Note: English translation is not 100% accurate
العاهل الأردني: حرب أهلية بين التطرف والاعتدال
22 أكتوبر 2014
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ

اعتبر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان هناك «حربا اهلية» تدور داخل الاسلام بين قوى «الاعتدال والتطرف»، وفق ما جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
ونقل البيان عن الملك عبدالله قوله خلال لقائه عددا من النواب الاردنيين مساء امس الاول: ان «كل دول العالم في وضع حرب بين الاعتدال والتطرف، واليوم هناك حرب أهلية داخل الاسلام لكن للأسف نحن كعرب ومسلمين لم نشعر لغاية الآن بخطورة هذا الوضع».
ولفت من جهة اخرى الى ان هذا التطرف لا يقتصر على الاسلام بل يقابله تطرف في سياسة اسرائيل.
وقال «هناك تطرف إسلامي وأيضا في المقابل يوجد تطرف صهيوني واذا ما أرادت كل الأطراف الإقليمية والدولية محاربة هذا الأمر، فلا يمكن القول إن هناك فقط تطرفا إسلاميا بل يجب الاعتراف بوجود تطرف في جميع الجهات».
وتابع «على الجميع ان يدركوا ان المشكلة هي بين الاعتدال والتطرف الامر الذي يتطلب من الجميع تحديد موقفه بين نهج الاعتدال والتطرف، وهو أمر لا يحتمل موقفا رماديا».
وفي وقت سيطر تنظيم «الدولة الاسلامية» الجهادي خلال هجوم كاسح على مساحات شاسعة من سورية والعراق ويخوض معارك ضارية لتوسيع مناطق سيطرته، حذر الملك عبدالله من ان «الحرب على الارهاب» ستستمر لفترة طويلة.
وقال حسبما جاء في البيان ان «الحرب على الارهاب لن تكون على مدار عام أو عامين، بل هي حرب طويلة وتحتاج لسنوات. فإذا احتاجت الحرب العسكرية فترة قصيرة، فإن الحرب الامنية والايديولوجية ستأخذ وقتا أكثر، ربما تمتد الى 10 او 15 عاما».
واضاف ان «المملكة الأردنية الهاشمية كانت وستستمر على الدوام في محاربة الإرهاب والتطرف بغض النظر عن مصدره، وجميع من يروجون له سواء باسم الدين، وهو منه براء، أو غيره».
واوضح ان «مشاركة الأردن إلى جانب دول شقيقة وصديقة في الحرب على الارهاب يصب في حماية مصالح المملكة وتعزيز أمنها، وسط ما تعانيه دول الجوار والمنطقة ككل من فوضى».
واشار الى ان «الأردن يعمل ضمن تحالف معتدل عربي إسلامي وبمساعدة دول أخرى لمواجهة هذا الخطر، والجميع اليوم بحاجة الأردن وجهوده ليسير الوضع في الاتجاه الصحيح».
وتابع «نحن جغرافيا لا نحمي فقط المسلمين في بلدنا والاقليم من هذه المخاطر، بل نحمي أيضا المسيحيين، فما يحدث لهم في سورية والعراق هو كارثة».
وأعرب الملك عبدالله عن ثقته الكبيرة «بنشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، الذين هم دوما على قدر المسؤولية، في حماية وطننا العزيز ومنجزاته».
وقال انه «بقوة الأردنيين فإن المخاطر ستكون بعيدة عن حدودنا، وهذا هدفنا جميعا كأردنيين من مسلمين ومسيحيين ولا فرق بيننا، ويجب أن نفكر معا في التعامل مع مختلف التحديات، لأننا نعيش في عالم جديد ومتغير».
ولكنه اكد ان «مواجهة مثل هذه المخاطر تتطلب مشاركة الجميع في التصدي للتطرف»، مشيرا الى ان «أمن واستقرار الأردن فوق كل اعتبار».