Note: English translation is not 100% accurate
النتائج الأولية للانتخابات اللبنانية: 70 مقعداً على الأقل لـ «14 آذار»
8 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ عمر حبنجر
أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات البرلمانية اللبنانية فجر امس فوز لوائح فريق الموالاة (14 آذار) بـ 70 مقعدا على الأقل، في مقابل 52 مقعدا للمعارضة، قبل حسم دائرة المتن. وبحسب الأرقام الأولية، تأكد فوز الموالاة في دوائر حاسمة مثل الكورة والأشرفية والبترون والبقاع الغربي وعكار وزحلة، بينما فازت المعارضة في زغرتا وجبيل.
ونقلت «رويترز» عن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري محافظة الأكثرية على غالبيتها، وعن مصدر مقرب من حزب الله اقراره بأن تحالفه خسر.
وقال مراقبون أنه قبل حسم دائرة المتن أمنت الأكثرية 70 مقعدا مقابل 52 للمعارضة التي يقودها حزب الله والتيار الوطني الحر، وذلك قبل حسم دائرة المتن التي استمرت المنافسة فيها حتى فجر أمس.
نتائج غير رسمية
وفي تفاصيل بعض النتائج الأولية غير الرسمية فازت الموالاة الحالية في عدد من الدوائر أهمها دائرة بيروت الأولى بكامل مقاعدها البالغ عددها خمسة مقاعد.
كما فازت بمقعد في دائرة بيروت الثانية من المقعدين المتبقيين فيما فازت المعارضة بالمقعد الشيعي عن هذه الدائرة حيث كان المقعدان الأرمنيان عن هذه الدائرة حسما بالتزكية أحدهما لفريق الموالاة والآخر للمعارضة. وتشير النتائج الى تقدم لائحة الموالاة في دائرة بيروت الثالثة البالغ عددها عشرة مقاعد يتقدمهم النائب سعد الحريري وتضم اللائحة تمام سلام، محمد قباني، عمار الحوري، عماد الحوت، غازي العريضي، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، نبيل ديفريج، وباسم الشاب. وفي عكار بشمال لبنان تشير الأرقام الى فوز فريق 14 آذار بمقاعد الدائرة البالغ عددها سبعة مقاعد وفي دائرة البترون بالشمال فاز النائبان بطرس حرب وعضو كتلة القوات النائب أنطوان زهرا، وفي دائرة بشري بالشمال أسفر فرز الأصوات عن فوز النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز وهما من فريق 14 آذار. وفازت لائحة المعارضة كاملة البالغ عددها ثلاثة مقاعد في منطقة زغرتا بالشمال، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى فوز لائحة الموالاة في مدينة صيدا بجنوب لبنان حيث تضم رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزيرة التعليم العالي بهية الحريري، كما تفيد المؤشرات بتقدم الموالاة في الكورة بالشمال وفازت المعارضة في دائرة جزين بجنوب لبنان.
لا شوائب أمنية
يذكر أن الاستحقاق الانتخابي الذي عاش اللبنانيون هاجسه منذ ما بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان قبل سنة وأسبوعين، حصل، وفي يوم واحد، لأول مرة في تاريخ الانتخابات اللبنانية، ودون شوائب أمنية أو سياسية ذات قيمة، ووسط رقابة عربية ودولية ومحلية، وتحت مظلة عسكرية وأمنية قوامها 66 ألف جندي ورجل أمن اثبتت بالاختبار الملموس أهليتها لمواكبة مثل هذا الاستحقاق غير المسبوق في لبنان.
الالتزام بالقوانين كان شاملا على جميع المستويات الرسمية والسياسية والشعبية والأداء الانتخابي كان أفضل بكثير مما كان متوقعا في ضوء التشنج السياسي الذي كان حاصلا قبل يوم الاقتراع ما خلا بعض الاشكالات الطفيفة التي تحصل في مثل هذه الحالات.
الى جانب ذلك، تميز هذا اليوم الانتخابي الطويل بكثافة الاقبال الشعبي على اقلام الاقتراع في جميع المناطق والدوائر، التي تجاوزت 52٪ بحسب ما اعلن وزير الداخلية زياد بارود قائلا: انها بذلك تزيد بنسبة 20٪عن 2005، وهذا ما تولدت عنه أزمة زحام على أبواب اقلام الاقتراع نتيجة بطء العملية الانتخابية، التي توجب على الناخب ان يتقدم من القلم بهويته ثم بعد التثبت منه يؤخذ توقيعه على محضر يحمل اسمه، ويذهب الى خلف العازل ليضع لائحته المختارة في مغلف مختوم يتسلمه من مساعد رئيس القلم، ثم يعود ويسقط المغلف مقفلا في صندوق الاقتراع البلاستيكي الشفاف، ومن ثم يتعين عليه غمس إبهام يده اليسرى بنوع من الحبر لا يزول قبل 24 ساعة، والغرض من هذا الحؤول دون تمكين الناخب من ان ينتخب باسم آخر في قلم آخر.
بطء العملية الانتخابية
هذه الإجراءات أدت الى ابطاء العملية الانتخابية، وهذا البطء اثار قلق وانزعاج جميع القيادات في المعارضة والموالاة، والبعض ذهب الى حد الاعتقاد بأنه عمل مقصود، وغايته عرقلة البرنامج الانتخابي لبعض اللوائح، ومنها لوائح التيار الوطني الحر، الذي كان خطط لاستكمال اقتراع مناصريه عند الساعة 11 ظهرا كي يتفرغوا الى استقطاب الناخبين المترددين بعدئذ، الأمر الذي لم يسمح بطء العملية به، وهذا ما دفع بوزير الداخلية زياد بارود الذي امضى نصف نهاره متنقلا برا وأحيانا بواسطة مروحية عسكرية بين المحافظات والأقضية، حيث توجد أقلام اقتراع، الى تعزيز أقلام الاقترع بـ «المعازل» وبتوسيع نطاق الحركة داخل الاقلام بحيث اصبح ممكنا تواجد 3 اشخاص داخل القلم بدلا من واحد.
أما على صعيد المراقبين الدوليين او العرب وعلى رأسهم الرئيس الاميركي جيمي كارتر فقد اظهروا اعجابهم بادارة الوزير بارود للانتخابات، الا انهم ركزوا الاهتمام على قبول نتائج الانتخابات، من قبل كل الاطراف.
مشاركة مسيحية كثيفة
ولاحظ المراقبون كثافة في المشاركة المسيحية بعملية الانتخاب، والتي تجاوزت 55% حتى العصر في بعض المناطق واعتبروا ذلك بمنزلة استجابة لنداء البطريرك الماروني نصرالله صفير، الذي وجهه عشية الانتخابات وحذر فيه من ان الكيان اللبناني في خطر وكذلك عروبة لبنان.
النائب ميشال المر المرشح على لائحة 14 آذار في المتن اطلق سلسلة تصريحات امس تعمد فيها دعوة المتنيين الى قراءة نداء البطريرك، وقال في آخر تصريح له «ان الجو جيد جدا معنا».
وردا على سؤال قال: لا تواصل مع حزب الطاشناق، لكن الحزب صوّت للائحة المعارضة ولميشال المر وحده.