Note: English translation is not 100% accurate
حماس: مباحثات التهدئة تشهد تقدماً رغم التراجعات الإسرائيلية
11 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
تماشيا مع ما اعلنه الرئيس المصري حسني مبارك من باريس امس الاول عن قرب التوصل لتهدئة بين حركة حماس والاسرائيليين أكد اسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس أن تقدما حصل في مباحثات التهدئة التي تجري في القاهرة مع وجود «تراجعات» في موقف إسرائيل في هذا الصدد.
وقال رضوان، في تصريحات للصحافيين في غزة، «أبدت عدة فصائل فلسطينية أثناء اجتماع في غزة مساء الاثنين حرصها التام على تهدئة تراعي وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار».
وأضاف رضوان «حماس حريصة على الوصول إلى ضمانات تكفل استمرار فتح المعابر ورفع الحصار ووقف العدوان واعمار غزة وان الموقف النهائي للتهدئة يتعلق بالإجابة على بعض الاستفسارات والضمانات التي طلبتها الحركة».
وتابع «تريد حماس توضيحا من الإسرائيليين عبر مصر بشأن النسبة المقترحة لفتح المعابر في المرحلة الأولى وهي 80% كي لا يتحكم العدو الصهيوني بهذه التهدئة»، مؤكدا على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة تهيئة الأجواء للحوار الوطني الفلسطيني من إطلاق جميع المعتقلين السياسيين القابعين في سجون أجهزة أمن الضفة الغربية ووقف الملاحقة للمقاومين.
وتعقيبا على كلام اسماعيل رضوان أكد موسى أبو مرزوق أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يشغل منصب نائب رئيس مكتبها السياسي باتت مستعدة لإبرام هدنة مطولة وفترة تهدئة مع إسرائيل.
وقال أبو مرزوق في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» الصادرة امس «نحتاج الآن لاعادة بناء الأبنية التي دمرها العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة ومعالجة الجرحى الذين تجاوز عددهم 5000 فلسطيني ومساعدة العائلات التي تفتقد المأوى والطعام وفتح المعابر ورفع الحصار ويمكن التعامل مع ذلك كله من خلال الاتفاق على فترة تهدئة بين الطرفين».
واضاف «أن إسرائيل تمتلك الضفة الغربية وقطاع غزة الآن لكن في حال انسحبت منهما سنركز الجهود على اعادة بناء حياتنا ونعيش جنبا إلى جنب مثل بقية أنحاء العالم». وبشأن الانتخابات الإسرائيلية قال أبو مرزوق «ليس لدينا أي سبب يجعلنا نفضل أي طرف على الآخر لكن الأميركيين والأوروبيين والمصريين يبدون كأنهم يريدون نفس الزعماء لإسرائيل ولهذا السبب ينشطون بقوة من أجل قضية التهدئة وحل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط».
واضاف أبو مرزوق أن التاريخ «اثبت أن علينا أن نسترد حقوقنا من إسرائيل بالقوة لأنه لا يمكن أن تصنع السلام ما لم تجعل إسرائيل تدفع ثمن الاحتلال وهذا يمثل الإستراتيجية الوحيدة» مشددا على أن حماس «تتمتع الآن بشعبية أكبر في قطاع غزة والضفة الغربية وليس هناك صوت واحد يحملها مسؤولية ما حدث في غزة بسبب وقوع مذابح عديدة مشابهة من قبل».
واشاد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس بالمبعوث الأميركي الجديد إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل وقال إنه «فريد من نوعه وأول مسؤول أميركي يعد تقريرا يدعو فيه إسرائيل إلى وقف عملياتها الاستيطانية وساهم في صنع السلام في إيرلندا الشمالية من خلال السماح للجمهوريين بالاحتفاظ بحلمهم بينما كان يتعامل مع واقع مختلف على الأرض». وكشف أبو مرزوق أن حماس «تتحدث إلى الكثير من المسؤولين الغربيين والوكالات غير الرسمية وبمعدل يصل في بعض الأحيان إلى اثنين أو ثلاثة في اليوم» وقال «إن هؤلاء يختارون الحفاظ على سرية الحوار ونحن نحترم ذلك لأننا في النهاية لسنا دولة طبيعية أو حزبا حكوميا». بيد ان ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان اكد ان ابرام اتفاق حول التهدئة وفتح المعابر بين غزة واسرائيل يتوقف على نتائج الانتخابات التشريعية في اسرائيل.
وردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع ابرام هذا الاتفاق الاسبوع المقبل، قال حمدان ان «الانتخابات الاسرائيلية ستحدد ماذا سيجري فاذا فاز (زعيم الليكود بنيامين) نتنياهو لا اظن ان الحكومة الحالية ستقوم بإبرام اتفاق اما اذا فاز الفريق الحكومي الحالي (حزبا كاديما والعمل) فيمكن ان يكون معنيا بالتوصل الى اتفاق».