Note: English translation is not 100% accurate
ينس ستولتنبرغ من معارض لـ «الناتو» إلى أمين عام له
29 سبتمبر 2014
المصدر : اوسلو ـ أ.ف.پ

يتسلم مهامه الأربعاء بينما يمر الحلف بأخطر أزمة مع روسيا الامين العام الجديد لحلف شمال الاطلسي النرويجي ينس ستولتنبرغ الذي يتسلم مهامه خلال أيام، اقام علاقات وثيقة مع روسيا خلال حياته السياسية الطويلة، وهي ورقة ستساعده على تحسين العلاقات الفاترة بين الحلف وموسكو.
وستولتنبرغ (55 عاما) درس الاقتصاد ولم يكن ابدا من متابعي قضايا الدفاع والأمن بشكل خاص لكن السنوات العشر التي أمضاها في السلطة مترئسا مختلف الحكومات ساهمت في إثراء علاقاته الدولية وخبرته في التفاوض.
بدأ رئيس الوزراء النرويجي السابق مسيرته السياسية في الأوساط الراديكالية المعارضة لحلف «الناتو» قبل ان يصبح مؤيدا للتوافق الذي يمكن ان يتبلور اليوم عبر علاقات جيدة مع القادة الروس.
وهو أول أمين عام للحلف الأطلسي يتحدر من دولة حدودية مع روسيا. ويقيم المسؤول العمالي علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة ديمتري مدفيديف.
وفي عهده أبرمت النرويج وروسيا اتفاقات مهمة حول رسم حدودهما في بحر بارنتس وإعفاء شعبي البلدين من تأشيرات دخول.
ويتولى ستولتنبرغ مهامه الأربعاء بينما يمر الحلف وروسيا بأخطر أزمة ناجمة عن المسألة الأوكرانية، منذ انتهاء الحرب الباردة.
وقال فيفين بيرتوسو الخبير في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في بروكسل «من الصعب جدا استباق الطريقة التي سيتصرف فيها نظرا لماضيه الإيجابي مع موسكو».
واضاف «انه يلتزم الصمت في الأشهر الأخيرة، منذ ان اعلن تعيينه. هل سيعتمد موقفا حازما بدرجة كافية قريبة من سلفه (الدنماركي) اندرس فوغ راسموسن او سيعمل على التهدئة؟». وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية الكبيرة في اوكرانيا وسورية وليبيا وافغانستان، وكلها دول تهم الحلف الاطلسي التزم ستولتنبرغ الصمت الكامل.
لكنه قال مؤخرا ان «مواصلة العمل (مع روسيا) كما من قبل ليست بديلا مطروحا». وصرح لوكالة الأنباء النرويجية في 23 سبتمبر بان «روسيا اختارت بنفسها خطا عدوانيا. لذلك لا يمكن ان يكون لدينا الأمل نفسه الذي كان يحدونا من قبل في شراكة وثيقة».
وفي شبابه ناضل ستولتنبرغ ضد حلف الأطلسي والمجموعة الأوروبية، الهيئتان اللتان اصبح لاحقا مؤيدا لهما. وعندما كان فتيا رشق بالحجارة السفارة الأميركية ردا على قصف سلاح الجو الأميركي في 1973 هايبونغ.
وفي العام 1985 تولى رئاسة حركة الشباب العمالية التي كانت تدعو آنذاك الى خروج النرويج من الحلف الأطلسي. وتحت اشرافه ايضا اصبحت هذه الحركة مؤيدة في نهاية الأمر للحلف الأطلسي.
وعندما كان وزيرا احتج ستولتنبرغ على التجارب النووية الفرنسية في موروروا عبر مشاركته في سباق دراجات هوائية بين اوسلو وباريس عام 1995.
نشأ ستولتنبرغ في عائلة سياسية. فوالده كان وزيرا للدفاع ثم للخارجية ووالدته وزيرة دولة. وهو متزوج وله ولدان وخصص القسم الأكبر من مسيرته للسياسة.
وقد انتخب نائبا في 1991 ثم اصبح وزيرا للطاقة وبعدها للمالية. وفي العام 2000 غداة عيد ميلاده الحادي والاربعين، اصبح اصغر رئيس للحكومة في النرويج. لكنه تولى هذا المنصب لفترة قصيرة فقط ثم عاد لرئاسة الحكومة من العام 2005 وحتى أكتوبر الماضي الماضي.
والنرويج، الدولة المسالمة تقليديا التي تربطها في الوقت نفسه علاقات جيدة مع الأطلسي، وبفضل مواردها من الطاقة تعتبر احدى الدول القلائل في الحلف الأطلسي التي زادت موازنتها الدفاعية فيما كانت دول أخرى تقوم بخفضها تحت وطأة الازمة المالية العالمية.
ويحظى ستولتنبرغ بشعبية كبرى في بلاده ونال تقديرا كبيرا في العالم حين دعا الى «المزيد من الديموقراطية» و«المزيد من الإنسانية» في وجه الهجمات المتطرفة التي نفذها اندرس بريفيك الذي قتل 77 شخصا في 22 يوليو 2011.
وذكرت وسائل الإعلام النرويجية ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل هي التي اقترحت ترشيحه لتولي منصب الأمين العام لحلف شمال الاطلسي. وقد لقي هذا الاقتراح تأييد الرئيس الأميركي باراك اوباما فورا.
ويتولى ستولتنبرغ مهامه على رأس الحلف في الأول من أكتوبر خلفا للدنماركي اندرس فوغ راسموسن الذي شغل هذا المنصب خمس سنوات.