Note: English translation is not 100% accurate
الديموقراطيون يخسرون مناصب الحكام في الولايات الرئيسية وأهمها إلينوي معقل الرئيس
الجمهوريون يجتاحون «الشيوخ» ويعززون تقدمهم في «النواب» ولا عزاء لأوباما
6 نوفمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ وكـالات



الجمهوريون يقتنصون الشيوخ من الديموقراطيين
حقق الجمهوريون ما كان متوقعا وبسطوا سيطرتهم على الكونغرس الاميركي بمجلسيه في انتخابات التجديد النصفية، ملحقين نكسة كبرى بالرئيس باراك اوباما وحلفائه الديموقراطيين تنذر بسنتين من التعايش الصعب، واذا اضيف الى هذا الفوز تراجع شعبية الرئيس الديموقراطي الى ادنى مستوياتها، يصبح من المحتم على أوباما البحث عن انطلاقة جديدة فيما تبقى له في البيت الأبيض.
والحق الجمهوريون هزيمة كبيرة بالديموقراطيين مع انتزاعهم المقاعد الستة الضرورية وزيادة تمثيلهم في مجلس الشيوخ من 45 إلى 52 مقعدا على الاقل في مجلس الشيوخ البالغ عددها مائة، وكذلك زيادة غالبيتهم بـ 14 الى 18 مقعدا بحسب شبكة ايه بي سي في مجلس النواب، ما سيوسع غالبيتهم الى ما لا يقل عن 247 مقعدا، وهي اكبر غالبية جمهورية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وستشغل اكثر من مائة امرأة مقاعد في الكونغرس.
وفي انتخابات حكام الولايات، انتزع الجمهوريون من خصومهم مقاعد فرجينيا الغربية، داكوتا، مونتانا، اركنساس، كولورادو، ايوا، وكارولاينا الشمالية.
حيث فاز الجمهوري ريك سكوت على منافسه الديموقراطي شارلي كريست بمنصب حاكم فلوريدا.
كذلك فاز الجمهوري سكوت والكر على منافسته الديموقراطية ماري بيرك في ولاية ويسكونسن ما يؤهله ليكون مرشحا في سباق الانتخابات الرئاسية في العام 2016.
وهزم الجمهوري كوري غاردنر منافسه السيناتور الديموقراطي مارك يودال في ولاية كولورادو وهي من الولايات الرئيسية التي فاز فيها الرئيس أوباما في العام 2008 و2012.
وكما كان متوقعا فاز الجمهوري ستيف دينز في سباق المنافسة في مجلس الشيوخ في ولاية مونتانا كما فاز الجمهوري توم كوتون على منافسه السيناتور الديموقراطي مارك براير في اركنساس وهي من الولايات الرئيسية ايضا.
ضربة قاسمة
وحقق الجمهوريون ضربة قاصمة لخصومهم في عقر دارهم حيث فاز مرشحهم بروس راونر بمنصب حاكم ولاية الينوي، وهي معقل الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي قام فيها بحملة في الآونة الأخيرة لصالح حاكم الولاية الديموقراطي بات كين الا انها لم تفلح في إقناع الناخبين.
من ناحيتهم انقذ الديمقراطيون مقعدهم في نيو هامشاير حيث أعيد انتخاب السيناتور جين شاهين، كما اظهرت النتائج فوز السيناتور الديموقراطي مارك وارنر في منصب حاكم فرجينيا بصعوبة وبفارق ضئيل مقابل منافسه الجمهوري اد غليسبي.
وحقق الجمهوريون النصر في انتخابات الكونغرس في ولاية جورجيا بفوز رجل الأعمال الجمهوري ديفيد بيردو في سباق التنافس مقابل منافسته ميشيل نان ابنة حاكم الولاية الديموقراطي السابق السيناتور سام نان.
وفي وقت باتت الانظار متجهة منذ الآن الى الانتخابات الرئاسية عام 2016 لاختيار خلفه، يجد الرئيس الاميركي نفسه في وضع غير مريح، وهو الذي لا يبدي اي ميل للمشاحنات والمناورات السياسية في واشنطن.
فباراك اوباما ليس على الاطلاق اول رئيس يضطر بعد انتخابات منتصف الولاية الى التعايش مع كونغرس تحت السيطرة التامة لخصومه السياسيين، وهو وضع سبق ان واجهه دوايت ايزنهاور ورونالد ريغان وبيل كلينتون وكذلك جورج بوش في السنتين الاخيرتين من رئاساتهم.
ويبدو ان نقاط التوافق الممكنة منذ الآن محدودة للغاية بين الطرفين.
وقال المؤرخ دوغلاس برينكلي من جامعة رايس في هيوستن (تكساس) انه «سيكون من المستحيل عمليا بناء اي شيء بين البيت الابيض والكونغرس خلال السنتين المقبلتين».
لكنه اشار الى ان توازن القوى الجديد هذا لن يعني بالضرورة جمودا في البيت الابيض بل سيكون بوسع باراك اوباما استخدام سلطته التنفيذية بشكل اوسع من خلال اصدار مراسيم.
