Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يحذّر من تجدد الاغتيالات.. والسيد: سأحاسب بالحق
1 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
المشهد اللبناني امس بقي أسير عملية اطلاق الضباط الأربعة الذين كانوا محتجزين رهن التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ومرافقيه، وكانت ردود الفعل محور الحركة السياسية والقانونية امس، بدءا من قوى 14 آذار وعلى رأسهم تنظيم «المستقبل» الذي اعلن رئيسه سعد الحريري قبوله لقرار القاضي الدولي.
الرئيس ميشال سليمان رحب من لندن، حيث يقوم بزيارة رسمية، باطلاق الضباط الأربعة، من حيث كونه يشكل دلالة على انطلاقة المحكمة، وخلال لقائه عددا من الإعلاميين اللبنانيين والعرب والأجانب في العاصمة البريطانية لندن شدد سليمان على ان «حزب الله ملتزم بالقرار الدولي 1701، وان ايران لا تحتاج الى رد لبناني على احتمال استهداف اسرائيل لمنشآتها النووية»، قائلا: «ان الشبكات الاسرائيلية في لبنان تشكل خرقا للقرار 1701 ودليلا على مدى الخطر الذي تمثله اسرائيل على لبنان والجوار».
وأكد سليمان ان «الطائف هو محط اجماع لبناني وليس من الوارد الحديث عن اتفاق طائف ثان»، مضيفا: «ان اتفاق الدوحة ادى غايته ويجب ان نعود الى الدستور بعد ذلك، ونطبق نصه وروحه الميثاقية دون ان ننسى ان في اتفاق الدوحة روحا توافقية يجب العمل بها».
هامش ضيقبدورها معظم قوى 14 آذار اعربت عن اعتقادها بأن تظاهرات الابتهاج التي عمت مناطق نفوذ قوى 8 آذار وبالذات حزب الله الذي اظهرت قياداته النيابية والاعلامية احتضانا تاما للضباط المفرج عنهم ضيقت هامش ممانعتهم السابقة في القبول بها، في حال وصلت المحكمة الى مرحلة استدعاء هؤلاء الضباط اليها في وقت من الاوقات.
وتعقيبا على قرار المحكمة ومظاهر الابتهاج التي ترتبت عليه في بعض المناطق، قال النائب بطرس حرب على الصعيد السياسي ان محاولة ربط قرارات المحكمة الدولية بالقضايا السياسية اللبنانية كاستغلال حالة قضائية ما لتوظيفها سياسيا، في حين كانت المعارضة تطالب بعدم تسييس المحكمة، غير مقبول، واضاف نحن في 14 آذار نؤيدها، لان هذا موقفنا الطبيعي.
ضرب القضاء خطير جداًلكن حرب اعرب عن مخاوفه من محاولة البعض استثمار القرار القضائي الدولي، كما سمعنا بالامس، لاعلان نعي القضاء اللبناني ولضرب السلطة القضائية في لبنان، فهذا امر نعتبره خطيرا للغاية، واعتبر انه من غير الجائز لاي لبناني اذا كان مؤمنا بالدولة وبوجوب استمرارها ان يسمح لنفسه بتسديد ضربة للقضاء اللبناني ولصدقية القضاء اللبناني ويسقطهم بصورة كاملة.
جنبلاط: الإدانة سياسيةالنائب وليد جنبلاط الذي التقى النائب سعد الحريري ليلا، رأى امس ان المحكمة الدولية قررت ان هؤلاء الضباط لا علاقة لهم بعملية الاغتيال في الوقت الحاضر، لكننا لن نتخلى عن الادانة السياسية، وقال في تصريح له امس: نقبل بحكم المحكمة ولكن معركتنا سياسية في الاساس داعيا الى الصبر والتأني.
واضاف جنبلاط: المشهد البشع بالامس، لرموز نظام الوصاية السوري، كيف فجأة خرجوا من صمتهم وذكرونا بأيام الاستعباد ماذا يريدون؟ عدنان عضوم وزيرا للعدلية واحد الضباط وزيرا للداخلية؟ لن نسمح بهذا ولن يمر.. ماذا يريدون تحطيم اجهزة الامن والقضاء؟ غريب هذا الهجوم المركز على اشرف القضاة، وعلى فرع المعلومات في الامن الداخلي الذي اكتشف ويكشف الشبكات الاسرائيلية! هل يعني هذا مقدمة لاغتيالات جديدة بحجة انه لا امن في البلاد؟ افضل لهم ان يقبلوا بحكم المحكمة وان يصمتوا والا فنحن جاهزون للمعركة السياسية.
حمادة يحذر المحرضينمن جهته، حذر النائب مروان حمادة، الذي نجا من محاولة اغتيال محكمة، من عودة المحرضين على الاغتيالات الى الكذب والتلفيق السافرين تمهيدا لاستكمال عملية القتل السياسي، نافيا علاقته بالشاهد محمد زهير الصديق الذي يحاول بعض هؤلاء اعادة ربطه به شخصيا.
وامل حمادة ان يفسح اطلاق الضباط المجال لمساعدة الحكومة على اقرار مذكرة التفاهم مع مكتب المحكمة الدولية في لبنان، وهو ما عارضه وزراء المعارضة.
الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني اعتبر ان تحقيق قوة الشرعية لا يكون الا بالخروج من سلطة شريعة الغاب وشرعية القوة، وسلطة المحاصصة المانعة من وجود دولة القانون، ورأى الحسيني ان هذا الامر لا يتم الا من خلال تحقيق السلطة القضائية المستقلة.
حزب الكتائب اللبنانية اعتبر القرار القضائي الدولي برهانا على ان هذه المحكمة ليست مسيسة، انما قادرة على اتخاذ قراراتها بكل ترفع وبعيدا عن الضغوط، كما امل ان يكون قرار المحكمة بمنزلة دفع جديد لها لمواصلة مسيرتها حتى كشف الحقيقة بكل الجرائم المرفوعة اليها، فلا يعود لبنان ساحة مكشوفة على الاغتيالات السياسية.
السيد: إطلاقنا يعني البراءةاذاعة «النور» نقلت عن اللواء جميل السيد قوله: ردا على من يقول ان اطلاق الضباط ليس براءة لهم، مشيرا الى انه كما استفادت السلطة من ادخاله الى السجن فإن المعارضة ستستفيد من خروجهم، وقال ان هذا الكلام هدفه خداع الرأي العام.
وقد اكد السيد انه لن يقول سأسامح او اريد ان انتقم، واساسا انا لا انتقم لأن الانتقام سلاح الضعيف.
واضاف، في حديث آخر لقناة «او.تي.في» التابعة للتيار الوطني الحر: لكني سأحاسب بالحق، ووفق الرسالة التي اعلنتها فور خروجي من السجن.
وقال السيد انه وجه عدة رسائل الى النائب سعد الحريري وهي ليست استجداء، فأنا لا اريد ان يضيع حق والده الذي هو شهيد لبنان كله.
وأضاف: نحن والرئيس الشهيد الحريري قتلنا في نفس اليوم، فنحن قاتلنا على مدى 4 سنوات في احتجازنا دولا وقضاة وضباطا وسياسيين وإعلاميين وحملات تشويه وتشهير وألبسونا كل مساوئ الجيش السوري في لبنان، فأنا في الوقت الحاضر لا افكر ما هو المستقبل، بل ان نوصل رسالة الحق والمنطق الذي يجب ان يسمعها كل لبناني، فأول خطوة كانت لنا هي الحرية والخروج.
تأثير إيجابي لصالح الأكثريةلكن د.سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية لاحظ ان الفريق الآخر، الذي لم نعد نستطيع تهدئة احتفالاته، في كل مرحلة من مراحل المحكمة، كان يحاول استحداث معارك لوقف هذه المحكمة، وحتى التفاهم المطروح مع المحكمة الدولية، لم يسمحوا بتوقيعه حتى الآن.
وقال: كنت أتمنى لو ان المحتفلين اعترفوا بخطأ موقفهم من المحكمة الدولية، وان موقف 14 آذار هو الصحيح.
وفي تقييمه لخطوة إطلاق الضباط الـ 4 قال: سيكون لها تأثير ايجابي جدا على ثورة الأرز ومرشحيها في مختلف المناطق، لأن اللبنانيين سيتذكرون دائما ما حصل.
غياب التيار العوني وأملنائب رئيس الحكومة عصام أبوجمرا اعتبر ان قرار الإفراج عن الضباط الـ 4 هو دليل على ضلال طريق السلطة، متوقعا ان ينعكس القرار سلبا على فريق السلطة في الانتخابات النيابية المقبلة.
ولوحظ غياب اهتمام التيار الوطني الحر وكذلك حركة أمل، عن الاستقبالات التي اعدت للضباط، بخلاف حزب الله وقوى المعارضة الاخرى الوثيقة الصلة بالعاصمة السورية التي تواجد اعضاؤها في فندق الكورال بيتش طوال يوم امس، حيث كان اللواء السيد وعائلته يستقبلون المهنئين، وبينهم الوزراء السابقون ميشال سماحة والبير منصور والياس سابا ومحمد يوسف بيضون وجوزف الهاشم ونواب سابقون.
اللوائح الانتخابيةانتخابيا، ثمة دفعة جديدة من اللوائح الانتخابية ستعلن اليوم، حيث يكتمل المشهد التنافسي مع اعلان تحالف قوى 14 آذار من بحمدون، وإعلان اللائحة المنافسة من دارة الوزير طلال ارسلان من خلدة.
بالمقابل ينتظر اعلان لائحة الاكثرية في بعبدا بعد غد الاحد، اما لائحة المعارضة في هذه الدائرة فمازالت موضع تداول ولم يحسم التوافق بشأنها.
وتبقى اللوائح العالقة موزعة بين دوائر جزين، زحلة، كسروان، جبيل وبيروت الاولى.
الامانة العامة لقوى 14 آذار توقفت في اجتماعها الاربعاء، عندما وصفته بضغوط حزب الله لمنع اتمام التحالف بين الاكثرية والمستقلين.
وقال بيان صدر عن الاجتماع ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو الذي يحدد من يكون على اللائحة وخارجها في الدائرة التي تضم 3 مقاعد نيابية، اثنين للموارنة والثالث للشيعة.
مجلس الوزراءفي هذا الوقت، انعقد مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية عصر امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، نظرا لوجود الرئيس ميشال سليمان في بريطانيا ضمن اطار زيارة رسمية.