Note: English translation is not 100% accurate
أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الطلاب.. ونواز شريف يعلن الحداد ثلاثة أيام
«طالبان» تنتقم من الجيش الباكستاني بمجزرة في مدرسة
17 ديسمبر 2014
المصدر : بيشاور - وكالات


الهند تدين الهجوم.. وكاميرون يعرب عن صدمته.. وهولاند: هجوم «خسيس»اقتحمت مجموعة من مقاتلي حركة طالبان امس مدرسة يديرها الجيش في بيشاور، ما ادى الى سقوط 130 قتيلا على الاقل و120 جريحا أغلبيتهم من التلاميذ في احدى الهجمات الاكثر دموية في باكستان في السنوات العشر الماضية.
وتبنت حركة طالبان الباكستانية المجزرة، مؤكدة انها ارادت الثأر والانتقام لمقاتليها الذين قتلوا في الهجوم العسكري الباكستاني الذي اطلق ضدها في المنطقة في يونيو.
وقال الناطق باسم حركة طالبان محمد خراساني «ان مقاتلات الجيش تقصف ساحاتنا العامة ونساءنا واطفالنا وآلافا من مقاتلين وافراد عائلاتهم واقربائهم تم توقيفهم. لقد طلبنا تكرارا أن يوقفوا هذا الامر».
واضاف «في مواجهة تصلب الجيش اضطررنا لشن هذا الهجوم بعدما تحققنا من ان اولاد عدة مسؤولين كبار في الجيش يتلقون تعليمهم في هذه المدرسة».
وتابع «اردنا ان نجعلهم يشعرون بمعاناتنا والى اي حد من المؤلم رؤية احباء يرحلون. ان عائلاتهم يجب ان تبكي مواتاها مثلما فعلنا».
وهذا الهجوم هو احدى الهجمات الاكثر دموية التي شهدتها باكستان في السنوات العشر الماضية ويترك اثرا نفسيا كبيرا لان حركة طالبان الباكستانية القريبة من تنظيم القاعدة استهدفت هذه المرة اولاد الجنود الذين يقاتلونها.
وبدأ الهجوم صباح امس حين دخل ستة عناصر من طالبان يرتدون بزات عسكرية المدرسة الواقعة في ضواحي المدينة على تخوم المناطق القبلية، كما افادت مصادر متطابقة. وكان في المدرسة نحو 500 تلميذ تتراوح اعمارهم بين 10 و20 عاما.
وقال شهود في بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان: ان انفجارا قويا هز المدرسة الرسمية للجيش وان مسلحين دخلوا من صف الى آخر واطلقوا النار على التلاميذ.
وأعلن وزيران محليان ظهرا ان الحصيلة ارتفعت الى 130 قتيلا واكثر من 120 جريحا. وأغلبية القتلى من التلاميذ وقد قتلوا برصاصة في الرأس كما اوضح وزير الاعلام في اقليم خيبر بختونخوا، وعاصمته بيشاور المحلي مشتاق غني.
من جهته، اعلن الجيش انه سيطر على الوضع، وقال ان المهاجمين قتلوا وانه قام «بتطهير» المبنى.
وقال مسؤول عسكري محلي لوكالة فرانس برس: ان «القوات العسكرية اغلقت المنطقة ولاحقت المهاجمين المتمردين». واضاف انه «تم اجلاء التلاميذ والاساتذة».
وندد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بهذه «المأساة الوطنية» التي ارتكبها «وحوش» وانتقل الى مكان وقوعها للاشراف بنفسه على العملية، مضيفا «هؤلاء الاطفال هم اولادي، البلاد في حداد وانا في حداد لثلاثة ايام».
وقال احد العاملين في المدرسة: ان بعض التلاميذ كانوا يقيمون حفلة حين بدأ الهجوم.
واضاف «رأيت ستة او سبعة اشخاص ينتقلون من صف الى اخر ويطلقون النار على الاطفال».
وافاد تلميذ نجا من الهجوم بأن الجنود حضروا على الفور لإنقاذ التلاميذ خلال توقف النيران لفترة.
وقال «اثناء خروجنا من الصف رأينا جثث اصدقائنا ممدة في الممرات. كانوا ينزفون وبعضهم تعرض لاطلاق نار ثلاث او اربع مرات».
واضاف «لقد دخل الرجال الى الصفوف وبدأوا اطلاق النار بشكل عشوائي على التلاميذ والمعلمين».
والمدرسة الرسمية للجيش هي ضمن نظام مدارس وثانويات تابعة للمؤسسة العسكرية التي تدير 146 مدرسة في مختلف انحاء البلاد مخصصة لاولاد العسكريين ومدنيين. وكان الناطق باسم طالبان محمد خراساني اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس «لقد ارسلنا ستة رجال لشن هذا الهجوم بينهم قناصة وانتحاريون».
واضاف ان هذا الهجوم يأتي ردا على حملة الجيش «وموجة الاغتيالات التي استهدفت عناصر طالبان وترهيب عائلاتهم». وقال «لقد تلقى عناصرنا اوامر باطلاق النار على التلاميذ الاكبر سنا وليس الاطفال».
في ردود الفعل، أدانت الهند بشدة الهجوم. واعتبر رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الهجوم في بيشاور شمال غرب باكستان «عملا متهورا لا يمكن وصف وحشيته».
وعبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن «صدمته وذهوله لرؤية اطفال يقتلون لمجرد انهم ذهبوا الى المدرسة».
كما وصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الهجوم بأنه «خسيس».