Note: English translation is not 100% accurate
موقف إدارة أوباما بإعادة العلاقات مع دمشق يواجه حملة سياسية عنيفة من المعارضين
21 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
في خط مواز للخطوات التي تتخذها ادارة الرئيس باراك اوباما لتطبيع العلاقات مع دمشق وارسال سفير اميركي جديد الى العاصمة السورية، تشهد اجهزة الاعلام الاميركية حملة متزايدة الحدة تستهدف سورية.وتتعرض قضية ارسال سفير اميركي الى دمشق لشد وجذب حتى الآن اذ سئل ناطق بلسان الخارجية هو غوردون دوجيد عن صحة ما يقال عن قرب ارسال السفير فقال «ان المكلفين في وزارة الخارجية بمراجعة سياستنا قرأوا ما قيل في هذا الشأن. ونحن لم نصل الى نهاية عملية المراجعة بعد، وعلى اي حال فان سورية تستطيع ان تلعب دورا ايجابيا في المنطقة للمساعدة في احلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط».
غير ان خطوة تعيين ديبوماسي معروف باعتداله وخبرته وهو فريدريك هوف تم احباطها عبر جهود مكثفة جرت من خلف الستار، وقد قال هوف في ذلك انه يعرف «ان هناك كثيرين سيتنفسون الصعداء بسبب استبعادي من قائمة المرشحين»، بيد ان هوف قال انه لا يعرف الاسماء المدرجة على قائمة المرشحين لشغل الموقع بل ولا يعرف اذا كان هناك قائمة بالفعل.وفي المقابل فان تعيينات اخرى تمضي دون مشكلات بالمرة، من تلك التعيينات مثلا ما توشك الادارة ان تعلنه من اختيار السفير الاسبق في لبنان جيفري فيلتمان في موقع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، ومنها ايضا مد فترة عمل ستيوارت ليفي المسؤول عما يسمى تطبيق اجراءات مكافحة الارهاب في وزارة الخزانة رغم انه جمهوري متشدد.وتتضمن الحملة ضد دمشق الانتقاد العنيف الذي وجه لادارة اوباما بعد التصريح لشركة بوينغ ببيع قطع غيار لطائرات مدنية الى سورية ثم الحديث عن آثار اليورانيوم والجرافيت في موقع سوري قصفته الطائرات الاسرائيلية العام الماضي بدعوى انه مفاعل نووي قيد الانشاء ثم ما نشر مؤخرا عن ان قمرين اصطناعيين التقطا صورا لمصنع سوري متخصص في انتاج الاسلحة الكيميائية في شمال غرب البلاد.ونقلت الصحف الاميركية عن دورية «جين ديفنس» البريطانية قولها ان الموقع «لا يتضمن فحسب عددا من السمات المميزة لمنشآت صنع الاسلحة الكيميائية وانما ايضا دلائل على ان قدرا كبيرا من التشييد قد جرى في الموقع وفي محطات الصواريخ التي تحيط به».
وليس صنع سلاح كيميائي محظور في اي قوانين دولية او اتفاقيات وقع عليها السوريون، فضلا عن ذلك فان اسرائيل حسب ارقام مركز دراسات الدفاع والامن القومي الاميركي لديها 11 مصنعا متطورا لصناعة تلك الاسلحة وذلك بالاضافة الى ترسانتها النووية بطبيعة الحال.الا ان الهدف من اثارة هذه القضية على هذا النحو هو تعزيز مداخلات المعارضين للتقارب الاميركي السوري في الولايات المتحدة ومحاولة لاثارة اكبر قدر ممكن من الغبار في وجه تيار داخل المسؤولين الديموقراطيين ـ ومن بينهم جون كيري ـ يدعو الى استئناف العلاقات بين البلدين ثم فتح ملف الجولان المحتل عبر التفاوض المباشر على اساس من انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط 4 نوفمبر 1967.ثمة مواجهات عنيفة الآن بين من يرون ضرورة التقارب مع دمشق ومن يعارضون ذلك في العاصمة الاميركية، ولعل ذلك قد يؤجل لبعض الوقت اعلان اسم السفير الاميركي الجديد في دمشق، الا ان كل المؤشرات تدل على ان وزن الداعين الى التقارب يبلغ حدا يصعب معه الغاء موقفهم من دائرة اتخاذ القرار.