Note: English translation is not 100% accurate
باراك يعلن من أميركا: لن نبني مستوطنات جديدة وسنتفاهم مع واشنطن
6 يونيو 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
في تعقيب على تجديد الرئيس الأميركي باراك أوباما رفضه لتوسيع الاستيطان الإسرائيلي في خطاب المصالحة مع العالم الإسلامي، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، في مقابلة تلفزيونية بواشنطن، ان حكومته لا تنوي بناء مستوطنات جديدة، وانه واثق من إمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن ما أسماه نموا طبيعيا في المستوطنات القائمة، والتي قال إنها ستكون جزءا من إسرائيل.
من ناحية أخرى، نقلت قناة «العربية» اعلان وزارة الدفاع الأميركية أن وزير الدفاع روبرت غيتس ناقش اول من امس في واشنطن مع نظيره الاسرائيلي باراك «مسائل أمنية».
وأضافت الوزارة ـ في بيان ـ بينما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة يدعو إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة والمسلمين، كان غيتس «يؤكد لوزير الدفاع ايهود باراك عزم الولايات المتحدة على متابعة الحوار الجاري حول مساعدتنا على الصعيد الأمني وتعاوننا مع إسرائيل لمواجهة مسائلنا المشتركة التي تقلقنا».
في السياق نفسه، صدرت الصحف الإسرائيلية امس متخمة بالتقارير والتحليلات حول الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة، لكن كبار المحللين أشاروا إلى أنه سيتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاختيار بين تغيير حكومته والاستجابة لمطالب أوباما أو الذهاب إلى البيت.
وكتب المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» بن كسبيت إن «بنيامين نتنياهو سيضطر إلى اتخاذ قرار في الفترة القريبة» حول ما إذا كان سيستمر في رفض مطالب إدارة أوباما بخصوص تجميد الاستيطان والاعتراف بمبدأ الدولتين للشعبين لحل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني الذي أعاد أوباما تأكيدهما في خطابه اول من امس.
وأضاف كسبيت أن على نتنياهو «إما أن يقول نعم لأوباما أو لا مثلما تعين على رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق اسحاق شامير الإجابة على وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر» بخصوص عقد مؤتمر مدريد.
وتابع «إذا أراد نتنياهو الذهاب مع الرئيس ودخول التاريخ ومنح فرصة للسلام فإنه سيضطر إلى تغيير تركيبة تحالفه الحكومي وأن يصبح زعيما والعبور في العملية التي مر بها قبله رؤساء الوزراء الإسرائيليون السابقون مناحم بيغن وأرييل شارون وايهود أولمرت».
لكن كسبيت استدرك بأن «ثمة شكا فيما إذا كانت بنيته النفسية (نتنياهو) والعائلية أيضا ستسمح له بذلك» مشيرا بذلك إلى الأفكار اليمينية البالغة التطرف التي يحملها والد نتنياهو البروفيسور بنتسيون نتنياهو الذي نفى خلال مقابلة أجريت معه مؤخرا حق الفلسطينيين في دولة مستقلة وحتى أنه لا يعتبر الفلسطينيين شعبا.
وأضاف «إذا فضل نتنياهو التقوقع في ركنه والدفاع عن المصالح الأمنية لدولة إسرائيل مثلما يراها، فإن بانتظاره ولاية صعبة ومضنية وربما تكون حتى أقصر بكثير من المتوقع والقرار الآن بين يديه والتاريخ النهائي بداية يوليو وسيكون هذا صيف حار».
من جانبها، رأت محللة الشؤون الحزبية في «يديعوت أحرونوت» سيما كدمون أن «المشكلة هي أن نتنياهو وبدلا من تشكيل إجماع قومي حول الدولتين للشعبين والتوجه نحو أوباما فيما يتكتل الجمهور الإسرائيلي وراءه فإنه وصل إلى هناك مع صعوبة في لفظ كلمتي دولة فلسطينية».
وأضافت أنه من الجهة الأخرى فإن المشكلة هي أن «الإدارة الأميركية والكونغرس يعرفان أن أكثر من نصف الجمهور الإسرائيلي يؤيد هذا الشعار مثلما دلت الاستطلاعات الأخيرة».
وأيد كلام الصحافة الاسرائيلية استطلاع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاخير الذي أظهر غداة خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة أن غالبية الإسرائيليين يطالبون رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو بالاستجابة إلى مطالب نتنياهو وتأييدهم قيام دولة فلسطينية وتجميد الاستيطان.
وقال 56% من الإسرائيليين إن على نتنياهو الاستجابة لمطالب أوباما، فيما أيد 46% رفض هذه المطالب حتى لو كلف ذلك فرض عقوبات على إسرائيل.
وأيد 55% موافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية في إطار اتفاق سلام فيما عارض ذلك 41%، لكن 50% قالوا إن نتنياهو لن يوافق على قيام دولة فلسطينية فيما قال 44 % إنه سيوافق.
كذلك أيد 52% تجميد أعمال البناء في المستوطنات فيما عارض ذلك 43%، وتبين من الاستطلاع أن شعبية أوباما متدنية في إسرائيل، إذ اعتبر 53% أن سياسة أوباما ليس جيدة لإسرائيل فيما رأى 26% أنها جيدة.
وقال 51% إن أوباما يأخذ بالحسبان تطلعات الفلسطينيين لقيام دولة مستقلة، فيما قال 22% إنه يأخذ بالحسبان الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، وقال 51% إنهم خائبو الأمل من سياسة أوباما تجاه إسرائيل، لكن 41% أكدوا أنهم ليسوا خائبي الأمل من سياسة الرئيس الأميركي.
واعتبر 50% من الإسرائيليين أن أوباما ونتنياهو مذنبان في الأزمة الحاصلة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل،، فيما قال 28% إن أوباما المذنب ورأى 16% ان نتنياهو المذنب في نشوء الأزمة.
ورأى 47% ان أداء نتنياهو منذ توليه منصب رئيس الحكومة «جيد»، فيما اعتبر 45% أن هذا الأداء «ليس جيدا»، كما عبر 47% من الإسرائيليين عن عدم رضاهم عن أداء نتنياهو خلال الأزمة مع الولايات المتحدة فيما قال 34% إنهم راضون عن أدائه.
وأيد 70% من الإسرائيليين إخلاء بؤر استيطانية عشوائية وعارض ذلك 25%، لكن 54% قالوا إنه ينبغي أخذ «النمو الطبيعي» في المستوطنات والسماح بأعمال بناء في المستوطنات، فيما عارض ذلك 42%.
وقال 41% من الإسرائيليين و60% من مؤيدي حزب «إسرائيل بيتنا» ان على الحزب الانسحاب من الحكومة في حال تقرر تجميد الاستيطان.
وأيد 41% من الإسرائيليين و52% من مؤيدي حزب «كديما» انضمام هذا الحزب إلى حكومة نتنياهو في حال وافقت على تجميد الاستيطان، فيما عارض ذلك 43% من الاسرائيليين و41% من مؤيدي كديما.
وقال 85% من الإسرائيليين إنهم لن يشاركوا في نشاطات احتجاجية ضد قرار بإخلاء المستوطنات، وقال 12% إنهم سينضمون لنشاطات كهذه.