Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يدعو لتوحيد الصف الفلسطيني وموسى لمعالجة الموقف العربي المتراجع
18 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي وصل دمشق مساء اول من امس، وبحث معه ملف العلاقات العربية ـ العربية اضافة الى عملية السلام وقضايا المنطقة. وقال بيان رئاسي سوري أن الأسد استعرض مع موسى الوضع العربي الراهن ودور جامعة الدول العربية في تعزيز العمل المشترك. واضاف البيان ان الأسد شدد لموسى على أن توحيد كلمة الفلسطينيين من خلال المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية هي الأساس في تحقيق أي تقدم للشعب الفلسطيني وأن المستفيد الوحيد من هذا الانقسام هو اسرائيل.
من جانبه، حذر موسى من ان العالم العربي اصبح في موقف «خطير جدا ومتراجع»، مشددا على ضرورة ان يكون العرب على قدر المسؤولية وان يغيروا موقفهم الدفاعي والمتراجع.
واضاف في تصريح للصحافيين عقب لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم كلا على حدة «علينا ان نوقف التراجع ومراجعة اسبابه والبدء في التقدم».
واوضح قائلا «انا لا اتحدث فقط عن القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي انما عن كل الامور المتعلقة بتقدم العرب في مجتمعاتهم والحصول على حقوقهم».
واعرب موسى عن الامل في ان «تنفرج الامور وان تعود الى النقطة التي بدأنا بها ووصلنا اليها».
وحول محادثاته في دمشق، قال الامين العام للجامعة العربية «كان من الطبيعي ان نتكلم عن الوضع العربي واعداد ارضية تصالحية وتفاهم ، خاصة ان سورية رئيسة القمة العربية ولها دور مهم في هذا الاطار».
واضاف انه بحث مع المسؤولين السوريين ضرورة المصالحة الفلسطينية واعداد منهجية للعمل العربي يتم التوافق عليها حتى لو كان هناك خلاف.
وافاد موسى بأنه قدم ورقة للدول العربية لاعداد منهجية نحو عدد من الموضوعات الرئيسية المطروحة على الاجندة العربية، موضحا «ليست المشاكل سياسية فقط بل هناك مشاكل امنية واقتصادية وجميع الامور التي تشكل اولويات للعالم العربي».
واوضح ان الرئيس السوري بشار الاسد كان لديه راي في عدد من النقاط «تبادلنا الرأي حولها كما استكملنا مع المعلم موضوع ترميم الموقف العربي الذي يحتاج الى عملية ترميم كبيرة جدا».
وحول مصير المبادرة العربية للسلام قال موسى «لن تبقى ملقاة على الطاولة طويلا وليس من العدل ان تبقى على الطاولة لا يلتقطها احد. من حسن السياسة ان نختار الوقت الثمين من اجل التعبير».
وكان موسى قد قال في تصريحات عقب وصوله دمشق حول الرسالة التي تلقاها الرئيس الأسد من خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «اعتقد أننا على الطريق السليم وأرجو ذلك، نحتاج إلى هذا جدا وأن نهتم بأمهات المسائل التي تواجهنا».
وعما اذا كان يتوقع مصالحة مصرية ـ سورية قريبة قال موسى «يجب أن نتوقع وبتفاؤل أن يلتئم الموقف العربي كله، وكلنا نعمل في هذا الإطار ونرجو أن نوفق».
وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية في الوقت ذاته «بالمحاولات التي تقوم بها إسرائيل لإفشال تحقيق التهدئة في قطاع غزة والتي تسعى مصر لتحقيقها.
في غضون ذلك، أعربت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان في حديث صحافي امس عن اعتقادها ان الادارة الاميركية الجديدة ترغب في فتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.
وقالت شعبان في مقابلة مع صحيفة «الوطن» السورية أمس ان «الجمود في العلاقات العربية الاميركية كان بسبب الادارة الاميركية السابقة. الشيء الطبيعي ان تتحاور الدول مهما كانت الخلافات بينها ولكن ادارة الرئيس بوش تبنت مبدأ الحروب الاستباقية».
واردفت قائلة «اما الان وقد ظهرت ادارة جديدة في الولايات المتحدة تدعو الى الحوار وتدعو الى احترام الدول على الاقل وتبدو وكأنها ترغب في ان تفتح صفحة جديدة بين اميركا والعالم العربي والاسلامي وكل انحاء العالم، فنحن من الطبيعي ان نكون مستقبلين لهذه الفكرة ومشجعين لها».
وردا على سؤال عما اذا كانت تتوقع عودة قريبة للسفير الاميركي الى دمشق والغاء قانون محاسبة سورية، قالت شعبان «ذلك ممكن جدا ولا يوجد ما يمنع، البارحة قرأت ان اموال أو تبرعات مرضى السرطان سمح لها ان تأتي من الولايات المتحدة الى سورية، هناك قراءات تفيد بان كل الخطوات التي اتخذت بحق سورية هي خطوات غير قانونية حتى في القانون الاميركي، فمثلا منع الادوية وقطع غيار الطائرات يتناقض مع القانون الاميركي، لذلك لم يكن صعبا على هذه الادارة ان تلغي الخطوات المتخذة بحق سورية لانها بالأصل غير قانونية».
وعن رأيها في مستقبل العلاقات السورية ـ اللبنانية بعد مرور خمس سنوات على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق اعتبرت شعبان ان «اغتيال رفيق الحريري أريد منه ضرب العلاقة السورية ـ اللبنانية التي هي لمصلحة البلدين، ونحن حريصون جدا على هذه العلاقة، والاستخدامات التي استخدم بها اغتيال الحريري لا شك في انها استخدامات سياسية تريد ان تفكك هذه العلاقة».
وحول المصالحة السورية ـ السعودية التي جرت على هامش قمة الكويت قالت شعبان ان «اعادة بناء العلاقة بين الدول لا تتم في ساعات، فهذه علاقات لابد ان تطبخ على نار هادئة، وان يكون هناك حوار ونقاش حول القضايا التي فيها خلاف في وجهات النظر، الى ان يتم التوصل الى رؤية مشتركة او يتم قبول التعامل مع الاختلاف على بعض القضايا».
واضافت «اعتقد ان العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة اظهر للعرب انهم جميعا مستهدفون وان عدوهم واحد وانه لا يفرق بين طفل من غزة او الضفة الغربية او أي طفل عربي اخر فالعروبة هي المستهدفة».