Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة السياسية في ليبيا تتصاعد ويفاقمها الانفلات الأمني
24 فبراير 2014
المصدر : طرابلس ـ يو.بي.أي

تعيش ليبيا هذه الأيام على وقع أزمة سياسية مع تصاعد وتيرة المطالبة الشعبية برحيل المؤتمر الوطني البرلمان في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تدهور وانفلات أمني خطير في عدد من مدنها نتيجة الغياب الواضح لسيطرة الحكومة بأجهزتها المختلفة.
وتعود بوادر هذه الأزمة إلى انقسام الليبيين على أنفسهم ما بين مؤيد ومعارض لتمديد ولاية برلمانهم حتى نهاية ديسمبر المقبل رغم أن الإعلان الدستوري المؤقت حدد هذه الفترة في السابع من فبراير.
ويتفق الجانبان على فشل البرلمان في تأدية المهام التي انتخب من أجلها وهي تنفيذ الاستحقاقات الدستورية المتمثلة في انتخاب لجنة أعداد الدستور والتهيئة لانتخابات برلمانية ورئاسية قبل 7 فبراير الجاري، نتيجة الاقتحامات والاعتصامات التي تعرض لها إلى جانب المناكفات السياسية بين أعضائه المنتمين إلى تيارات مختلفة.
وما زاد في تعقيد الأمور عدم قدرة أعضاء البرلمان على التوافق على عدة قضايا مما آخر إصدار القوانين والقرارات والتي انعكست سلبا على الشارع ومن أبرزها تعديل الإعلان الدستوري فيما يتعلق بحقوق المكونات الثقافية في هيئة إعداد الدستور ما اضطر الامازيغ والتبو والطوارق إلى تعليق مشاركتهم في هذه العملية الانتخابية.
وأمام الضغط الشعبي بدأت تلوح في الأفق دعوات ملحة من رؤساء كبريات الكتل داخل البرلمان للتوجه للحوار والجلوس معا لرأب الصدع ومحاولة معالجة ما يمكن معالجته بما يتوافق وأوضاع البلاد وتسريع عملية تحولها الديمقراطي وبناء مؤسساتها القانونية.
ودعا رئيس التحالف الوطني محمود جبريل كل الفرقاء السياسيين إلى طاولة الحوار دون إقصاء وبقبول الآخر بمن فيهم الجهاديون والمتشددون والقاعدة، مشددا على ضرورة أن تطرح كل القضايا على أسس سليمة على أن يكون صندوق الاقتراع هو الفيصل وهو الخيار.
وقال جبريل ان القوى الديمقراطية في دول ما يسمى بالربيع العربي ارتكبت خطأ تاريخيا إذ جعلت قضيتها الرئيسية التصدي لتيارات الإسلام السياسي متناسية أن القضية الكبرى هي تطوير مشروع نهضوي يعطي لهذه الثورات الشبابية معنى ومضمونا.
وأضاف ان الأفضل هو خلق نموذج لبناء الوطن والدولة بدل التمترس وراء ثنائية الليبرالية في مواجهة الإسلاموية التي اعتبر أنها اخترقت كسلاح سياسي دون أن يكون لها سند، واقع ظهور هذا المشروع النهضوي إلى الوجود.
ولفت جبريل إلى أنه تم زج العلمانية كسلاح سياسي فيما حول الدين إلى هوية، مشددا على القول نحن في التحالف نؤكد أننا لا نختلف على الشريعة وسنوقع أي فقرة تتعلق بها وعلى بياض.
وأضاف قد يتحول هذا الجهد الشبابي التاريخي غير المسبوق في التاريخ المعاصر إلى انفجارات بركانية غير مضمونة العواقب.
هذه الدعوة كانت لها استجابة سريعة من الخصم الأكبر: تيار الإسلاميين المتمثل في الاخوان المسلمين، حيث أكد زعيم الحركة بشير الكبيتى ليونايتد برس انترناشونال على تأييد الإخوان لأي دعوة حوار لوضع تصورات جديدة لليبيا تبنى على عدة ثوابت.
وقال: يجب أن يبقى الشأن المحلي محليا وأن يكون بعيدا عن الأجندات الخارجية، معتبرا أن ليبيا لا توجد فيها أي اختلافات دينية، قائلا كلنا مسلمون ولا وجود لاختلاف ايدلوجي لكن تبقى الاجتهادات فقط.