Note: English translation is not 100% accurate
الأمير: السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل هو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية
1 ابريل 2009
المصدر : الدوحة ـ كونا
دعا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد المجتمع الدولي لإنشاء نظام مالي يساهم في استقرار الاقتصاد العالمي ويجنب العالم بأسره المزيد من الأضرار.
وشدد صاحب السمو في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية ـ الأميركية اللاتينية الثانية في الدوحة امس على «ان السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بأسرها هو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق وتكثيف الجهود من خلال اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967».
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو أمام القمة:
تنعقد قمتنا العربية ـ الأميركية الجنوبية الثانية اليوم على أرض الشقيقة دولة قطر بعد نجاح القمة الأولى في مدينة برازيليا عام 2005 وتبنيها اعلان برازيليا.
ويسرني في هذه المناسبة أن أغتنم الفرصة للتعبير عن وافر الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة على استضافة هذه القمة وأتوجه في الوقت ذاته بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس لولا داسيلفا على ما بذله من جهود مخلصة خلال ترؤسه القمة الأولى.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: تأتي مشاركتنا جميعا في هذه القمة بهدف تعزيز وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين دول الإقليمين لما فيه صالح شعوبنا ودولنا.
لقد تم منذ إعلان برازيليا عقد العديد من الاجتماعات لتنفيذ التوصيات الصادرة عن الإعلان ومحاولة ترجمتها على أرض الواقع، مثمنين الخطوة التي تبنتها دول أميركا الجنوبية بإنشاء منظمة إقليمية نظيرة لجامعة الدول العربية، ما سيسهم في تطوير وتعزيز علاقاتنا في كافة مجالاتها ويخدم مصالحنا المشتركة.
ان اجتماعنا يعقد في ظل التداعيات والتأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية على اقتصادات العالم ومنها اقتصادات الدول العربية ودول أميركا الجنوبية والتي تستوجب التشاور والتعاون في كل ما من شأنه تخفيف آثارها من خلال البحث في دعوة المجتمع الدولي لإنشاء نظام مالي يساهم في استقرار الاقتصاد العالمي ويجنب العالم بأسره المزيد من الأضرار.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: لقد احتضنت بلادي في شهر يناير الماضي القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتي خرجت بقرارات هامة ستسهم بلا شك في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي.
أشير في هذا الصدد الى المبادرة التي تم إطلاقها خلال القمة والخاصة بتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص والأعمال الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي برأسمال قدره مليارا دولار ومساهمة دولة الكويت بمبلغ خمسمائة مليون دولار في رأس المال لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: ان ما أسفر عنه العدوان الاسرائيلي الخطير الذي وقع على قطاع غزة وغير المسبوق سواء على صعيد عدد الضحايا أو حجم الدمار الذي أصاب القطاع يعد خرقا لكل القواعد الانسانية والمواثيق الدولية مقدرين مواقف الأصدقاء في دول أميركا الجنوبية لدعم الشعب الفلسطيني وشجبهم واستنكارهم لهذا العدوان الخطير.
ان السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بأسرها هو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق وتكثيف الجهود من خلال اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.
اننا لعلى ثقة تامة بإدراكنا أهمية العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية وضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع التأكيد على حق الدول في الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في اطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
كما نواصل التأكيد على دعمنا المطلق لكافة الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب الذي يستهدف نماء ورخاء شعوبنا وتدمير منجزاتنا الحضارية كما اننا نقف في صف واحد مع المجتمع الدولي لمواجهته والتصدي له.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: وفي الختام لا يسعني الا أن أكرر الامتنان لدولة قطر الشقيقة على ما أحاطتنا به من عناية وكرم ضيافة متمنين لها كل التقدم والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لأخينا صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني متطلعين الى تحقيق الأهداف والمقاصد المرجوة من لقائنا هذا مرحبين في ذات الوقت بدعوة جمهورية بيرو الصديقة لاستضافة القمة المقبلة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )