Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تفرض قيوداً على تأشيرات المسؤولين الروس وتجمد أرصدة المتورطين في الأزمة
بوتين يدرس طلب «القرم» الانضمام إلى روسيا
7 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

مسلحون يحتجزون مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية
خبراء يحذرون من حرب واسعة النطاق قام برلمان شبه جزيرة القرم الموالي لروسيا أمس بخطوة إضافية على طريق تقسيم أوكرانيا، حينما طلب من الرئيس فلاديمير بوتين الحاق شبه الجزيرة بروسيا، بينما كان الأوروبيون يبحثون عن حل للأزمة في قمة بروكسل أمس.
وفيما حذر خبراء ومحللون أميركيون من اندلاع حرب واسعة في المنطقة، نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن الرئيس بحث الأزمة وطلب برلمان القرم خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، كما أعلن أمس المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
وطلب برلمان القرم الذي يهيمن عليه التيار الموالي لروسيا من بوتين ضم الجمهورية الصغيرة ذات الحكم الذاتي لروسيا وتنظيم استفتاء في 16 الجاري حول مصيرها، كما أفاد مسؤول في البرلمان لـ«فرانس برس».
وسيكون على الناخبين الاختيار بين الانضمام الى الاتحاد الروسي أو تعزيز الحكم الذاتي لشبه جزيرة القرم، كما قال النائب غريغوري يوف.
وكان برلمان القرم في السابق يعمل على تنظيم استفتاء حول الحكم الذاتي فقط في 30 مارس.
من جهته، قال نائب رئيس حكومة منطقة القرم رستم تيمير غالييف إن مرسوم انضمامها الى روسيا أصبح ساريا وإن القوات الأوكرانية التي مازالت موجودة على أراضيها ستعامل معاملة المحتلين وستجبر على الاستسلام او الرحيل. وأضاف «القوة المسلحة المشروعة الوحيدة على أرض القرم هي القوات المسلحة الروسية».
واعتبر «القوات المسلحة لأي دولة ثالثة هي محتلة». في اشارة الى القوات الاوكرانية التي خيرها «إما أن تلقي سلاحها وتترك مواقعها او تقبل الجنسية الروسية وتنضم للجيش الروسي. اذا لم تقبل فإننا مستعدون لتوفير ممر آمن لهم من القرم الى أراضي أوكرانيا».
في هذه الأثناء، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قررت فرض قيود على تأشيرات الروس ومواطني القرم «المسؤولين عن تهديد السلم أوالأمن أوالاستقرار أو سيادة أوكرانيا أو سلامة أراضيها». وامر الرئيس الاميركي باراك اوباما بحظر منح التأشيرات «ردا على الانتهاك الروسي المستمر لسيادة ووحدة اراضي اوكرانيا».
وفي الامر التنفيذي فرض اوباما تجميدا على ممتلكات «الأشخاص الضالعين بشكل مباشر في زعزعة استقرار اوكرانيا، بمن فيهم الضالعين في ذلك التدخل العسكري في القرم»، بحسب وزارة الخارجية الاميركية.
ميدانيا، رفعت القوات الاوكرانية مجددا علمها على مقر الحكومة في مدينة دونيتسك في شرق البلاد أمس وطردت متظاهرين ومسلحين مؤيدين لموسكو لتنهي حصارا تراه كييف جزءا من خطة روسية لإيجاد ذريعة للغزو.
وقالت الشرطة انها تحتجز أكثر من 70 شخصا لاستجوابهم بعد إخلاء مقر الحكومة المحلية ومبنى آخر للحكومة.
وقال ضباط في الموقع إن من بين المحتجزين بافل غوباريف زعيم الاحتجاجات الذي نصب نفسه «حاكما للشعب» وأصر على أن تتبع الشرطة أوامره على الرغم من فشله في إقناع المشرعين بتعيينه حاكما بينما كان أتباعه يحتلون المبنى.
وفي السياق أيضا، قال مصدر ديبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إن مسلحين منعوا مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية الـ 40، والذين جاءوا إلى أوكرانيا بطلب من النظام الجديد، من الدخول إلى القرم.
وأوضح المصدر أن المراقبين محتجزون، إلا أنهم «لن يعودوا أدراجهم». وتابع: ان «مجموعتين من المسلحين المتمرسين منعوا المراقبين من دخول القرم».
على صعيد ردود الفعل على التطورات الاوكرانية، عقد الزعماء الأوروبيون أمس قمتهم الاستثنائية التي خصصت لوسائل مساعدة أوكرانيا ومواجهة «العدوان» الروسي في القرم.
وفي مؤشر إلى تصاعد التوتر، قرر موفد الأمم المتحدة الخاص الى القرم روبرت سيري إنهاء مهمته في هذه المنطقة بعدما احتجزه لوقت قصير أمس الأول مسلحون موالون لروسيا في سيمفروبول. وقد وصل أمس الى اسطنبول.
غير أن فاسيلي نيبينزيا، نائب وزير الخارجية الروسي، أكد أن المساعي الديبلوماسية لتسوية الازمة الأوكرانية سوف تستمر، مشددا على رفض روسيا لغة الانذارات. وقال الديبلوماسي الروسي في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الدوما الروسي أمس: «ستتواصل الجهود الديبلوماسية حيث التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الأميركي جون كيري وبنظرائه الأوروبيين في باريس، ودار حديث مباشر وصعب بين المجتمعين».
واضاف: «لقد خلصت الأطراف الى انه لا ينبغي استخدام لغة الانذارات، وانما يتعين انتهاج مسار البحث المشترك عن الحلول، دون انتهاك حقوق السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا». وتابع: «ان الحاجة صارت اليوم أكبر من أي وقت مضى للعقلانية المتمثلة ببرودة الأعصاب والحساب الواعي».
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي الى انه لم يتم حتى الآن وضع آلية للمفاوضات بين روسيا والغرب حول أوكرانيا، لافتا إلى أن هذه المسألة لاتزال قيد البحث.
هذه التطورات جميعها دفعت خبراء أميركيين الى التحذير من ان تصاعد الوضع المتأزم في أوكرانيا ووجود الجيش الروسي في شبه جزيرة القرم وعدم وجود مسار واضح لتهدئة التوترات بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن يؤدي الى حرب على نطاق واسع.
وقال الأستاذ المساعد في العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن د.هنري هيل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان «العالم يواجه في الوقت الراهن وضعا خطيرا للغاية بين احتمال وقوع حرب واسعة النطاق او التوصل الى تسوية سلمية بما في ذلك ضمان السلامة الإقليمية لأوكرانيا والتحرك من اجل تحقيق ديموقراطية فعلية». وأضاف ان «روسيا تواصل تقديم تبريرات بقانونية وجود قواتها في شبه جزيرة القرم بسبب معاهدة عام 1997 التي تسمى «اتفاق اسطول البحر الأسود» والتي تسمح بتواجد 25 ألف جندي من القوة الروسية في شبه جزيرة القرم».
من جانبها، قالت خريجة جامعة أوديسا الوطنية في أوكرانيا انستاسيا بولنير التي تعيش الآن في المجر ونظمت الاحتجاج ضد السفارة الروسية هناك ان «(اتفاق اسطول البحر الأسود) صحيح إلا انه لا يسمح بتحرك القوات الروسية في جميع أنحاء شبه جزيرة القرم والسيطرة المسلحة على سلطاتها الحكومية أو التحكم بإجراءات التصويت في برلمانها».