Note: English translation is not 100% accurate
جنود عراقيون انسحبوا من المعارك يتطلعون إلى العودة لقتال «داعش»
24 يونيو 2014
المصدر : بغداد - أ.ف.پ

يروي الجندي العراقي باسل حسن كيف بكى وهو ينسحب من ثكنته في محافظة كركوك اثر شن مسلحين هجوما في شمال العراق تمكنوا خلاله من احتلال عدة مدن بعد انسحاب القوات الحكومية منها، مؤكدا أنه متلهف للعودة إلى القتال.
ووقف حسن بين عدد كبير من المسافرين الذين احتشدوا عند مكتب للخطوط الجوية العراقية في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان الشمالي وهو ينتظر الحصول على تذكرة للصعود على متن أي طائرة كانت والعودة إلى بغداد للانضمام مجددا إلى وحدته العسكرية.
وحسن واحد من بين عدد كبير من الجنود الذين فروا من مواقعهم لدى مهاجمة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو «داعش» والتنظيمات الأخرى التي تقاتل إلى جانبه عدة مدن في شمال البلاد.
وقال لوكالة فرانس برس: «لم أنسحب أبدا من أي معركة منذ التحاقي بالجيش قبل خمس سنوات»، مضيفا «قبل أن نغادر شعرنا بخجل حقيقي وبكينا لأننا لم نقاتل وانسحبنا دون إطلاق أي رصاصة».
وأشار إلى أن انسحاب جنود كثيرين الواحد تلو الآخر خلال الساعات التي أعقبت سقوط مدينة الموصل بدأ اثر توارد أخبار عن وصول المسلحين إلى محافظة كركوك المجاورة.
وأوضح أن قائد وحدته تحدث إلى الجنود وقال لهم إن بإمكانهم المغادرة إن أرادوا.
وذكر حسن أنه «بعد عشر دقائق، عاد ليقول لنا بأن هناك أوامر من بغداد بالمغادرة وقمنا بارتداء ملابس مدنية وعدنا إلى عائلاتنا».
وتقوم القوات الحكومية بعمليات محدودة بهدف استعادة السيطرة على المناطق التي يتواجد فيه المسلحون، بينما تسحب قواتها من مناطق أخرى.
وبعد أن دعت الحكومة قواتها للعودة إلى تولي مسؤولياتها، يسعى حسن وكثيرون من رفاقه للعودة إلى القتال.
وبين هؤلاء الجنود حسين علي وهو ميكانيكي في إحدى الوحدات التي تتخذ من المحمودية إلى الجنوب من بغداد مقرا لها.
وذكر هذا الجندي أنه كان في إجازة في منزل عائلته في كركوك عندما بدأت هجمات المسلحين ولم يستطع الالتحاق بوحدته بسبب حواجز التفتيش التي نصبها هؤلاء على الطريق المؤدي إلى بغداد.
وقال حسين الذي وصف الجنود الذين هربوا بالخونة: «لم أهرب مثل الآخرين، كنت في إجازة»، مضيفا «أحاول الحصول على حجز (بالطائرة) لكنهم يقولون لي انه لا توجد حجوزات».
وتابع: «أريد أن أشارك في قتال الإرهابيين، وأريد أن يكون لي دور» في هذه المعارك.
وإلى جانبه، وقف مصطفى حسين وهو مهندس كهرباء في إحدى وحدات الجيش التي تتخذ من كركوك مقرا لها، وقال إن الجنود في وحدته أجبروا على ترك مقرهم لدى وصول قوات البشمركة الكردية.
وأكد حسين: «لم ننسحب»، مضيفا أن «البشمركة جاؤوا وقالوا بإمكاننا التعاون كوحدة مشتركة لكن ليس حاليا وكانت هناك مشاكل معهم، وقاموا برفع أسلحتهم في وجوهنا قبل أن يطردونا».
وذكر أنه يشعر باستياء تجاه عناصر القوات الكردية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه كان سعيدا عندما علم بأن هناك إمكانية للخدمة إلى جانبهم.
وقال حسين إن مقره الرئيسي في بغداد أيضا شجعه على الانسحاب.
وأضاف حسين الذي ينتظر منذ أربعة أيام عند مكتب الخطوط الجوية العراقية للحصول على تذكرة ذهاب إلى بغداد: «لقد طلبنا من القائد في بغداد بأن يساعدنا ويمدنا بالأسلحة ولكنه رفض وطلب أن نعود إلى منازلنا».
وأكد حسين: «سأتوجه فورا إلى قاعدة التاجي (شمال بغداد) عندما أحصل على بطاقة السفر وأعود إلى الخدمة (...) وإلى أخواني لأنني أنتمي إلى هذا الجيش، وسنذهب لنقاتل في أي مكان يرسلونا إليه».
وأضاف أن «تنظيم داعش عبارة عن مرض، وأتمنى أن يتخلص العراق منه».