Note: English translation is not 100% accurate
قراءة سياسية «فورية وأولية» في نتائج الانتخابات
9 يونيو 2009
المصدر : بيروت
بعد صدور نتائج الانتخابات اللبنانية
يمكن تسجيل بعض القراءات.
في العملية الانتخابية
- الانتخابات سجلت نسبة مشاركة شعبية قياسية غير مسبوقة ومن الصعب ان تشهد مثيلا لها في المستقبل، فنسبة المشاركة لامست عتبة الـ 55% كمتوسط عام على مستوى كل لبنان، وسجلت الرقم الأعلى في الدوائر المسيحية أو ذات الغالبية المسيحية حيث دارت أم المعارك. وهكذا فإن المشاركة المسيحية تدرجت من أقصى المقاطعة في حقبة ما بعد الطائف الى أقصى المشاركة في حقبة ما بعد الدوحة، واستعاد المسيحيون الموقع والتأثير في الحلبة أو اللعبة السياسية من دون ان يوفقوا حتى الآن في استعادة الدور.
- المعركة كانت معركة «لوائح» لا معركة «أشخاص»، والتصويت كان سياسيا بامتياز لمشروع ونهج وخيارات.
وهذا ما يفسر أيضا كيف ان اللوائح في جميع الدوائر واجهت اما السقوط الكامل أو النجاح الكامل، ولم يكن من حلول وسط مع ان اللوائح الخاسرة حققت أرقاما وكانت النتائج ستأتي مختلفة فيما لو كان النظام النسبي لا الأكثري معتمدا في الانتخابات.
- العملية الانتخابية كانت ناجحة بكل المقاييس الأمنية والتقنية والادارية، فهي أفضل انتخابات شهدها لبنان وأكثرها نظافة وشفافية حتى لتكاد الاشكالات فيها تكون دون ذات قيمة ومعنى، وتخلو من الطعون والشكوك والمخالفات.
يمكن القول ان انتخابات 2009 شكلت علامة مضيئة في نظام لبنان الديموقراطي مبرزة حيوية سياسية لديه وحضارة شعبه الذي انتخب بهدوء واحتفل الفائزون بتواضع واعترف الخاسرون بالنتائج.
يمكن القول أيضا انه نجاح وانجاز على المستوى الشخصي لوزير الداخلية زياد بارود الذي نجح في الامتحان الانتخابي وأثبت جدارة وحيادية. وعلى المستوى المؤسساتي لوزارة الداخلية وكل مؤسساتها ومتفرعاتها، وللجيش اللبناني وقواه العسكرية والأمنية الذي وفر مظلة أمنية واقية مع ان الأمن في لبنان هو في الدرجة الأولى «أمن سياسي» وشرطه «قرار وغطاء سياسي».
في النتائج وحسابات «الربح والخسارة»ً
1 - «14 آذار” فازت بالانتخابات والمعارضة خسرتها. هذه هي المحصلة النهائية التي جاءت مخالفة لتوقعين: الأول دولي اقليمي بفوز المعارضة، والثاني محلي بأن تكون الأكثرية الجديدة مكونة من 14 آذار زائد المستقلين. وهذه النتيجة تعني ان «سعد الحريري» هو الرابح الأول والأكبر في هذه الانتخابات، وانه باق زعيما للأكثرية، وانه سيكون رئيسا للحكومة الجديدة من دون منازع وفي أفضل وضع ممكن يتيح له التحرر من شروط المعارضة أو تلبية الحد الأدنى من شروطها وليس الحد الأقصى.
«معركة زحلة» هي التي أهدت الفوز الى 14 آذار وحسمت المعركة، ليصح ما كان يقال ان من يربح زحلة يربح الانتخابات. والمفاجأة هنا ان الفوز جاء كاملا في زحلة، وان التصويت السني الكثيف والمقفل هو الذي شكل العامل الحاسم في هذه المعركة والذي لم ينفع معه لا تصويت شيعي كثيف ومركز ولا تحسن في نسبة التصويت الأرمني ولا تقدم واضح في التصويت الكاثوليكي لسكاف ولائحته.
