Note: English translation is not 100% accurate
قصف مقر الرئاسة في الصومال لدى وصول الرئيس المنتخب
8 فبراير 2009
المصدر : مقديشو ـ أ.ف.پ ـ أ.ش.أ
وصل الرئيس الصومالي الجديد الشيخ شريف شيخ احمد الى مقديشو للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا في 31 يناير وذلك بهدف الاعداد لتشكيل حكومة ائتلافية.
وقال الشيخ شريف لدى وصوله الى مقديشو للصحافيين «ان حضوري الى مقديشو يهدف الى اجراء مشاورات مع السلطات المحلية والمسؤولين السياسيين وجماعات المقاومة الاسلامية».
وبخصوص رئيس الوزراء الجديد، أكد شيخ شريف أنه سيعلن قريبا الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة في البلاد، بحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، وقالت مصادر صحافية للشبكة إن شيخ أحمد أعلن من مقديشو أنه سيكشف قريبا هوية الشخصية التي سيرشحها لرئاسة الحكومة، وذلك بعد أسبوع من انتخابه رئيسا للبلاد.
وتعرض مقر الرئاسة الى اطلاق للنار بقذائف الهاون حيث كان الرئيس الجديد داخله اثناء القصف. ووفقا للمصادر، فإن طائرة الرئيس الصومالي حطت في مطار العاصمة صباح امس حيث كانت تتواجد عناصر حماية من القوات التابعة للحكومة الصومالية الانتقالية ووحدات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، إلى جانب مجموعة من أعضاء تنظيم اتحاد المحاكم الإسلامية، الذي كان الرئيس ينتمي إليه.
وقبل ان ترافق الوحدات المسلحة الرئيس الجديد إلى القصر الرئاسي في مقديشو، تحدث إلى الصحافيين بشكل مقتضب، حيث أكد استعداده للحوار مع كل من يعارض الحكومة، مضيفا: «سأستمع لجميع الأطراف في الصومال، والحوار هو الحل الوحيد»، الا ان الادارة الاسلامية في مدينة «كيسمايو» جنوب الصومال رفضت من جديد التعامل مع الرئيس الصومالي الجديد أو فتح حوار معه بسبب قبوله بدستور الحكومة الانتقالية السابقة، ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية عن حسن يعقوب المسؤول الاعلامي بالإدارة الاسلامية في «كيسمايو» قوله «إن المجاهدين لن يتحاوروا مع شريف أحمد ومن معه لقبوله دستور الحكومة الانتقالية السابقة العميلة، وتقاسم السلطة مع المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب الصومالي واستقووا بالقوات الأجنبية».
وأضاف أنه من غير المعقول أن تتحاور الإدارة الإسلامية «وهي تجمع من ثلاثة فصائل تسيطر على كيسمايو» مع «من يتنكر لماضيه ويسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء الصوماليين».
يذكر أن الإدارة الإسلامية تشكلت في أغسطس 2008 لادارة «كيسمايو» عقب سيطرة قوة مشتركة من ثلاثة فصائل هي حركة الشباب المجاهدين ومعسكر راس كمبوني ومعسكر الفاروق على المدينة، وهي تخضع لإدارة مشتركة من هذه الفصائل.
وكان البرلمان الصومالي الانتقالي قد انتخب شيخ أحمد، الزعيم السابق لما يعرف بـ «اتحاد المحاكم الإسلامية»، في جيبوتي، بموجب انتخابات حظيت بمراقبة دولية وعربية.
وجاء انتخاب شيخ أحمد رئيسا للصومال، بعد حصوله على أكثر من 50% من أصوات أعضاء البرلمان، بموجب خطة تبنتها الأمم المتحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المندلعة منذ أكثر من 18 عاما في الصومال.
ويخلف الرئيس الصومالي الجديد الرئيس المؤقت السابق، عبدالله يوسف أحمد، الذي تقدم باستقالته أواخر ديسمبر الماضي، بسبب خلاف مع رئيس الحكومة المؤقتة نور حسن حسين.
وسيكون عليه تعيين رئيس وزراء جديد ليخلف نور حسن حسين الذي يتحدر من قبيلة «الهوية» التي يتحدر منها الشيخ شريف ايضا، وبحسب ميثاق الفترة الانتقالية الصومالي يتعين ان يكون الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان من قبائل مختلفة.