Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يطالب العرب وإسرائيل باتخاذ «خيارات صعبة» لبلوغ السلام
6 يونيو 2009
المصدر : برلين ـ كونا ـ ا.ف.پ
واصل الرئيس الاميركي باراك اوباما امس حملة الديبلوماسية لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وحض، قبل ان يزور معسكر بوخنفالد في ألمانيا، الدول العربية على القيام بخطوات حيال اسرائيل.
فغداة خطاب القاه في القاهرة وتوجه فيه الى العالم الاسلامي، دعا اوباما العرب والاسرائيليين الى القيام «بخيارات صعبة» لبلوغ السلام المستند الى تعايش بين دولتين، فلسطينية واسرائيلية.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في دريسدن في شرق ألمانيا «اوجدنا فضاء، مناخا لاستئناف المفاوضات».
لكنه تدارك ان الولايات المتحدة لا تستطيع اجبار الافرقاء المعنيين على صنع السلام، بل يمكنها فقط مساعدتهم في تجاوز الخلافات.
ودعا الفلسطينيين والعرب الى القيام بخطوات تجاه اسرائيل، موضحا انه ينتظر من الفلسطينيين ان يضعوا حدا «للتصريحات التي تحض على كره» الدولة العبرية، ويريد ان يكون العرب مستعدين لاقامة «تبادل تجاري وديبلوماسي» مع اسرائيل في حال التزمت السلام.
وجدد مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مذكرا بان الدولة العبرية سبق ان التزمت هذا الامر.
وقال اوباما «اقر بان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيواجه صعوبة كبيرة على الصعيد السياسي» لاتخاذ تدابير مماثلة.
واعلنت ميركل انه مع اوباما «لدينا فرصة فريدة لاعطاء دفع جديد لعملية المفاوضات هذه»، معتبرة ان «خطاب اوباما في القاهرة شكل بابا مفتوحا على العالم العربي، وينبغي ان يليه تقدم ملموس».
واكدت ان المجتمع الدولي «ينوي» المضي قدما ويملك فرصة تاريخية للقيام بذلك، «خصوصا لان دولا كثيرة في العالم العربي لها مصلحة كبرى في هذا التقدم، كونها تحتاج الى الامن من اجل تنميتها الاقتصادية».
وبعدما دان انكار وجود المحرقة في القاهرة، عزز الرئيس الاميركي هذا الموقف عبر زيارته مع ميركل معسكر بوخنفالد السابق الذي يقال انه قضى فيه 56 ألف يهودي ابان الحكم النازي.
ورافق الرئيس الاميركي ايضا احد الناجين الكاتب ايلي فايزل الحائز جائزة نوبل للسلام.
وكان اوباما امضي ليلته في دريسدن قبل ان يجري محادثات مع ميركل في احد متاحف المدينة.
وشدد الرئيس الأميركي الزائر والمستشارة الألمانية ميركل على ضرورة التوصل الى اقامة الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية جنبا الى جنب.
وأبدت ميركل استعداد بلادها للوقوف الى جانب الولايات المتحدة وعمل كل ما يمكن لدعم عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط من اجل تكليلها بالنجاح مشددة على اهمية «حل الدولتين».
من جانبه اكد اوباما اهمية حل صراع الشرق الاوسط مبينا انها تتصدر جدول اعمال الحكومة الأميركية الجديدة معلنا تفاعل بلاده مع ذلك بكل قوة، داعيا الى ضرورة تحريك المحادثات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
واضاف انه خلال خمسة اشهر من تسلم حكومته لمهامها تم تحريك امور عدة في عملية السلام في الشرق الاوسط بصورة اكبر من خمس سنوات في زمن الحكومة السابقة.
وكشف عن ان مفوض الحكومة الأميركية الخاص لشؤون الشرق الاوسط ميتشل سيتوجه مجددا الى المنطقة في الاسبوع المقبل.
واعتبر اوباما المانيا شريكا مهما في حلف شمال الاطلسي (ناتو) مضيفا ان «هناك تحديات في افغانستان وباكستان وهناك التزامات مشتركة لضمان مكافحة الارهاب العالمي».
واوضح انه ناقش مع ميركل الملف الايراني مضيفا انه يريد تجنب التسابق النووي في منطقة الشرق الاوسط، معربا عن اعتقاده بانه في الامكان الدخول في «مفاوضات ضمن اطار وهامش واسع».
وقال ان بلاده مستعدة لـ «حوار جدي» مع ايران وإن الوقت قد حان للعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط.
ونقل موقع صحيفة «در شبيغل» الألمانية عن أوباما قوله ان واشنطن مستعدة لـ «حوار جدي» مع طهران مضيفا ان «علينا تجنب سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط».
وكشف النقاب عن انه سيزور موسكو في الصيف المقبل حيث سيناقش هناك الى جانب البرنامج النووي الايراني تخفيض الاسلحة النووية وعدم تسريبها الى اطراف اخرى.
وأبدت ميركل «انفتاحا» امام استقبال سجناء من معتقل غوانتانامو في ألمانيا الا انها لم تعد بذلك في حين اعتبر اوباما قضية سجناء غوانتانامو واستقبالهم في دول اخرى «قضية معقدة».
من جانبه أكد اوباما ان حكومته لم تطلب «التزامات حازمة» من المانيا لتتكفل بمعتقلين سابقين في غوانتانامو.