Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مهمات التدريب تعيد إلى العراق جنوداً أميركيين غادروه قبل أعوام
1 يناير 2015
المصدر : قاعدة التاجي ـ أ.ف.پ
تنقل الرقيب مايكل لير بين القواعد الأميركية في العراق في العام 2011، مشاركا في نقل معداتها العسكرية ضمن عملية انسحاب قوات بلاده، من دون ان يخطر بباله انه سيعود في مهمة عسكرية بعد اقل من ثلاثة اعوام.
حزمت القوات الأميركية عتادها منهية وجودا عسكريا استمر نحو تسع سنوات، تخلله اجتياح بري وإسقاط نظام المقبور صدام حسين، وبتكلفة باهظة تمثلت في مقتل عشرات الآلاف من العراقيين ونحو 4500 جندي أميركي.
وبينما كانت مستويات العنف عند الانسحاب في أدنى مستوياتها منذ اعوام، تبدلت المعادلة في يونيو 2014، مع هجوم تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته خلال أيام على مساحات واسعة في شمال البلاد وغربها.
يجد الرقيب لير نفسه حاليا في العراق للمرة الثالثة، مشاركا في تدريب القوات العراقية على استعادة الأراضي التي فقدتها لصالح التنظيم.
ويقول لير في قاعدة التاجي العسكرية الضخمة شمال بغداد «لم يخطر ببالي اننا سنعود».
ويضيف اثناء وقوفه على درب موحل محاط بحواجز اسمنتية مرتفعة، حاملا بندقيته الرشاشة من طراز «ام 4»: «تنقلت بين كل القواعد المتقدمة لتجهيز المعدات العسكرية ونقلها برا نهاية 2011».
ويتابع «كان الأمر بمنزلة حجر الأساس لمرحلة كبرى كنا نحمل معداتنا معنا (للمغادرة)، وهذا كان دليلا ايجابيا». إلا انه عندما عاد في يونيو تزامنا مع التقدم المتسارع للتنظيم الجهادي من شمال العراق جنوبا باتجاه بغداد وانهيار العديد من قطعات الجيش العراقي، أدرك لير ان مهمة جديدة تنتظره.
ويوضح «قلت لنفسي كن جاهزا للعودة، لأنني واثق اننا لن نجلس جانبا ونتفرج على حدوث هذا الأمر».
وبالنسبة الى الرقيب الذي خدم ايضا مع قوات بلاده في افغانستان، فإن العودة الى العراق هي استمرار لنمط حياة اعتاده منذ اعوام.
وردا على سؤال عن هذه العودة، يجيب «كان الأمر مريحا، على الرغم من ان اجابة كهذه قد تبدو غريبة». ويضيف «انها المرة الرابعة التي أؤدي فيها مهمة عسكرية (خارج الولايات المتحدة)، وهذا ما انا معتاد عليه». ويتابع «لا اعرف القيام بأي شيء آخر أصبح الأمر أشبه بعادة».
يذكر ان لير هو واحد من نحو 180 جنديا اميركيا يقيمون حاليا في قاعدة التاجي، وسيرتفع عددهم في وقت لاحق، بحسب النقيب في الجيش تايلر هيتر. والتاجي واحدة من خمس قواعد ستستخدمها واشنطن وحلفاؤها لتدريب خمسة آلاف عسكري عراقي كل ستة أسابيع لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقول اللواء في الجيش الأميركي دانا بيتارد: ان هذا التدريب سيكون «على المبادئ الدنيا المطلوبة لشن هجمات مضادة».
وأنفقت واشنطن مليارات الدولارات على تدريب الجيش العراقي وتجهيزه. إلا ان العلاقة بين الطرفين تقلصت بشكل كبير عقب الانسحاب في 2011». ويقول الجنود الأميركيون ان اقرانهم العراقيين لم يلتزموا بعد ذلك ببرنامج التدريب المطلوب للحفاظ على المهارات المكتسبة.
واستخدمت القوات العراقية قاعدة التاجي بعد عام 2011، إلا ان العديد من علامات الوجود الأميركي مازالت موجودة، من تجهيزات لملاعب كرة السلة، الى علبة فارغة لنوع من التبغ كان مفضلا لدى الجنود الأميركيين. ومازالت أسماء بعض الوحدات العسكرية الأميركية مطبوعة على الحواجز الاسمنتية، كما يمكن رؤية شعار فرقة الخيالة الأولى في الجيش الأميركي مطبوعا على خزان مياه يشرف على القاعدة.
وتأتي عودة الجنود الأميركيين الى العراق، ضمن سعي واشنطن وحلفائها الذين شكلوا تحالفا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم في سورية والعراق، لتدريب القوات العراقية على استعادة المناطق التي خسرتها.
ومن هؤلاء الجنود، الرقيب اول مارلون دايلي الذي خدم سابقا ثلاث مرات في العراق، احداها اثناء غزو عام 2003.
وخدم دايلي مرتين في الموصل (شمال) اولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في هجوم يونيو. ويرى هذا الجندي السقوط السريع للمنطقة امرا «صادما للغاية».
ويقول «أردت ان آتي الى هنا.. اعتقد اننا سنحدث تأثيرا اكبر اذا كنا هنا، نقوم بما نقوم به حاليا».
اما بالنسبة لكبير الرتب «كوماند سرجنت مايجور» روبرت كيث، فهي المرة الخامسة التي يأتي فيها الى العراق منذ 2003. ويقول «لم أفكر في انني سأعود». ويشير الى انه خلال مهماته المتعددة في العراق «رأيت الكثير من التقدم.. والكثير من التغيير»، معتبرا ان رؤية ذلك التغيير يتراجع بفعل هجوم تنظيم الدولة الإسلامية «أمر محبط».
ويرى كيث ان ما يقوم به هو وزملاؤه حاليا «يشبه إعادة اختراع العجلة. عندما تؤسس الكثير وتعود، الأمر أشبه بالبدء من الصفر». رغم ذلك، يشعر كيث بسعادة جراء العودة.
ويقول «استمتع بالقدوم الى العراق، الناس رائعون هنا ومضيافون»، مشيرا الى ان معارفه الذين يخبرهم بذلك «يعتبرون اني مجنون».