والى زحلة، شكل احتفاظ 14 آذار بدائرتي الأشرفية والكورة عاملا هاما في الاحتفاظ بالأكثرية. وفي كل هذه الدوائر بدا الصوت السني حاسما (زحلة) ومساعدا (الكورة) ومؤثرا (الأشرفية).
ليس المجال هنا للخوض مفصلا في الأسباب والعوامل التي أدت الى فوز قوى 14 آذار وما اذا كان الأمر يتعلق كما تقول المعارضة بـ «المال السياسي والمغتربين الوافدين بأعداد مؤثرة في دوائر حساسة وبالتدخل الاميركي العربي الذي أدى الى شدشـدة 14 آذار واعادة التماسك والجاهزية اليها»، أو اذا كان الأمر يتعلق كما تقول الموالاة بـ «بمشروعها وخياراتها التي تلقى قبولا ورواجا وبأدائها السياسي والإعلامي ونجاحها في تسويق معركتها». ولكن تجدر هنا الاشارة الى عاملين مؤثرين:
- الحملة التي شنتها قوى 14 آذار، لاسيما الجانب المسيحي، الاتهامية ضد حزب الله والتخويفية منه، نجحت الى حد بعيد في التأثير وفي استهداف غير مباشر للعماد عون الذي أفاض في مواضيع الاصلاح والفساد أكثر مما كان له كلام سياسي في هذا الموضوع.
- المواقف التصعيدية ذات السقف السياسي المرتفع التي صدرت عن قيادة حزب الله وعن مسؤولين ايرانيين «آخرها كلام الرئيس نجاد عشية الانتخابات عن تغييير في وجه المنطقة ستحدثه انتخابات لبنان، وكلام الشيخ نعيم قاسم عن الاستمرار في التسلح»، الى حد ان هذه المواقف طرحت تساؤلات اذا كان حزب الله يريد فعلا ان يفوز بالانتخابات أم يفضل الوضع القائم الذي يمنحه حرية حركة وقدرة تأثير من دون تحمل المسؤولية المباشرة.
2 - العماد ميشال عون تجاوز اختبارا قاسيا وقطوعا انتخابيا سياسيا خرج منه بـ «أقل خـــسائر ممــكنة» وليس بـ «أفضل نتائج ممكنة».
قياسا الى انتخابات العام 2005 ومقارنة بها، يمكن القول ان عون «خسر أكثر مما نجح» مع تراجع في المد الشعبي وفوزه الصعب وغير المريح، حيث تعرض لضغوط قوية في كسروان وتلقى مساندة قوية من الصوت الشيعي في جبيل وبعبدا والصوت الأرمني في المتن.
ولكن قياسا الى ظروف معركة عام 2009 التي خاضها عون في ظل ضغوط سياسية واعلامية قوية و«تكتل واسع من الخصوم ضده»، وعلى عدة جبهات، وفي ظل توتر للعلاقة مع رئيس الجمهورية وخلاف مكشوف مع البطريرك صفير ومواجهة شرسة مع 14 آذار وفتور مع بري، يمكن القول ان عون نجح في الانتخابات حيث كان مقدرا له ان يواجه «وضعا أسوأ» وخرج منها «واقفا على قدميه» ومتصدرا الساحة المسيحية، ولكن أيضا خرج مصابا بجروح سياسية كادت تكون جروحا بليغة.
خاض عون معركة صعبة وقاسية استخدمت فيها كل الأسلحة وخرج منها «رابحا ولكن غير منتصر»، وهو من خلال معركة كسروان حيث دائرة مارونية صافية وكان يكفيه فيها عدم اختراق خصومه، ومن خلال معركة جزين حيث لقي تأييدا مسيحيا واضحا أثبت انه مازال الأقوى والأول مسيحيا، ولكن ما يختلف بين انتخابات 2005 وانتخابات 2009 ان عون خرج من الأولى «زعيما للمسيحيين» في لبنان وخرج من الثانية «زعيما مسيحيا» في لبنان، ولكنه الزعيم الأول على طريقة «الوزير الأول» في الحكومة.
