Note: English translation is not 100% accurate
كلمة لجنبلاط ولا تسويات على حساب المحكمة
19 نوفمبر 2006
المصدر : الانباء
المختارة ــ عامر زين الدين يشهد اليوم الاحد انعقاد الجمعية العمومية للحزب التقدمي الاشتراكي، وسط أجواء ضاغطة يشهدها لبنان، وتطورات سياسية متلاحقة واستحقاقات يشكل بعضها مفصلا مهما للمرحلة المستقبلية، وخصوصا في ظل التجاذب الكبير حيال المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وسيناقش الحزب التطورات السياسية بدءا من السنة المنصرمة وصولا الى ما تشهده هذه الايام من مستجدات متسارعة والتي تتطلب مواقف بمستوى المرحلة، ومن المرجح أن تنال هذه التطورات جزءا كبيرا من المناقشات لتحديد الخيارات التي سينتهجها الحزب، ويتوقع بحسب مصادر قيادية ان يتم التأكيد على الثوابت السياسية التي انطلق منها الحزب في المرحلة الاخيرة لجهة تدعيم التحالف مع قوى 14 مارس، وثوابت السيادة والحرية والاستقلال، والتمسك بحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، في ضوء ملامح صورة مواجهة التصعيد لقوى 8 مارس والهجمة التي يتعرض لها لبنان، ودراسة سبل التعاطي مع محاولات الانقضاض على الدولة ومؤسساتها، والتي بدأت ظواهرها من خلال استقالة الوزراء الستة والتهديد بخطوات تصعيدية أخرى. وسيقدم رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط التقرير السياسي لأعضاء الجمعية العمومية لمناقشته من مختلف الجوانب، والذي أشارت المصادر الحزبية الى تناوله الاوضاع الداخلية بشكل مسهب وتحليلها انطلاقا من المرحلة الفاصلة عن آخر انعقاد للجمعية قبل نحو سنة، وستكون هناك استعادة لنتائج مرحلة انتفاضة الاستقلال ومسألة الاغتيالات وما تركته من اثر على واقع الحياة السياسية، ومن باب آخر سيسلط التقرير الضوء بشكل أساسي ايضا على المحاولات المتواصلة للانقضاض على اتفاق الطائف الذي يعتبره الحزب الاطار الميثاقي والتنظيمي للحياة السياسية في لبنان، ومن ذلك مرحلة انطلاقة طاولة الحوار والتأكيد مجددا على مقررات الاجماع والنقاط الاربع الاساسية التي تم التوصل اليها وفي مقدمتها موضوع المحكمة الدولية التي تشكل نقطة تجاذب كبرى وحركة اصطفاف سياسي متواز بين مؤيد ومعارض. وفي هذا المجال سيكون للحزب موقف حازم بعدم القبول بأي مساومة أو تسوية بأي شكل من الاشكال حول هذه المسألة باعتبار ان كشف الحقيقة لا يحقق العدالة بمرتكبي الجريمة المروعة فحسب بل ينتج نوعا من الحماية للبنان من احتمال وقوع المزيد من عمليات التصفية والاغتيال، كما سيتناول بعض الصيغ السياسية أو التسويات المحتملة للخروج من الازمة الراهنة دون أن يكون ذلك على حساب المحكمة غير القابل أمرها للتفاوض أو المس بها من قريب أو بعيد، في ظل الاستعداد من جهة مقابلة للدخول في أي تسوية من التسويات السياسية التي تؤدي الى الاستقرار وحماية الثوابت الاساسية. كما سيستعرض التقرير التطورات السياسية على الساحة الاقليمية انطلاقا من فلسطين، ومرورا بالعراق، وسيعيد الحزب التأكيد على ضرورة الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل والتركيز على الوحدة الداخلية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وكذلك التأكيد على دعم وحدة العراق في ظل شبح التقسيم الذي يخيم على هذا البلد، وصولا الى تناول مسار العلاقات الدولية وانعكاساتها على منطقة الشرق الاوسط. وسيلقي النائب جنبلاط كلمة سياسية يتناول فيها آخر المستجدات والتطورات الحاصلة في لبنان والمنطقة ومستوى النتائج السياسية للتحركات وقراءة واستشراف الواقع، ولن تضع الجمعية على جدول اعمالها غدا انتخابات مجلس قيادة جديد وترك الأمر الى الوقت المناسب.