واوضح ان «الرؤساء يكونوا تقليديا اكثر تحفظا على استخدام هذه السلطة خلال ولايتهم الاولى، بل حتى خلال سنواتهم الست الاولى في السلطة، لأنهم يحتفظون بالامل في التوصل الى اتفاق مع الكونغرس» مضيفا ان اوباما «سيتحرر بطريقة ما».
وقد يظهر التوتر بين البيت الابيض واعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بشكل سريع حول موضوع الهجرة التي تبقى في طليعة الملفات الحساسة.
ومن دون ان يضطر للعودة الى الكونغرس فان السنتين المتبقيتين من رئاسته ستسمحان لاوباما ايضا بتوطيد انجازه التشريعي الأبرز وهو اصلاح نظام الضمان الصحي الرامي الى تامين تغطية طبية لملايين الاميركيين المحرومين من الرعاية.
السياسات الخارجية
وعلى جبهة السياسة الخارجية، قد يكمل اوباما ولايته في ظل ازمتين كبريين لا تلوح فيهما اي بوادر حل وهما التوتر في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، وتقدم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية.
وما زال بوسع الرئيس ان يأمل في تحقيق نتائج ملموسة في ثلاثة ملفات مهمة قبل الخروج من البيت الابيض وهي التوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني، في غضون مهلة تنتهي في 24 الجاري، وابرام اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ الذي سيضم 12 دولة باستثناء الصين، وتوقيع اتفاق دولي حول الاحتباس الحراري في نهاية 2015 في باريس.
غير انه سيضطر في كل مرة الى خوض اختبار قوة صعب مع الكونغرس ما قد يدفعه الى الالتفاف عليه ما يثير منذ الآن ردود فعل حادة مسبقة من الجمهوريين.
في المقابل، ستكون اولويات الجمهوريين اقتصادية وقد جهزوا عشرات القوانين «المراعية للنمو» للسماح ببناء خط انابيب النفط «كيستون اكس ال» بين كندا وخليج المكسيك وتطوير انتاج الغاز الطبيعي ومساعدة الشركات الصغرى والحد من القوانين والتنظيمات.
وبعد اعادة انتخابه اعلن السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل المدعو بصفته رئيسا للغالبية في مجلس الشيوخ لتجسيد المعارضة لباراك اوباما ان «هذه التجربة القائمة على توسيع دور الدولة دامت اكثر ما ينبغي. حان الوقت لتبديل الوجهة. حان الوقت لاعادة البلاد الى السكة»، وأضاف «من واجبنا العمل معا حين يكون بوسعنا التوافق».
قرارات جامعة
من جهته، دعا جون باينر الزعيم الجمهوري لمجلس النواب الرئيس اوباما الى «بدء السنتين الاخيرتين من رئاسته باتخاذ قرارات جامعة للحزبين»، محذرا في بيان حازم اللهجة من اي «هجوم مضاد» قد يشنه الرئيس. واعلن ان الكونغرس الجديد الذي سيتولى مهامه في مطلع يناير سيعمل على «اصلاح النظام الضريبي والحد من مشكلة النفقات واصلاح نظامنا القانوني وتنظيماتنا وتحسين نظامنا التربوي»، واقر هاري ريد الرئيس الحالي للغالبية الديموقراطية ان «رسالة الناخبين واضحة: يريدون ان نعمل معا».
وسيترتب على الجمهوريين اعادة تفعيل الكونغرس بعد اربع سنوات من صراع برلماني منع الكونغرس المنقسم من اقرار اي اصلاح كبير ولا سيما في موضوع الهجرة التي تبقى ملفا ساخنا مع وصول عدد المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة الى اكثر من 11 مليونا.
وعكست استطلاعات الراي لدى الخروج من مراكز التصويت خيبة امل الناخبين حيث انتقد 79% منهم عمل الكونغرس واعتبر ثلثاهم ان البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ. واعرب اقل من الثلث عن ارتياحه لاداء ادارة باراك اوباما، كما ان عدد المؤيدين لاداء قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس لم تتخط هذه النسبة، بحسب ما نقلت شبكة سي.ان.ان، واعرب 22% فقط عن ثقتهم بان الجيــل المقبل من الاميركيين ستكــون حياته افضل مــن الجيــل الحـالي.
ويستأنف اعضاء الكونغرس الحالي مهامهم اعتبارا من 12 نوفمبر الى ان يباشر الكونغرس الجديد ولايته في الثالث من يناير.
ولم يحسب الناخبون للرئيس الديموقراطي تراجع البطالة الى 5.9% وهو ادنى مستوى منذ ست سنوات، ولا النمو الكبير لاجمالي الناتج الداخلي الذي سجل +3.5% في الفصل الثالث من السنة، ولا اصلاح نظام الضمان الصحي.
وتعزز الاحساس باخفاق في «القيادة» في البيت الابيض مع تراكم السجالات والفضائح ولا سيما الكشف عن برامج وكالة الامن القومي للرقابة والتجسس والاستهداف السياسي في عمل مصلحة الضرائب والتقصير في المستشفيات العسكرية واصابة ممرضتين اميركيتين بفيروس ايبولا، وكذلك مع تزايد الازمات في الخارج.
