Note: English translation is not 100% accurate
هيلاري وبوش يواجهان صعوبات داخل حزبيهما في السباق الرئاسي المقبل
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
تتشكل الملامح المبكرة لسباق الرئاسة الاميركي المقبل على نحو تدريجي لتشير الى ان الاحتمال الارجح هو ان تواجه وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والتي ستمثل الحزب الديموقراطي في السباق، جب بوش مرشحا عن الحزب الجمهوري. فقد أوضحت استطلاعات أولية للرأي أجريت بين أعضاء الحزب الجمهوري ان بوش يتصدر قائمة المرشحين المفضلين بين قواعد الحزب، إذ حصل على 23% من أصوات المشاركين في الاستطلاع بينما حصل منافسه الاقرب حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي على 13% وحصل الطبيب بين كارسون الذي لم يسبق أن عمل في السياسة على 7% كما حصل كل من عضو مجلس الشيوخ راند بول وحاكم آركنساس السابق مايك هاكابي على 6%.
وفي المقابل فانه من غير المرجح ان يترشح احد من الديمقراطيين لمواجهة هيلاري كلينتون على نحو يرغم الحزب على اجراء انتخابات تمهيدية لانتقاء مرشحه ما لم يضعف موقف كلينتون لسبب او آخر خلال الشهور المقبلة.
ويعني ذلك ان جب بوش يتقدم بثبات لاعادة ذكريات السباق الرئاسي عام 1991 حين خاض بيل كلينتون المعركة الرئاسية ضد جورج بوش الأب الذي خسر السباق، إلا ان مرشحا الانتخابات الرئاسية الأميركية المحتملان، جب بوش وهيلاري كلينتون، يواجهان معا تعقيدا ظهر بوضوح على ميدان المواجهة السياسية في الولايات المتحدة خلال العقدين المنصرمين.
ويتمثل هذا التعقيد في الانقسام المتزايد داخل الحزبين الأساسيين حول تيارات فكرية متباينة، ففي الحزب الديموقراطي مثلا يمكن التمييز بوضوح بين تيار الليبراليين وتيار الوسط، وفي الحزب الجمهوري اتسع الشق بين تيار اليمين المعتدل او من يسمون انفسهم بالواقعيين وبين التيار الايديولوجي المتشدد المتمثل في المحافظين الجدد.
ويسعى المرشحان البارزان منذ اللحظة الراهنة الى صياغة خطابيهما السياسيين على نحو لا يكسب فئة معينة على حساب خسارة الاخرى، الا ان الفوارق بين تلك التيارات تكون عادة اوسع من ان تضيق بخطاب توفيقي يمضي في الخطوط الدقيقة التي تفصل كلا منهم عن التيارات الاخرى.
وقد دفعت هذه الخيارات الصعبة هيلاري الى دعم اوباما في سياسته تجاه الهجرة والانفتاح على كوبا وإدانة وكالة المخابرات المركزية «سي اي ايه»، بسبب التعذيب والتنديد بتغير المناخ، الا أن المواقف من بعض تلك القيادات صيغت على نحو اكثر حذرا من مواقف البيت الأبيض التي برهنت على انها لم تستقطب الوسطيين في الحزب الديموقراطي.
وفي المقابل، فإن جب بوش يواجه خيارا أصعب، إذ ان الهوة التي تفصل بين الواقعيين والمتشددين في الحزب الجمهوري أكبر كثيرا من أي هوة مناظرة في صفوف الديمقراطيين. وفي هذا الصدد، قال مساعدون لبوش انهم يعكفون الآن على صياغة مفردات خطابه السياسي خلال حملته الانتخابية، إلا أن ذلك لن يعني انه لن يضطر الى الكشف عن مواقفه الحقيقية خلال المناظرات الرئاسية مع هيلاري كلينتون.