Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الفلسطيني اتهم إسرائيل بارتكاب «جريمة إبادة» في غزة ودعا لإنهاء الاحتلال
واشنطن: كلمة عباس الأممية «عدائية واستفزازية ومهينة»
28 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

ليبرمان: عباس مارس «الإرهاب الديبلوماسي»اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بارتكاب «جريمة إبادة» في قطاع غزة، مؤكدا من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ان المفاوضات فشلت وحان الوقت لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي و«لاستقلال دولة فلسطين»، مما أثار استياء واشنطن.
وتحدث عباس عن «حرب إبادة» شنتها إسرائيل على غزة، في إشارة الى الحملة العسكرية الأخيرة التي استمرت 50 يوما وأسفرت عن مقتل 2140 فلسطينيا معظمهم من المدنيين وأدت إلى تدمير القطاع. كما أدت الى مقتل 70 إسرائيليا معظمهم من العسكريين. وأثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني في الدورة 193 للجمعية العامة للأمم المتحدة استياء واشنطن. فقد رأت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي ان تصريحات عباس «استفزازية». وقالت انه «كانت في خطاب الرئيس عباس توصيفات مهينة هي في العمق مخيبة للآمال ونرفضها».
وأضافت ان «مثل هذه التصريحات الاستفزازية غير مثمرة وتقوض الجهود لإيجاد مناخ إيجابي وإعادة الثقة بين الجانبين».
اما أوساط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقالت ان هذا الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «يحرض على الكراهية ومليء بالأكاذيب». وقال مصدر قريب من نتنياهو لوكالة فرانس برس «ليس بهذه الطريقة يتحدث رجل سلام».
من جهته، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في بيان عباس بممارسة «إرهاب ديبلوماسي». وقال ان «محمود عباس لا يريد ولا يمكنه ان يكون شريكا من اجل تسوية سياسية للنزاع». وأضاف: «ما دام محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية فإن النزاع سيستمر».
وخلافا لما أعلن الاثنين، لم يحدد عباس برنامجا زمنيا جديدا لمفاوضات السلام مكتفيا بطلب قرار من مجلس الأمن الدولي لا فرصة لإقراره.
وقال عباس «آن لهذا الاحتلال الاستيطاني ان ينتهي الآن، هناك احتلال يجب ان ينتهي الآن وهناك شعب يجب ان يتحرر على الفور. لقد دقت ساعة استقلال دولة فلسطين».
وبعد ان وصف الهجوم على غزة الذي جرى بين يوليو وأغسطس الماضيين بـ«حرب إبادة»، أكد محمود عباس انه «باسم فلسطين وشعبها أؤكد: لن ننسى ولن نغفر ولن نسمح بأن يفلت مجرمو الحرب من العقاب».
وأضاف ان «الحرب الأخيرة على غزة كانت سلسلة من جرائم الحرب مكتملة الأركان نفذت وببث مباشر على مرأى ومسمع العالم بأسره لحظة بلحظة. فلا يعقل أن يدعي أحد الآن أنه لم يدرك حجم وهول الجريمة».
وتابع: «لا يعقل ان يكتفي البعض بإعلان دعمه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها دون الاهتمام بمصير آلاف الضحايا من أبناء شعبنا».
لكن الرئيس الفلسطيني لم يشر الى إمكان اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي سبق ان توعد به مسؤولون فلسطينيون. وتستطيع فلسطين الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية منذ حصولها العام 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، ومن ثم ان ترفع شكوى ضد إسرائيل لدى المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعمليات الإبادة.
وجدد عباس مطالبته برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع الذي «يخنق غزة ويحولها الى اكبر سجن في العالم لنحو مليوني مواطن فلسطيني».
وطالب الرئيس الفلسطيني بقرار يصدره مجلس الأمن الدولي «ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويحقق حل الدولتين دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي التي احتلت في العام 1967 الى جانب دولة إسرائيل مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا ومتفقا عليه على أساس القرار 194، كما ورد في المبادرة العربية للسلام».
وشدد على ضرورة «وضع سقف زمني محدد لتنفيذ هذه الأهداف» بدون ان يحدده، بينما كان مسؤولون إسرائيليون تحدثوا عن مهلة 3 أعوام.
وأكد عباس ان هذا القرار الدولي سيسمح بـ«استئناف فوري للمفاوضات بين فلسطين وإسرائيل لترسيم الحدود بينهما والتوصل لاتفاق تفصيلي شامل وصياغة معاهدة سلام بينهما».
وأوضح الرئيس الفلسطيني ان مشروع قرار مدعوم من الدول العربية سيقدم الى مجلس الأمن الدولي من أجل إطلاق المفاوضات على أمل تسوية نهائية مع إسرائيل حول حل الدولتين.