Note: English translation is not 100% accurate
موسى يعلن من دمشق: لا حضور غير عربي في قمة الدوحة
17 مارس 2009
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
اعلن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى من دمشق انه لن يكون هناك حضور لاطراف غير عربية في القمة العربية المزمع عقدها في الدوحة أواخر مارس الجاري.
جاء اعلان موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وقال موسى ردا على سؤال «الأنباء» حول مشاركة إيران في قمة الدوحة المقبلة «لسنا في احتفال واعتقد انه لن يكون هناك حضور غير عربي سوى المنظمات الدولية والاقليمية».
وعن العلاقات العربية ـ العربية اكد ان الوضع العربي الآن أفضل بكثير، مؤملا في ان يتم التوصل قريبا الى قاعدة للتوافق العربي وليس مجرد مصالحة بالمعنى المعهود وإعادة العلاقات العربية ـ العربية على أسس قوية قادرة على الصمود.
وأشار موسى إلى أن الرئاسة السورية للقمة العربية انتهت بجو ايجابي وأفضل بكثير من الشهور السابقة، مؤكدا أن الجميع منشغلون بمسألة المصالحة العربية والتي انطلقت من خلالها المبادرة السعودية في قمة الكويت. لافتا إلى أن المصالحة العربية يجب ان تشمل كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج». وأكد أمين عام جامعة الدول العربية أن هناك إصرارا على التوسع في المصالحة العربية ليس فقط لإنجاح قمة الدوحة ولكن المصالحة للمصالحة في ذاتها وأنه يجب على العلاقات العربية أن يعاد النظر في طبيعة إدارتها».
وفيما يتعلق بموضوع السودان قال موسى «هذا الموضوع اخذ الكثير من البحث النقاش مشيرا إلى ان الجامعة العربية تتعاون مع الاتحاد الافريقي لاتخاذ خطوات واحدة ومحددة» مؤكدا ان الجامعة والاتحاد الافريقي سيطالبان بوقف الاجراءات المتخذة ضد السودان على أساس تحقيق العدالة والمساواة في السودان وأن على السودان أن يسير في الاتجاه القضائي وأن يحاكم المتهمون» ووصف موسى الوضع بأنه دقيق جدا وأن للجامعة العربية موقفا قانونيا بما لا يسمح بتنفيذ ما تطالب به المحكمة الجنائية الدولية»
وبشأن إمكانية تحقيق مصالحة سعودية ـ ليبية أعرب موسى عن أمله أن يتم ذلك موضحا «عندما نتحدث عن مصالحة فنحن نتحدث عن الكل ونتطلع إلى عهد جديد في العلاقات العربية» معتبرا أن الخلافات العربية الماضية قد سقطت.
وبشأن المبادرة العربية وكيفية تعامل حكومة اسرائيلية متطرفة معها قال موسى «لا يوجد فرق بين الحكومة الحالية والحكومة المتطرفة لأن الحكومة الحالية رفضت كل شيء بما فيها المبادرة العربية فليس هناك مأمول من تلك الحكومات إلا من خلال موقف عربي موحد لمواجهة مثل تلك التحديات»
بدوره اشاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالجهود الحثيثة التي بذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتنقية العلاقات العربية معربا عن شكره لتلك الجهود وأكد المعلم على أن «ما يتفق عليه الفلسطينيون سندعمه وستدعمه كل الدول العربية وتدافع عنه بغض النظر عن الاطراف الاخرى».
وحول حضور ايران قمة الدوحة قال المعلم «سورية لها علاقات ممتازة مع ايران لن تتغير وتنطلق من موقف الثورة الايرانية تجاه القضية الفلسطينية إضافة إلى أن ايران دولة مسلمة وجار تربطنا به مصالح مشتركة في مختلف المجالات»
وفيما يتعلق بحماس قال الوزير السوري «حماس جزء أساسي من الشعب الفلسطيني وصمدت امام العدوان الاسرائيلي على غزة وفازت في الانتخابات التشريعية وهي جزء من السلطة الوطنية الفلسطينية». وأكد المعلم أن بلاده «تقف على مسافة واحدة من كل الفصائل وأن جميعها لها مكاتب إعلامية وهذا امر طبيعي». وكشف الوزير المعلم عن أنه سيتم تعيين سفير سوري لدى لبنان قريبا، نافيا ان يكون عدم حضور ممثل رسمي عن الجانب السوري اثناء رفع العلم اللبناني فوق مبنى السفارة اللبنانية في دمشق «مقصودا» مرجعا السبب في ذلك إلى تزامن رفع العلم مع انعقاد المجلس الوزاري»، وأشار الوزير المعلم إلى ان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد سيتوجه للقاء القائم بأعمال السفارة اللبنانية بدمشق.
وعن عودة السفير السعودي الى دمشق أعرب الوزير المعلم عن امله في أن يعود السفير قريبا إلى دمشق. وردا على سؤال حول مبادرة السلام العربية قال المعلم «المبادرة في مجموعها هي مرجعيات عملية السلام من القرار 242 وقرار حق العودة وهناك فارق بين المبادرة العربية كمرجعية وبين تفعيلها». وأضاف «تفعيلها يرتبط بقبول اسرائيل والتزامها بتنفيذها
وجاء المؤتمر الصحفي لموسى والمعلم بعد ختام اجتماعات هيئة متابعة تنفيذ مقررات قمة دمشق على المستوى الوزاري في دمشق أمس باعتماد التوصيات المرفوعة من قبل المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية مع تعديلات وتحفظات بسيطة في الصياغة وبعض البنود.
وقال مصدر ديبلوماسي مطلع ان التحفظات والتعديلات التي جرت على التوصيات ان سلطنة عمان تحفظت على بند الأمن القومي العربي بشأن «دعوة الدول التي لم تصادق على النظام الاساسي لمجلس السلم والامن الى سرعة التصديق» باعتبار ان سلطنة عمان ترى ذلك شأنا سياديا.