Note: English translation is not 100% accurate
ردود فعل إيجابية وإشادات بخطاب نصرالله «التهدوي»
18 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
عواصم ـ عمر حبنجر
شكل خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية شحنة طاقة اضافية للتهدئة التي بدأها النائب وليد جنبلاط، منذ مقتل المواطن لطفي زين الدين، وبالاضافة الى القضايا الكبرى الأخرى التي تناولها نصرالله وخصوصا حديثه عن سلاح الدفاع الجوي للحزب وموضوع الانتخابات النيابية، وقد جاء كلامه حول التهدئة بمنزلة رد التحية بمثلها لجنبلاط.
تحالفاتوتميز حديث نصرالله الداخلي بنبرة سياسية أكثر هدوءا من أي وقت، ما سمح بالاستنتاج بأن تحالفات الحزب الانتخابية لن تكون حكرا على الحلفاء، وقد تلاقى في العديد من المفاصل مع خطب الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، خاصة خطاب سعد الحريري ووليد جنبلاط، ما يؤكد ان معظم القوى المحلية الأساسية صاحبة مصلحة حقيقية في الالتزام بهدنة الدوحة، وفي صلبها الحفاظ على مناخ التهدئة السياسية والإعلامية ومحاولة تطويرها باتجاه تحقيق مصالحات جديدة، خاصة بين قيادتي «المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» وقيادة «حزب الله».
بدورها أوساط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اشادت بخطاب نصرالله، وتحديدا بالجانب الداخلي منه، وقد توقفت عند وصفه شهيد الحزب الاشتراكي لطفي زين الدين بالشهيد وكذلك بتقديمه التعزية مما ينطوي على رسالة ايجابية على عنوان جنبلاط.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري اشاد بجهود جنبلاط ومواقفه، كما اشاد بجهود الجيش اللبناني من أجل الاستقرار العام واشاد بري بخطاب نصرالله، وبنهج الأبواب المفتوحة. بيد أن الأمانة العامة لقوى 14 آذار دعت الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية الشرعية الى تحمل مسؤولياتها الكاملة والتشدد في قمع الممارسات كالتي حصلت يوم السبت الماضي، كما دعت وزيري الدفاع والداخلية والحكومة مجتمعة الى اتخاذ التدابير الفورية لدرء الفتنة وذلك عبر توقيف كل الذين شاركوا في هذه التعديات، وحرضوا عليها خصوصا ان هذه الحوادث ترافقت مع تطور أمني خطير تمثل في عودة شبح الاختطاف كما حصل للمواطن جوزف صادر على طريق المطار والذي لايزال مصيره مجهولا. حزب الكتائب أبدى خشيته من ان تكون حوادث السبت نموذجا لما يمكن ان يحصل خلال الانتخابات، بقصد تعطيلها حال تأكد لقوى 8 آذار العجز عن الفوز.
عون لانتخابات خلال يومينالعماد ميشال عون وتعليقا على خطابات 14 آذار في ذكرى الحريري، توجه الى النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل، داعيا الى فتح تحقيق في الفساد على امتداد 15 سنة.
وردا على خطاب أمين الجميل حول استبدال بكركي بـ «براد» قال عون ان وجود بكركي في لبنان لا يلغي منبع الموارنة في براد.
وحمل عون جمهور 14 آذار مسؤولية الشغب، نتيجة ممارسة الاستفزاز وادان خطف المواطن جوزف صادر.
عون دعا إلى اجراء الانتخابات خلال يومين وليس في يوم واحد.
وكان النائب سعد الحريري، الذي التقى الرئيس حسني مبارك في القاهرة، أمس الثلاثاء اتصل بالمعاون السياسي للسيد نصر الله، الحاج حسين خليل بعد احتفال 14 آذار وابلغه بمضي قوى 14 آذار في خط التهدئة واشاد بدور حزب الله في ضبط الوضع في الشارع، وتطويق الاشكالات الميدانية.
ونقل الحريري عن الرئيس مبارك دعمه «لبنان والوقوف الى جانب الدولة اللبنانية واستقرارها وسيادتها».
وأضاف «تضمن اللقاء الحديث عن الوضع العربي ومبادرة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الكويت لتحقيق وحدة الصف العربي خاصة الدول التي تعمل لصالح القضايا العربية ووحدة الصف»، مشيرا الى أن لبنان لا يدخل في خلافات وأن دوره ايجابي تجاه القضايا العربية.
محاكمة القتلةوردا على سؤال عما اذا كان سيتم التغاضي عن المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وشهداء لبنان في اطار صفقة بين أميركا وسورية وايران، قال النائب سعد الحريري «نسمع كثيرا عن صفقات، ولكن المحكمة قائمة وستبدأ عملها في بداية شهر مارس المقبل».
وأضاف «الحديث عن مثل هذه الصفقات يعد مجرد أمنيات لبعض الدول والأطراف وأن الوقت سيظهر أنه لن يكون هناك صفقات وأن من ارتكب الجريمة سينال عقابه».
وبعيدا عن السجال اللبناني الداخلي، اكد الرئيس ميشال سليمان اهمية الدور الذي يمكن ان يضطلع به الاتحاد الاوروبي في اعادة اطلاق عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وذكرت مصادر مقربة من بعبدا لـ «كونا» ان موقف الرئيس سليمان جاء اثناء اجتماعه مع المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الاوروبية بينيتا فيريرو فالدنر.
واشار الى ان الرئيس سليمان اكد لفالدنر اهمية الدور الاوروبي في اعادة اطلاق عملية السلام وفق مبادئ الشرعية الدولية لاسيما مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام، واوضح ان فالدنر ابدت استعداد الاتحاد الاوروبي لمساعدة لبنان في مختلف المجالات وشتى النواحي. كما أجرت فالدنر مباحثات مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ وصفتها بـ «الودية»، وقالت انها تطرقت الى العلاقات الثنائية والمسائل الاقليمية.
مواكبة دوليةبدوره قال صلوخ انه ناقش مع فالدنر الوضع السياسي الداخلي لاسيما التحضيرات الجارية لاجراء الانتخابات النيابية اللبنانية «وقد عرضنا جهود الحكومة لتكون هذه الانتخابات استحقاقا ديموقراطيا يليق بالديموقراطية اللبنانية وقد عبرنا عن الترحيب بأي مواكبة دولية للانتخابات من قبل المؤسسات والمنظمات الدولية المحترمة والنزيهة التي يقرر مجلس الوزراء دعوتها وتحديدا الاتحاد الاوروبي الذي سبق ان تعاونا معه في هذا المجال».
واردف يقول انه عرض مع فالدنر ايضا الوضع في الجنوب اللبناني واستمرار التعديات والخروقات الاسرائيلية مؤكدا في ذات الوقت التزام بلاده بـ «تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 ودعوتنا لالزام اسرائيل بالتقيد به ووقف انتهاكاتها الفاضحة له».