من كواليس الانتخابات النصفية
٭ أول سيناتور أسود في الجنوب منذ حرب الانفصال: اختار الناخبون الأميركيون في ولاية كارولاينا الجنوبية الجمهوري تيم سكوت ليمثلهم في مجلس الشيوخ، وهو أول أميركي أسود ينتخب منذ الحرب الأهلية التي جرت في ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر. وحقق سكوت البالغ «49 عاما» هذا الفوز التاريخي في الولاية الجنوبية التي بدأت منها حرب الانفصال في 1861.
٭ نيويورك تنتخب أصغر امرأة في تاريخ الكونغرس: أصبحت المرشحة الجمهورية ايليز ستيفانيك أصغر سيدة تنتخب عضوا في الكونغرس الأميركي، حيث ستمثل ولاية نيويورك في مجلس النواب في واشنطن وهي لاتزال في الـ 30 من عمرها. وقد كانت سابقا مساعدة للرئيس جورج بوش.
٭ من وراء القضبان الى مجلس النواب: أمضى ادوين ادواردز (85 عاما) حاكم لويزيانا لـ 4 ولايات 8 أعوام وراء القضبان بتهمة الابتزاز. لكن ذلك لم يحل دول نجاحه في العودة مع انتخابه في مجلس النواب.
٭ سيناتور يهدد صحافيا: احتفظ الجمهوري مايك غريم الذي هدد بإلقاء صحافي كان يطرح عليه أسئلة حول تهرب مالي من الشرفة، بمقعده في مجلس النواب.
٭ من خاسر في أميركان آيدول الى خاسر في مجلس النواب: خسر كلاي أيكن الذي فشل في برنامج «أميركان ايدول» لهواة الغناء في 2003، أيضا في السياسة، فقد هزم هذا الديموقراطي أمام المرشحة الجمهورية رينيه ايلميرز التي أعيد انتخابها في مجلس النواب.
٭ سيناتورة مربية خنازير: اشتهرت المرشحة الجمهورية جوني ايرنست عندما تباهت بأنها نشأت في الريف على تربية الخنازير، وباتت اليوم سيناتورة عن ايوا.
٭ عائلة بوش تهيمن على تكساس: انتخب جورج بريسكوت بوش نجل حاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش شقيق الرئيس السابق جورج بوش وحفيد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، عن ولاية تكساس.
٭ واشنطن تصوت لتشريع الماريغوانا: صوتت العاصمة الأميركية وولاية اوريغن لصالح تشريع الماريغوانا، وإلى جانب الاقتراع من أجل تجديد أعضاء الكونغرس أو لانتخاب حاكم جديد، يتعين على الناخبين في العديد من الولايات التصويت حول مسائل مهمة مراقبة الأسلحة النارية والمواد المعدلة وراثيا وأخرى أقل أهمية مثل المشروبات المحلاة. وأظهرت نتائج جزئية أن الناخبين في واشنطن صوتوا بنسبة 65% في مقابل 28% لصالح «المبادرة 71» التي تطالب بتشريع القنب الهندي، بينما كان التصويت في اوريغن بنسبة 54% في مقابل 46%.
٭ أوباما يدعو زعماء الجمهوريين والديمقراطيين الى اجتماع في البيت الأبيض: قال مسؤول أميركي ان الرئيس باراك أوباما دعا زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلسي الشيوخ والنواب الى اجتماع في البيت الأبيض يوم غد. وذلك بعد صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
٭ سفير سابق يحمّل أوباما مسؤولية هزيمة الديموقراطيين: أوضح السفير الأميركي السابق في ألمانيا، جون كورنبلوم، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يشترك في مسؤولية هزيمة الديموقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي.
وقال كورنبلوم أمس لإذاعة ألمانيا: «لم يكن أوباما على استعداد لتقديم تنازلات بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وكان ذلك جزءا من مشكلته». وأضاف كورنبلوم أنه يتعين على أوباما الآن محاولة «إنقاذ ما يمكن إنقاذه».
٭غالبية الأميركيين غير راضين عن الحزبين: أظهرت استطلاعات رأي أجريت بعد إدلاء الناخبين الأميركيين بأصواتهم في التجديد النصفي للكونغرس، أن الغالبية غير راضين عن أداء الحزبين الديموقراطي والجمهوري.
ووفقا للاستطلاعات، أبدى ثمانية من كل عشرة أمريكيين عدم رضاهم إزاء أداء الكونغرس، بينما أعرب 6 من بين كل 10 عن عدم رضاهم أو غضبهم تجاه أداء البيت الابيض والكونغرس معا.
٭60% من الأميركيين لم يصوتوا: عزف عدد كبير من الناخبين عن المشاركة في العملية الانتخابية. وقال د.ألين ليتشمان، استاذ التاريخ بالجامعة الأميركية في واشنطن إن 60% من الناخبين الأمريكيين لم يشاركوا في التصويت، مؤكدا أن ذلك كان في صالح الحزب الجمهوري لأن أغلب من قاطعوا الانتخابات هم من الطبقات الفقيرة والأقليات العرقية التي تميل دائما إلى دعم الحزب الديموقراطي.