العماد ميشال عون أمام مرحلة جديدة ولابد له من قراءة متأنية ومعمقة للأرقام والنتائج، ليس هو في صدد أو في وارد اجراء مراجعة أو اعادة نظر في الخيارات السياسية، فالانتخابات جاءت تعزز تحالفه وتفاهمه مع حزب الله الذي أثبت انه صادق ووفي معه وقدم أفضل وأقصى ما لديه، كما ان ما حصل يضع حدا لحملة شديدة شنت ضد عون منذ ما بعد التفاهم مع حزب الله المتمدد صوب ايران وسورية، حملة كانت تقول انه لم يعد يمثل مسيحيا وانه حصل على الشعبية على أساس خيارات معينة وأصبح في خيارات أخرى أفقدته شعبيته وانه سيتعرض للمساءلة والمحاسبة في الانتخابات وسيأخذ حجما مختلفا، ولكن أهمية ما جرى انه أخذ ما أخذ من أصوات مسيحية متقدمة، في جبل لبنان تحديدا، وهو في الموقع السياسي الجديد وفي أول استفتاء شعبي يجري على خياراته الجديدة لم تكن نتائجه في المستوى الذي كان ينتظره ولكن لم تكن أيضا في السوء الذي كان ينتظره خصومه.
ان المراجعة الأبرز ستكون على مستوى الأسلوب والأداء ومخاطبة الرأي العام والتفاعل معه، وحيث ان هناك حلقة مفقودة على هذا المستوى مثلما هناك حلقة مفقودة على صعيد تسويق الخيارات السياسية الجديدة وترسيخها.
على مستوى الساحة المسيحية أيضا
- كشفت الانتخابات ما هو عليه حال بكركي والبطريرك صفير من ضعف نفوذ وتأثير، فإذا كانت الانتخابات الرئاسية التي تجاوزت «لائحة بكركي» كشفت عن ضعف في التأثير السياسي، فإن الانتخابات النيابية كشفت عن ضعف التأثير والنفوذ الشعبي، وهذا ما يعطي معركة كسروان رمزية معينة لأن فوز عون حصل في هذه الدائرة التي تحتضن موقع البطريركية التي أصدرت عشية الانتخابات موقفا واضحا وحاسما يحض على الانتخابات ضد من يهدد الكيان اللبناني وهويته العربية وكان يفترض به ان يحقق انقلابا لدى الرأي العام، ان الأمر يتطلب الآن مراجعة للأداء والأساليب من جانب بكركي كي تصبح أكثر فاعلية وأكثر تأثيرا في مجرى الأحداث.
أبرزت الانتخابات تقدما واضحا في وضعية القوات اللبنانية ورئيسها د.سمير جعجع. وهذا التقدم لا يقاس بعدد المقاعد النيابية الذي لم يسجل رقما أعلى من انتخابات الـ 2005 (6 مقاعد) وإنما يقاس بأمرين: الدور المحوري الذي لعبه جعجع في ادارة الانتخابات سياسيا وإعلاميا، لاسيما في الأسابيع والأشواط الأخيرة. والدور المحوري الذي يمكن ان يلعبه في المرحلة المقبلة على صعيد المعادلة البرلمانية الحكومية اذا نجح في مشروع كتلة مسيحية، موازية لكتلة عون، مع حلفائه المسيحيين في 14 آذار.
والتقدم الآخر هو في وضعية حزب الكتائب الذي عزز كتلته النيابية وضمن احتفاظ الرئيس أمين الجميل بمقعده على طاولة الحوار. والتطور البارز هنا هو في سطوع نجم «سامي الجميل» القيادي الشاب الذي نجح في بسط سيطرته على حزب الكتائب وفي اجتذاب فئة الشباب وضخ دم جديد إليه، والذي نجح في المتن حيث كان فشل والده في الانتخابات الفرعية وفي معركة الثأر السياسي لمعركة 2007.
