Note: English translation is not 100% accurate
الأسد: لا علاقات طبيعية مع إسرائيل إلا إذا أنهت صراعها مع الفلسطينيين
10 مارس 2009
المصدر : دبي ـ وكالات
«ميز الرئيس السوري بشار الأسد بين التوقيع على اتفاقية سلام والسلام نفسه، معتبرا ان «اتفاقية السلام هي ورقة توقع وهذا لا يعني تجارة ولا يعني علاقات طبيعية أو حدودا أو غير ذلك». واذ اكد الرئيس السوري في حديث لصحيفة الخليج الاماراتية امس أنه «من الممكن التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل» شدد على أن «العلاقات الطبيعية لن تكون ممكنة إلا إذا أنهت إسرائيل صراعها مع الفلسطينيين». واضاف الاسد: «نحن نضعهم بين خيار السلام الشامل واتفاقية سلام ليس لها قيمة على الارض، هم يقولون نريد سلاما شاملا وفي مثل هذه الحالة فعلى المسار الفلسطيني ان يستفيد من المسار السوري».
ونقلت الصحيفة عن الأسد ايضاحه «سيكون هناك ربما سفارة وأشياء شكلية، إذا كنتم تريدون سلاما فيجب أن يكون شاملا».
وقال «شعبنا لن يقبل بهذا خصوصا مع وجود نصف مليون فلسطيني في بلدنا لم تحل قضيتهم ولذلك فمن المستحيل أن يكون وفق هذه الرؤية سلام بالمعنى الطبيعي». وازاء ذلك السلام نصح الأسد الفلسطينيين بالتنسيق مع دمشق في مفاوضات السلام مع اسرائيل. وقال «نعتقد ان اسرائيل اذا وقعت مع سورية فانها ستصفي القضية الفلسطينية في يوم من الايام لذلك فان من مصلحة المفاوض الفلسطيني ان ينسق مع المسار السوري». واضاف: «من دون هذا نحن لا نستطيع ان تقوم بدور تجاههم». وسورية التي تطالب بأن تلتزم إسرائيل بسحب القوات الإسرائيلية من الجولان، اعلنت مؤخرا استعدادها لمواصلة مفاوضات السلام غير المباشرة بوساطة تركية، بعد توقفها اثر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الآونة الأخيرة الذي استمر 22 يوما. وقال السيناتور الأميركي جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بعد أن التقى الأسد في دمشق الشهر الماضي إن سورية مستعدة لاستئناف المحادثات ولكن تريد مشاركة الولايات المتحدة.
وفي الملف اللبناني، رأى الاسد انه لا ضمانات ببقاء المحكمة الدولية باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الشهيد رفيق الحريري بعيدة عن التسييس و«نحن نرى ان كل شيء في العالم بعيد عن الموضوعية»، معتبرا انه اذا كانت الامم المتحدة نفسها لا تقوم بواجباتها، هي ومجلس الامن، فهل نتوقع من مؤسسات صغيرة تنبثق عنها ان تعمل بشكل مستقل؟ لا توجد ضمانات، ولكن اذا كان هناك تسييس فلبنان اول من يدفع الثمن، فالمحكمة وجدت من اجل لبنان، متمنيا ألا يكون هناك تسييس، لكن لا توجد ضمانات.
واعتبر الاسد ان لبنان يعيش على التوافق وينفجر بغياب التوافق وليس بالانتخابات، مؤكدا ان الانتخابات لا تجلب الاستقرار ولا تذهب بالاستقرار.
واكد الاسد ان الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان مفصلية، لكننا لا نأخذها بشكل منعزل، فهي ضمن سياق السنوات الاخيرة، مشيرا الى انه اذا كانت الانتخابات مفصلية فما حصل في 7 مايو مفصلي، وكذلك باقي الاحداث، وكل هذه «المفاصل» تدل على شيء وحيد، فحين نقول «مفصلي» فهل نعني ان الشيء مفصلي ايجابي أو مفصلي سلبي؟ المفصلي، عادة، يأخذ اتجاهين. اذا كانت هذه المفاصل المختلفة تدفع باتجاه التوافق فهذا افضل بالتأكيد.
وشدد الرئيس السوري على ان التوافق هو الذي يجلب الاستقرار وعدمه يذهب بالاستقرار، فمفصلية هذه الانتخابات تتحدد في هذا الاتجاه: هل الفريق الرابح في الانتخابات سيأخذ لبنان نحو الوفاق أم العكس. اذا ذهب الى الوفاق بمعنى التوافق على كل شيء، فأنا أعتقد ان هذا مفصل مهم سيخلق الاستقرار للبنان، واذا كانت هناك قوى تريد ان تسحب التوافق تحت عنوان «أنا رابح» بغض النظر عمن تكون أو من أي فريق، فالنتيجة واحدة وهي تخريب الوضع في لبنان، والعودة باتجاه اللااستقرار بعد مرحلة من الاستقرار حصلت في اعقاب اتفاق الدوحة، بهذه المنهجية ننظر الى الانتخابات في لبنان.