Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يدعو واشنطن لإرسال سفير إلى دمشق: لا بديل لأميركا في عملية السلام
19 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
عواصم ـ هدى العبود
دعا الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة لإرسال سفير جديد الى دمشق، وأمل في إقامة علاقات جديدة معها معلنا عن ترحيبه بالزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال ديڤيد بترايوس لمناقشة مواضيع عدة.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس إنه «يأمل في إقامة علاقات جديدة مع الولايات المتحدة بعد رحيل (الرئيس الأميركي السابق) جورج بوش»، مشددا على انه «لا بديل عن الولايات المتحدة في عملية السلام في الشرق الأوسط».
ودعا الرئيس السوري نظيره الأميركي إلى إعادة بناء الطرق الديبلوماسية بين بلديهما وإرسال سفير جديد إلى دمشق وتحسين العلاقات بين البلدين، وأضاف ان «السفير مهم وكذلك إرسال الوفود الديبلوماسية كما أن عدد أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يزورن سورية يمثل مبادرة طيبة تظهر أن هذه الإدارة تريد رؤية حوار مع سورية وما سمعناه من أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وغيرهما إيجابي لكننا لانزال في فترة الإيماءات والإشارات وليس هناك أي شيء حقيقي حتى الآن».
وكان وصل الى دمشق أمس وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة عضو لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب السيناتور بنيامين غاردن وعضوية 7 من أعضاء الكونغرس.
ومن المنتظر أن يصل يوم السبت المقبل السيناتور الديموقراطي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2004 الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري وستلي زيارة كيري إلى دمشق زيارة أخرى يقوم بها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي السيناتور هوارد بيرمان.
لا لتجاهل سوريةورحب الرئيس السوري بالزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق الجنرال ديڤيد بترايوس، قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية، لمناقشة آفاق التعاون حول العراق وقضايا أخرى بعد أن كانت ادارة بوش منعته من القيام بمثل هذه الزيارة عام 2008، وقال «نريد فتح حوار مع الولايات المتحدة كما نريد رؤيته (بترايوس) هنا في دمشق».
وشدد على أن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل سورية «لأنها لاعب في المنطقة وإذا ما أرادت التحدث عن السلام لن تكون قادرة على إحداث تقدم من دون سورية».
وأعرب الأسد عن اعتقاده أن دعوة أوباما الدول إلى إرخاء قبضتها «قصد من ورائه إيران لأننا لم نطبق قبضتنا أبدا واستمرارنا في الحديث عن السلام حتى خلال العدوان الإسرائيلي على غزة».
ودعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى «الانخراط مع إيران وعدم التعويل على آمال زائفة لحدوث تغيير بعد الانتخابات الرئاسية هناك المقررة صيف العام الحالي».
وأضاف «هذه قضية إيرانية وهناك وحدة في إيران حيال القضايا الوطنية الرئيسية لذلك يتعين على الولايات المتحدة وأوروبا تناسي الخطابات الحماسية لذلك أقول لأوباما والأوروبيين لا تضيعوا وقتكم في ذلك وباشروا فتح حوار مع طهران لأن السبيل الوحيد هو الانخراط المباشر».
الحكومة الإسرائيليةوفيما أبدى تفاؤله في إمكانية التوصل إلى سلام دائم مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة والتي توقع أن تكون تحالفا من يمين الوسط شدد على «أن المراهنة على الحكومة الإسرائيلية الجديدة يعد مضيعة للوقت». وحذر الأسد من أن الاجتياح الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة «كانت له مضاعفات على محادثات السلام مع سورية جعلتها أكثر صعوبة»، لكنه أعرب عن ثقته أنها «ستستأنف ويعود الطرفان إلى الحوار».
وقال إن «بوش فشل في كل شيء»، وأن إدارته «بذلت قصارى جهدها لتغيير النظام في سورية لكنها لم تنجح لأنني لست دمية أميركية وأقيم علاقات طيبة مع شعبي ولا نسمح لأي طرف باستخدام القضايا الداخلية كمسألة لتحسين العلاقات». وتابع «الأوربيون والأميركيون دعموا احتلال العراق لذلك فإن الحديث عن القيم لم تعد له أي مصداقية بعد الآن كما أنهم لا يملكون حق انتقادنا بعد ما حدث في غزة».
وحول العلاقة مع لبنان، أكد الأسد «سنرسل سفيرا إلى هناك ليس لأن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تريد ذلك هذا يمثل قضية سيادية ونحن لا نفعل ذلك من أجل أوروبا أو أي طرف آخر». وشدد على أن أي طلب لتسليم سوريين تتقدم به المحكمة الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي ستباشر أعمالها في الأول من مارس المقبل «سيحتاج إلى موافقة سورية»، وقال إنه «غير مكترث بهذه المحكمة».
كما شدد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه وفد الكونغرس الأميركي على ان تحقيق السلام هو مفتاح تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
وذكر بيان رئاسي سوري ان لقاء الاسد مع وفد الكونغرس ركز على العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة واهمية تطويرها من خلال الحوار الجاد والايجابي القائم على اساس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة في ايجاد حلول عادلة للمشكلات في المنطقة.
واشار الى ان اللقاء تناول كذلك مستجدات الاوضاع في المنطقة وما يمكن فعله لتعزيز جهود احلال السلام في الشرق الاوسط بالاضافة الى مكافحة الارهاب.
واكد وفد الكونغرس حسب البيان اهمية مواصلة الحوار بين دمشق وواشنطن، خاصة مع وصول ادارة أميركية جديدة تريد ان تعمل مع العالم ولديها سياسة جديدة.
إلى ذلك، بحث وزير خارجية الفلبين البيرتو رومولو أمس مع الرئيس السوري الاوضاع في المنطقة والقضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك. وقال بيان رئاسي سوري ان الرئيس بشار الاسد استعرض مع وزير الخارجية الفلبيني خلال الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم العلاقات الثنائية بين سورية والفلبين وآفاق تطويرها في مختلف المجالات، لاسيما في المجال الاقتصادي. واشار البيان الى تطابق وجهات النظر حول اهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المحافل الاقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك والمشكلات التي تواجه الشرق الاوسط ومنطقة جنوب شرق آسيا.