حزب الطاشناق ربح «انتخابيا» وخسر عمليا وسياسيا. فقد حقق أرقاما مرتفعة في الأصوات وأثبت ان له قدرة التأثير في ثلاث دوائر أساسية هي المتن والأشرفية وزحلة ولكن ليست قدرة التأثير الحاسم. ولكنه أخفق في ترجمة هذه الأصوات الى نتائج انتخابية والى واقع سياسي، وأخفق بالتالي في هدفه المباشر: استعادة كتلة نواب الأرمن والعودة الى بيروت. والمفارقة هنا ان حزب الطاشناق ساعد ونجح في تعويم عون تحديدا في المتن، ولكنه لم ينجح في تعويم نفسه وتحديدا في بيروت.
ايلي سكاف هو أبرز الخاسرين، خسر كتلته النيابية «الشعبية» في زحلة ومعها خسر زعامته الكاثوليكية ليخسر عون معه حليفا كاثوليكيا ثمينا بعدما خسر حليفا أرثوذكسيا قويا (المر). سكاف أخرج من معادلة زحلة مثلما كان فرنجية أخرج من معادلة زغرتا عام 2005. وفي الحالين الشكوى واحدة من الثقل السني عندما كانت زغرتا ملحقة انتخابيا بطرابلس وعندما تصبح زحلة واقعة تحت تأثير الكتلة السنية الكبيرة، وليست كتلة مرجحة وإنما كتلة محددة لمن تكون زحلة. وبالتالي فإن سكاف خسر في زحلة مع انه المتقدم فيها كاثوليكيا وبوضوح.
سليمان فرنجية هو أبرز الرابحين بفوز صعب، مع عودته الى البرلمان الذي كان قد غادره مع مغادرة السوريين لبنان مثبتا ان له «حيثية خاصة وقوة ذاتية». ومن المقرر ان ينضم فرنجية الى تكتل الإصلاح والتغيير لحاجة متبادلة: هو يحتاج الى من يرفده بقوة مسيحية حتى لا يظل حالة نيابية معزولة شمالا، وعون بحاجة الى امتداد شمالي يفتقده من دون فرنجية.
ميشال المر نجح في تثبيت زعامته الأرثوذكسية في المتن وعبر نجاح نايلة تويني في الأشرفية. هو باق على طاولة الحوار وعائد الى الحكومة عبر نجله الياس المر.
على الساحة الإسلامية
لا تغيير في الوضع: سعد الحريري هو المنتصر في الانتخابات واليه يعود الفضل الأول في فوز قوى 14 آذار. ثبت زعامته السنية ويتأهب لدخول السرايا الحكومية من موقع قوة «دخول الفاتحين». حزب الله ثبت زعامته الشيعية في انتخابات أرادها استفتاء شعبيا شيعيا على خيار ومشروع المقاومة وسجلت نسبة مشاركة عالية. نبيه بري عائد الى رئاسة المجلس ويستعد لدور سياسي محوري. وليد جنبلاط يظل الزعيم الدرزي من دون منازع، والنقص الحاصل في كتلته (من 15 الى 11) إنما حصل نتيجة تنازلات وتضحيات قدمها داخل الطائفة (لارسلان) وخارجها لحلفائه المسيحيين.
في أبرز النتائج والمعارك التي لها رمزية سياسية
اضافة الى سقوط سكاف في زحلة والطاشناق في الأشرفية، والى نجاح فرنجية في زغرتا يمكن التوقف عند فوز وثلاث سقطات:
فوز الرئيس فؤاد السنيورة في أول انتخابات يخوضها وفي أول شرعية شعبية يكتسبها معززا شرعيته الرسمية على امتداد سنوات.
