأجنبية.
وبدأت المعامل الدوائية الآن الحصول على شهادات التصنيع الجيد الأوروبية للدواء (بي اي سي اس) بعد أن حصلت جميع المعامل على شهادة التصنيع الجيد (جي ام بي) وشهادات إدارة الجودة آيزو 9001 وإدارة البيئة آيزو 14001 ومواصفة السلامة المهنية 18001.
وتنتج معامل الدواء السورية معظم الزمر الدوائية المدرجة في الخارطة العلاجية العالمية مثل الأدوية القلبية والنفسية والهرمونية والسيرومات والمراهم والقطرات العينية باستثناء بعض الزمر مثل اللقاحات والهرمونات الزرقية ومشتقات الدم نظرا لما يتطلبه هذا الأمر من تقانة تصنيع عالية وتكلفة مالية اذ ان عدد المعامل التي تنتج هذه الأدوية قليل جدا في العالم.
ونتيجة للنجاح الذي احرزته المعامل السورية في توطين التقنيات المتطورة في صناعة الدواء وافقت كبريات شركات الدواء العالمية على منح امتياز تصنيع منتجاتها لبعض المعامل الوطنية.
وتتجلى سياسة وزارة الصحة في رسم استراتيجية تعتمد على سد الحاجة المحلية من الدواء المحلي عالي الجودة إلى أقصى نسبة ممكنة مع تخفيض الاستيراد إلى الحد الأدنى وفتح أبواب التصدير أمام الصناعة الدوائية بشقيها العام والخاص وتقوم مديرية مخابر الرقابة والبحوث الدوائية التابعة للوزارة عبر مخابرها الحائزة شهادة مطابقة الجودة العالمية ايزو 9001 بمهمة ضبط جودة الدواء المصنع محليا والمستورد بما في ذلك المواد الأولية وجميع مكونات الدواء إضافة إلى العمل كمخبر مرجعي وطني فيما يتعلق بالتحاليل الدوائية.
ويظهر دور الوزارة في الإشراف على الصناعات الدوائية من خلال مديرياتها المعنية إذ تقوم مديرية الرقابة الدوائية من خلال دوائرها بالمحافظات بجمع العينات من الأسواق وإحالتها للتحليل في مخابر وزارة الصحة إضافة الى إجراء جولات على المعامل للتأكد من تطبيق شروط التصنيع الجيد وعلى المستودعات للتأكد من تطبيق شروط التخزين الجيد ومعالجة الشكاوى والأدوية غير المطابقة للمواصفات العالمية ودراسة عقود الامتياز بين المعامل الوطنية والأجنبية للتحقق من وجود بند أساسي يشترط على الجهة المانحة للامتياز أن تنقل الخبرات والمعرفة والتدريب لمعاملنا المحلية وكذلك وجود بنود تضمن جودة المواد الأولية والمستحضر النهائي من قبل الشركة المانحة للامتياز.
كما تقوم دائرة الرقابة السريرية بإجراء الدراسات السريرية للمستحضرات الدوائية لتقييم فاعلية الأدوية المنتجة وطنيا وذلك إما قبل طرح الأدوية في الأسواق وإما بعده وإجراء الدراسات السريرية لتقييم فاعلية المستحضرات الطبية والصحية المحلية منها والمستوردة ورصد ومراقبة التأثيرات الجانبية للأدوية وذلك من خلال استمارات يتم توزيعها عن طريق النقابات المهنية وتلقي الشكاوى ومتابعتها وقد صدر قانون الدراسات الدوائية بمرسوم تشريعي رقم 37 تاريخ 2008 والذي يسمح بإجراء دراسات التوافر الحيوي والتكافؤ الحيوي والدراسات السريرية سواء على الأصحاء أو المرضى في مراكز محددة المواصفات مرخصة اصولا في وزارة الصحة.
وتعد المادة الأولية هي الركيزة لتصنيع المستحضر الدوائي وتراعى جودة المواد الأولية المستخدمة اذ يجب أن تتمتع كل شركة يتم الاستيراد منها بوثائق ضرورية منها جي ام بي شروط التصنيع الجيد للدواء والايزو للجودة 2000، 9001، 14001 ومواصفات السلامة المهنية 18001 وحين ترخيص الدواء يتم تحليل المستحضر الجاهز كما يتم تحليل المكونات الفعالة الداخلة في تركيبه ويتم أخذ عينات في الجولات التي تقوم بها اللجان الرقابية وإحالتها للتحليل في مخابر الرقابة والبحوث الدوائية وحرصا على جودة المواد الأولية المستوردة وضمان سلامتها وأمان استعمالها فهناك مواد محصور استيرادها من قبل معامل الأدوية ليتم تصنيعها مباشرة ولضمان عدم التخزين الطويل لها مثل المضادات الحيوية والهرمونات وتراعى شروط التخزين الجيد للمواد الأولية في معامل الأدوية ومستودعات الأدوية من حرارة ورطوبة والحفظ في مكان جيد.
وهناك آلية للتنسيق بين وزارة الصحة والجهات المعنية ومنها نقابة الأطباء ونقابة الصيادلة وذلك من خلال اللجان المشتركة التي تعنى بأمور ضبط مهنة الصيدلة وتداول الدواء وتعميم قرارات الوزارة على الأطباء والصيادلة وأخذ راي الجمعيات الطبية في مدى الحاجة للمستحضر الدوائي.
ويتم التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الصناعة ووزارة الإدارة المحلية في ضبط جودة المستحضرات الصحية مواد تجميل، معقمات، أعشاب طبية، وسحب المستحضرات المخالفة للمواصفات كون هذه الوزارات تشارك وزارة الصحة في منح التراخيص المطلوبة لإنشاء المعامل الدوائية.
كما يتم التنسيق مع المؤسسة العامة للتجارة الخارجية من خلال اللجنة الفنية للدواء التي تجتمع أسبوعيا لبحث شؤون الدواء وكذلك بالنسبة لتسجيل الشركات الأجنبية والاستيراد كما تقوم المؤسسة العامة للتجارة بتأمين الأدوية النوعية كاللقاحات ومشتقات الدم وبعض الأدوية المخدرة وهرمونات النمو.. الخ من الشركات الأجنبية المسجلة أصولا في وزارة الصحة والتي لا تصنع محليا ويتم التنسيق مع الجمارك في مجال إجازات الاستيراد وفي مجال تحليل عينات من المستحضرات الدوائية والصحية والمستلزمات الطبية المستوردة في مخابر الرقابة والبحوث الدوائية ومخابر الصحة العامة في الوزارة.
صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )