Note: English translation is not 100% accurate
يوم انتخابي «عاصف» في إسرائيل: أولمرت يدعم ليڤني والجيش يتطرف «يميناً»
10 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
في وقت يتوقع ان تؤثر العاصفة الجوية غير المسبوقة منذ الانتخابات 1949 على نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع، يحتدم التنافس اليوم بين احزاب «الليكود» و»العمل» و»بيتنا» على مقاعد الكنيست الـ 120 حيث سيحدد توزيع المقاعد شكل الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة الوسط التي شكلها حزب كاديما منذ ثلاث سنوات.
واستعدادا لليوم الانتخابي «العاصف» اختتم أمس الساسة الإسرائيليون حملاتهم بجولات موسعة في انحاء إسرائيل في محاولة لحشد تأييد الناخبين.
وتوقعت أحدث استطلاعات الرأي تحولا كبيرا للناخبين إلى اليمين بزعامة حزب الليكود كما أظهرت دراسة جديدة تم إجراؤها في جامعة حيفا ونشرت نتائجها امس أن تأييد الجنود الإسرائيليين لأحزاب اليمين وخصوصا حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف تزايد في أعقاب الحرب على قطاع غزة، ويرى مراقبون أن حزبي العمل بزعامة إيهود باراك وزير الدفاع وكاديما لم يستفيدا بشكل كبير من التأييد الواسع للحملة العسكرية على غزة.
بدوره ركز زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في حملته على مهاجمة «كاديما» وزعيمته ليڤني ورأى أن العملية العسكرية انهيت في قطاع غزة قبل استكمال اهدافها، وهاجم وعود ليڤني بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين مؤكدا ان هذا النهج هو الذي ادى لاستمرار سقوط الصواريخ من غزة على جنوبي إسرائيل، وقال أمام تجمع لأنصار حزبه الليكود في حيفا امس الأحد «إن الشعب الإسرائيلي يريد التغيير».
وتابع قائلا: «إن الاسرائيليين يريدون ثورة في كل جانب من جوانب حياتنا القومية، لكن في المجالين الأمني والاقتصادي أولا وقبل كل شيء».
من جانبها توقعت تسيبي ليڤني ان تكون المعركة الانتخابية شرسة من أجل الحصول على كل صوت، وقالت «البعض يتحدث عن المخاطر، وأنا لا أؤمن بزعامة تنبني على أساس من الرعب. أنا أؤمن بزعامة تعرف مكامن الخطر، وتقترح الحل».
كما وعدت ليڤني بمواصلة مفاوضات السلام التي أطلقها مؤتمر أنابوليس في نوفمبر 2007 وقالت لراديو الجيش الاسرائيلي إنها ليست مستعدة لأن ترأس حكومة بدون اي عملية سلام معتبرة أن «هذا ثمن لا يمكن تحمله».
ويرى مراقبون أن تمسك ليڤني بنهج المفاوضات قد يحد من فرصها في تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب الدينية والقومية إذا فاز «كاديما» بالانتخابات.
الى ذلك وفي موقف لافت اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت للمرة الاولى مساء امس الاول دعمه لتسيبي ليڤني. وقال خلال اجتماع عام بالقرب من تل ابيب «اعتقد اني لن افاجئكم بقولي اني ادعم تسيبي ليڤني واتمنى ان تصبح رئيسة وزراء اسرائيل».
واضاف «هي قادرة على قيادة الدولة والتقدم في عملية السلام وأمل ان تنتخب». ولم يخف اولمرت في الماضي انتقاداته لوزيرة خارجيته وغالبا ما تميزت علاقاتهما بالتوتر. واقر اولمرت انه كان يفضل ان يخلفه على رأس حزب كاديما وزير النقل شاوول موفاز.
نجم جديدلكن الحملة الانتخابية تميزت بصعود نجم الأحزاب اليمينية وخاصة حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان.
إن اللهجة المتشددة التي طبعت خطاب ليبرمان قد تجعل منه ثالث أهم حزب في الكنيست الإسرائيلي، وتكون له كلمة الفصل في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وفي هذا السياق لم يستبعد روني بار أون وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال وأحد المقربين من ليڤني التحالف مع ليبرمان لتشكيل الفريق الحكومي المقبل وقال: «إنه صهيوني كبير، وليس ثمة ما يدفعنا لاستثنائه من حكومة مقبلة».
ومن ضمن مواقف ليبرمان المثيرة للجدل مطالبته بضم مستوطنات الضفة الغربية والتصريحات شديدة اللهجة ضد عرب 48 وبعض دول المنطقة ومنها مصر والسعودية.
استطلاعات الرأيوتظهر الاستطلاعات ان اي حزب لن يفوز بأكثر من ربع مقاعد الكنيست ولذلك تثار التساؤلات حاليا عن خيارات الائتلاف المتوقع ومنها إمكانية موافقة نتنياهو مثلا على تشكيل ائتلاف مع العمل وكاديما بدلا من أن يضع نفسه تحت رحمة الأحزاب الدينية والقومية.
وتعطي استطلاعات الرأي لنتنياهو الذي سبق أن تولى رئاسة الوزراء في أواخر التسعينيات تقدما طفيفا لا يزيد عن اثنين أو ثلاثة من مقاعد الكنيست.
وفي سياق متصل أظهرت دراسة جديدة تم إجراؤها في جامعة حيفا ونشرت نتائجها امس تقدم الأحزاب المتشددة بين العسكريين، ونقل موقع صحيفة «هآرتس» الالكتروني امس عن الدكتور تسفيكا بركاي الذي أعد الدراسة قوله «إنني أتوقع وخصوصا بسبب ثمن الخسائر البشرية المتدني أن تدفع نتائج العملية العسكرية الجنود إلى تبني مواقف متصلبة أكثر من الناحية الأمنية وأعتقد أن حزبا مثل إسرائيل بيتنا سيحظى بعدد كبير من أصوات الجنود».