سقوط الوزير جبران باسيل أحد أبرز المقربين عائليا وسياسيا من العماد عون، وهذا ما يطرح «مصيره الوزاري» مع استمراره في موقع المعاون السياسي الأول للعماد عون وصاحب الحضور والتأثير الأقوى في التيار وقراره. (سقوط باسيل يكمله سقوط اللواء عصام أبوجمرة في بيروت وسقوط النائب سليم عون في زحلة لتكتمل حلقة خروج عون نيابيا من ثلاث محافظات هي الشمال وبيروت والبقاع الذي مازال يربطه به خيط النائب الجديد اميل رحمة).
سقوط النائب سمير عازار في جزين مع ما عناه ذلك من انتكاسة مسيحية جنوبية للرئيس نبيه بري الذي ندم على السير في قانون الـ 60، وسيعمل على تصحيح هذا الخطأ.
سقوط الرئيس عمر كرامي في طرابلس محاصرا من «ثلاثي الكبار» الحريري، ميقاتي والصفدي، وان نجح كرامي وحيدا في خوض معركة «تسجيل موقف» أكثر من معركة «تسجيل فوز».
(النائب السابق جان عبيد لم يتمكن من تسجيل اختراق ولكنه نجح منفردا في تسجيل رقم مرتفع تجاوز الـ 20 ألف صوت).
سقوط النائب فارس سعيد في جبيل، وهو الذي يحتل المنصب الارفع والاكثر رمزية في قوى 14 آذار بصفته المنسق العام لها، لتكتمل بذلك حلقة سقوط وانكفاء مسيحيي 14 آذار من الشخصيات المستقلة ذات الكفاءة السياسية (سمير فرنجية، نسيب لحود، الياس عطا الله، عبدالله فرحات وغطاس خوري).
المهم الآن بعد اعلان النتائج رسميا وطي صفحة الانتخابات ومعها كل مرحلة التشنج والتراشق والانفعال والشعارات الانتخابية الاستهلاكية هو كيف سيكون الوضع بعد الانتخابات؟ ليس المسألة من يكون رئيسا للمجلس ورئيسا للحكومة، هذا أمر محسوم وواضح، انما المسألة أي لعبة ومعادلة برلمانية ستكون بعد توقع تراجع حدة الفرز والاصطفاف السياسي الذي كان قائما على اساس 8 و14 آذار وبعدما يتيح الوضع الجديد للرئيس بري التحرر من التزاماته وارتباطاته بفريق المعارضة والانتقال الى ممارسة دور اكثر كرئيس للمجلس وليس كقيادي في المعارضة، وان يلاقيه في ذلك النائب وليد جنبلاط ليصبح المجلس الجديد مكونا من مجموعات كبيرة:
ـ مجموعة «المستقبل» ومعه كتلة مسيحيي 14 آذار.
ـ مجموعة حزب الله ـ عون.
ـ مجموعة بري ـ جنبلاط ومعهما كتلة مستقلة قريبة من الرئيس سليمان، وعلى ان يظل بري على تحالف مع حزب الله وجنبلاط على تحالف مع الحريري.
والمسألة أيضا أي حكومة: هل هي حكومة «الاكثرية التي تحكم والاقلية التي تعارض»؟ أم «حكومة الدوحة» والثلث المعطل بعدما دار الوضع دورة كاملة حول نفسه وعاد الى نقطة ما قبل الدوحة؟ ام حكومة اقطاب تكون بديلا عن طاولة الحوار ومخرجا لموضوع الثلث المعطل، خصوصا بعدما اعلن جنبلاط تراجعه عن فكرة الثلث المعطل للرئيس التي اصبحت في نظره «بدعة»، جنبلاط الذي «لعبها باتقان» وحفظ له موقعا ودورا في حالتي فوز المعارضة أو فوز 14 آذار، كانت له ردة فعل هادئة ومسؤولة. هو لم يحتفل بالفوز، ودعا الى اشراك الجميع وعدم عزل الآخرين، أي ما يشكل دعوة صريحة الى اعادة انتاج «حكومة الوحدة الوطنية»، ولكن على أي أساس وبأي شروط ومواصفات؟