Note: English translation is not 100% accurate
طبارة لـ «الأنباء»: سأطرح الثقة بحكومة الوحدة العاجزة
20 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ منصور شعبان
في بيروت الانتخابية سؤال كبير، هل سيترشح النائب د.بهيج طبارة للانتخابات التشريعية المقبلة؟ وفي حال ترشح هل سيكون على «لائحة المستقبل» كما يفترض أم انه سيختار الاستقلالية بعد طول ابتعاد عن كتلته الأساسية؟
النائب طبارة المشرع الحقوقي، أجاب عن سؤال لـ «الأنباء» حول هذا الأمر، عارضا لموقفه من مجمل التطورات من الانتخابات الى الحكومة التي طرح الثقة بها، الى التعيينات التي فشلت حتى الآن في اجرائها، الى المحكمة الدولية التي أخذت طريقها للعمل، خالصا الى ترشيح رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة، نافيا ان يكون هذا الموقع ضمن تطلعاته الشخصية.
المحكمة الدوليةواستهل النائب طبارة حديثه مع «الأنباء» بالحديث عن المحكمة الدولية فقال ان المحكمة الخاصة بلبنان تقرر إنشاؤها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1757 الصادر في شهر مايو 2007، الا انها اعتبارا من أول مارس الجاري أصبحت حقيقة وواقعا على الأرض اذ تم تعيين قضاتها اللبنانيين والدوليين، كما تم تعيين قسم من موظفيها الاداريين، واصبح لها مقر في هولندا تمكن الإعلاميون من التجول في أرجائه.
وقد أقسم القضاة اليمين القانونية وهم بصدد إقرار أصول المحاكمة التي ستعتمد لدى المحكمة بعد ان تم وضعها، وكما هو معلوم فإن رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بيلمار أصبح المدعي العام لدى المحكمة والذي وفقا للنظام الانغلوساكسوني يمارس في الوقت ذاته صلاحية التحقيق والادعاء.
ولا شك ان هذا الوضع الجديد خلق حالة ارتياح في لبنان بعد ان أصبحت المحكمة بعهدة الأمم المتحدة وقد تجلى ذلك بتصريحات تنوه من جهة، بحرفية بيلمار ونزاهته، وتؤكد من جهة أخرى على القبول بأي قرار أو تدبير يمكن ان يصدر عن المحكمة في المستقبل.
التشكيلات القضائية لا ثقة بالحكومة العاجزةوبخصوص الحكومة اعتبر انه من المؤسف ان تكون الحكومة قد دللت على انها عاجزة حتى الآن، عن ملء هذه المراكز. والمؤسف أيضا ان الحكومة عاجزة عن ملء العشرات من المراكز التي لاتزال شاغرة منذ سنوات في الادارة سواء في المؤسسات الرقابية أم المؤسسات المالية. وعلى سبيل المثال اذكر ان ديوان المحاسبة يعمل دون رئيس أصيل منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهناك أكثر من عشر مديريات عامة في الادارة تدار بالوكالة لعدم وجود مدراء أصيلين. كذلك الأمر بالنسبة لنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة الذين انتهت مدة ولايتهم منذ ثمانية اشهر دون ان تتوصل الحكومة الى اتفاق لتعيين من يخلفهم.
ان هذا الشلل المخيف في عمل الادارة دعاني الى توجيه سؤال الى الحكومة، بوصفي نائبا، عن اسباب عدم ملء الشغور. فلم أتلق اي جواب. وعملا بالحق المعطى لي، حولت سؤالي الى استجواب، وقد مر ثلاثة اشهر دون ان أتلقى اي جواب. لذلك فإني سأطرح الثقة بالحكومة في اول مناسبة لهذا السبب، اذ لا يجوز ان تبقى ادارات ومرافق الدولة تدار منذ سنوات اما بالتكليف أو بالوكالة أو بالانابة.
حكومة الوحدةوعن موقعه الحالي في السياسة، قال طبارة: انني غير مرتاح للشرخ القائم بين القوى السياسية الفاعلة على الساحة اللبنانية، والذي انعكس شللا مخيفا في مختلف القطاعات منذ نحو ثلاث سنوات.
حكومة الاتحاد الوطني الذي كان يفترض ان تكون منطلقا لرص الصفوف من اجل النهوض بلبنان من كبوته باتت جزءا من المشكلة بدل ان تكون حلا لها.
وتابع: أنا من المتمسكين بصيغة العيش المشترك والاعتدال والتسامح واحترام الرأي الآخر ـ هذه الصفات التي تضفي على لبنان اصالته وفرادته ليس فقط في المنطقة التي ينتمي اليها، بل بالمقارنة مع باقي الدول ـ على امتداد العالم.
انا مقتنع ان قدرنا ان نعيش معا، ليس لأن أحدا في لبنان لا يستطيع ان يلغي الآخر، بل لأن لا مصلحة لأحد منا في ان ينتصر على الآخر، لأن في ذلك هدرا للصيغة الفريدة التي يجب ان نحرص جميعا على المحافظة عليها.
لا قرار بالترشح للانتخابات بعدوعن موقفه من الترشح للانتخابات قال: لم أحدد بعد موقفي من الترشح للانتخابات المقبلة، وسأتخذ قراري في الايام القليلة المقبلة في ضوء امكانية التوافق والتحالفات التي ستظهر بوادرها قريبا.
وحول رئاسة الحكومة قال طبارة: ليست لدي اليوم، ولم يكن لدي في الماضي، طموحات بالنسبة لرئاسة الحكومية. في المشاورات التي سبقت تسمية رئيس الحكومة الحالية، سميت سعد الحريري، وما زلت مقتنعا بأنه كان الخيار الافضل.