Note: English translation is not 100% accurate
البابا من بيت لحم: أصلي لرفع الحصار عن غزة وقيام دولة فلسطينية معترف بها
14 مايو 2009
المصدر : بيت لحم ـ ا.ف.پ ـ رويترز
قدم البابا بنديكتوس السادس عشر دعمه لاقامة دولة فلسطينية معترف بها خلال زيارته الى بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، كما اكد في عظته انه يصلي من اجل رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وقال بابا الڤاتيكان امس متحدثا الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس «سيدي الرئيس، الكرسي الرسولي يدعم حق شعبكم في وطن فلسطيني يتمتع بالسيادة على ارض اجداده، وطن آمن يعيش بسلام مع جيرانه داخل حدود معترف بها دوليا».
وتابع «لكن ان كان هذا الهدف يبدو حاليا بعيد المنال، فانني اشجعكم بقوة، انتم وشعبكم، على الحفاظ على شعلة الامل والرجاء بأنه سيتم ايجاد سبيل لتلبية التطلعات المشروعة للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني الى السلام والاستقرار». وبعد حفل الاستقبال الرسمي أحيا البابا في اليوم السادس لزيارته الى الارض المقدسة قداسا بحضور الاف المؤمنين في باحة كنيسة المهد. وقال في عظته انه يصلي من اجل ان يرفع الحصار الاسرائيلي عن غزة المفروض منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو 2007 «قريبا».
وتوجه بالحديث الى المؤمنين الذين قدموا من قطاع غزة وبينهم حوالى مئة يحضرون القداس قائلا «يتجه قلبي بنوع خاص إلى الحجاج القادمين من غزة الممزقة نتيجة الحرب: أسألكم أن تبلغوا عائلاتكم وجماعاتكم معانقتي الحارة لها وتعبروا عن التعازي على الخسائر والصعاب والآلام التي تكبدتموها، كونوا على ثقة بتضامني معكم خلال مسيرة إعادة التعمير وبصلواتي كي يرفع الحصار بأسرع وقت».
من جهة ثانية، دعا البابا بنديكتوس السادس عشر الى عدم الانسياق وراء العنف. مؤكدا لفلسطينيي غزة «تعاطفه العميق معهم» بعد الهجوم الاسرائيلي على القطاع في ديسمبر ويناير الماضيين. ودعا ايضا في عظته المسيحيين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بحوالى 50 الف شخص الى تعزيز حضورهم في الارض المقدسة. وقال «اعملوا بمبادرات عملية على تمتين حضوركم وتوفير إمكانات جديدة للراغبين في الرحيل. كونوا جسر حوار وتعاون بناء في صنع ثقافة سلام تتخطى الجمود الحالي للخوف والأعمال العدوانية والحرمان». من جانبه، دان الرئيس الفلسطيني الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا ان «الوقت حان» لوقف معاناة الفلسطينيين. وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته «أعبر عن فائق شكرنا وتقديرنا لمواقف الكرسي الرسولي المتفهم لمعاناة شعبنا منذ حلت به النكبة قبل واحد وستين عاما. شعبنا الذي ما زال حتى يومنا هذا يطالب بتحقيق العدالة ويسعى صادقا لتحقيق السلام القائم على العدل.
وأضاف عباس «في هذه الأرض المقدسة هناك من يواصل بناء الجدران الفاصلة بدلا من بناء الجسور الواصلة ويسعى بقوة الاحتلال إلى إجبار مسيحيي ومسلمي هذه البلاد على الهجرة من أجل أن تتحول أماكننا المقدسة إلى مجرد آثار للسياحة لا أماكن للعبادة تنبض بالحركة الدؤوبة والمتواصلة للمؤمنين.
«ان قداستكم على اطلاع تام على الوضع القائم في القدس حيث يحيط الجدار العنصري بالمدينة ويمنع أهلنا من أبناء الضفة الغربية من الوصول إلى كنيسة القيامة أو المسجد الأقصى للصلاة. وتمارس ضد مواطنيها العرب مسلمين ومسيحيين كل أشكال القمع والاضطهاد ومصادرة الأرض ومنع البناء وهدم البيوت وفرض الضرائب الباهظة في سبيل تكريس ضم إسرائيل للقدس العربية إليها ولكن القدس العربية هي درة التاج وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين». وفي وقت لاحق قام البابا بزيارة مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم، وأعرب عن أسفه للبناء «المأساوي» للجدران، وذلك خلال وقوفه امام جزء من جدار الفصل في المخيم. وقال البابا «يرتفع فوق رؤوسنا.. رمز يذكرنا بالجمود الذي يبدو ان الإسرائيليين والفلسطينيين وصلوا اليه في علاقاتهم.. الا وهو الجدار». بدوره وجه الرئيس الفلسطيني «رسالة سلام» الى الإسرائيليين لدى استقباله البابا في المخيم قائلا «امام قداستكم، أتوجه لجيراننا الإسرائيليين برسالة سلام وادعوهم الى التخلي عن احتلالهم وعن استيطانهم واعتقالاتهم واهاناتهم، فأمنهم يتحقق من خلال السلام، وقبولهم في المنطقة يتحقق من خلال السلام، وبالسلام يحل الازدهار والرفاه والتعايش لشعوب هذه المنطقة».