Note: English translation is not 100% accurate
جنوب السودان على شفير الانهيار مع اشتداد الحرب
21 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
عندما لا يكون منشغلا في وضع استراتيجية عسكرية للسيطرة على حقول النفط المهمة في جنوب السودان، يمضي نائب الرئيس المقال وزعيم المتمردين حاليا رياك مشار وقته في قراءة كتاب التاريخ الاقتصادي والسياسي «لماذا تنهار الامم؟».
وقد يقول الساخرون انه بدلا من قراءة ذلك الكتاب عليه فقط ان ينظر حول معسكره البدائي المقام في الغابات والمكتظ بالجنود المتمردين والميليشيات العرقية المتحالفة معه والجنود الاطفال الذين يعكفون على الاستعداد لمهاجمة القوات الحكومية مع اشتداد الحرب الاهلية الوحشية المستمرة منذ اربعة اشهر والتي قتل فيها الآلاف حتى الان.
وصرح مشار في مقابلة اجرتها معه مؤخرا وكالة فرانس برس في مخبئه «لا اريد ان اخوض مزيدا من الحروب مرة اخرى»، مؤكدا ان الناس سئموا من القتال خلال الحرب الاهلية الطويلة في السودان الذي كان فيها قائدا لاحدى الميليشيات. وتلك الحرب التي استمرت لاكثر من عقدين هي التي مهدت الطريق لاستقلال جنوب السودان عن الشمال.
ولكن وبعد اقل من ثلاث سنوات من استقلالها، اصبحت الدولة الاحدث استقلالا في العالم على شفا الانهيار. وبعد انهيار وقف اطلاق النار، تخشى الامم المتحدة من تعرض اكثر من مليون شخص للمجاعة، فيما يحذر محللون من ان الحرب تجر اليها دولا مجاورة.
وفر اكثر من مليون شخص من منازلهم مع تصاعد العنف بعد ان جددت قوات المتمردين هجومها، وشنت العديد من الميليشيات هجمات انتقامية.
ولم تحقق محادثات السلام التي تجري في فنادق اثيوبيا الفخمة اي تقدم، فيما يحذر المحللون من ان اي حل سيتطلب تغيرات كبيرة تتعدى مجرد الوعود المكتوبة على الورق.
وقالت مجموعة الازمات الدولية في تقرير نشر مؤخرا ان «دعم الحكومة في جوبا وتعزيز شرعيتها بجرعة من الحوار السياسي وتقاسم السلطة لن ينهي الازمة».
والخميس هاجم مئات المسلحين قاعدة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية في بلدة بور وقتلوا 48 شخصا عل الاقل من بينهم رجال ونساء واطفال من مجموعة عرقية منافسة قبل ان يتمكن عناصر حفظ السلام من صدهم. ووصف مجلس الامن الدولي الهجوم بانه يمكن ان يشكل «جريمة حرب».
ويقول مدير اليونيسيف جوناثان فيتش ان «الاسوأ لا يزال قادما» محذرا من انه اذا لم يتم وقف الحرب فإن «سوء التغذية عند الاطفال سيصل الى مستويات لم تحدث من قبل». وهددت واشنطن، الداعم الرئيسي لاستقلال جنوب السودان، بفرض عقوبات. الا ان خبراء يرون ان العقوبات ستكون رمزية، ويخشون من الا تحقق نتائج ايجابية.