Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي لم يعد ملهماً للأوروبيين
10 يونيو 2009
المصدر : بروكسل ـ كونا
تشير نسبة المشاركة المتدنية في انتخابات اعضاء البرلمان الاوروبي التي انتهت منذ ايام الى وجود موجة من عدم الرضا على اداء الاتحاد الاوروبي بين الناخبين في الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الاخيرة 34% في حين سجلت 54.4% في عام 2004 و28.4% عما كانت عليه عام 1979
وفيما يعد ذلك البرلمان المؤسسة الوحيدة المنتخبة بالاقتراع العام كما انه مصدر نحو 70% من التشريعات التي تؤثر على حياة الاوروبيين فان غالبيتهم بقيت بعيدا عن كبائن الاقتراع هذه المرة.
والاتحاد الأوروبي هو تكتل سياسي واقتصادي ومالي يقطنه 500 مليون ويبلغ عدد الناخبين فيه 380 ناخبا من حقهم الاقتراع لصالح 637 عضوا للبرلمان.
ومع ذلك يبدو أن المشروع الأوروبي الذي ولد في الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية وتحقيق المصالحة بين المتحاربين الأوروبيين لم يعد مصدر الهام لهم ما يطرح تساؤلات حول اسباب انخفاض الاهتمام في الاتحاد الأوروبي.
وتوجد اسباب وعوامل عدة ادت الى تراجع اهتمام الفرد الاوروبي بالاتحاد منها ان قصة نجاح الاتحاد الرائع في المجال الاقتصادي والاجتماعي قد انخفض تدريجيا الى ان حل الرضا والقناعة التي خلقت ثقافة «انا لا اكترث».
فك ارتباط
كما ان انشاء الاتحاد الاوروبي بمؤسساته المختلفة في غاية التعقيد ما أدى الى قطع الاتصال مع المواطنين العاديين وهذا ما اعرب عنه زعيم الليبراليين في البرلمان الاوروبي غراهام واتسون بالقول «ان الناخبين مرة أخرى عبروا عن فك الارتباط مع السياسة الاوروبية من خلال انخفاض مشاركتهم في التصويت».
ويشعر الاوروبيون بالقلق من تنامي ما يرون زيادة تسلل البيروقراطيين في بروكسل الى حياتهم اليومية اذ يجدون أنه من المقيت أن تحدد المفوضية الأوروبية على سبيل المثال حجم الموزة التي يمكن بيعها في محال البيع بالتجزئة في بلدة نائية في اليونان.
واشارت احدى الصحف الأوروبية الى ان الاتحاد الأوروبي أصبح آلة تكنوقراطية باردة ومعقدة جدا ما يجعله يفرز موجة ثابتة من المحظورات والضوابط والقوانين التي تتدخل في حياة الفرد الاوروبي.
هيمنة مصالح الدول
وعلاوة على ذلك فان المصالح الوطنية للدول في أوروبا مازالت تهيمن على الناخبين اكثر من الفوائد التي يجلبها الاتحاد الأوروبي.
وعلق الزعيم الليبرالي واتسون على ما أظهرته استطلاعات الرأي بالقول: اننا مازلنا ندير 27 حملة وطنية مختلفة اكثر منها ادارة أوروبا واحدة حيث كان الناخبون يصوتون الى حد كبير وفقا لشكاوى سياسية وطنية.
وأظهرت نتائج الانتخابات الأوروبية بعض المفارقات والمواقف حيث اصبح للمحافظين اليد الطولى في حين مني الاشتراكيون بنكسة كبيرة على الرغم من أن الأزمة الاقتصادية الحالية هي التي يؤججها السوق الحر والاقتصاد الليبرالي.
وبغض النظر عن تدني الاقبال على التصويت فان البرلمان الأوروبي سيكون قوة فاعلة في صنع القرار في الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الخمس المقبلة واذا تم التصديق على معاهدة لشبونة فستنمو صلاحياته اكثر.
ترشيح باروزو
في غضون ذلك أعلن جوزيه مانويل باروزو ترشيح نفسه امس سعيا للفوز بفترة رئاسة ثانية للمفوضية الأوروبية مدتها 5 سنوات.
وقال باروزو في مؤتمر صحافي انه وافق على الترشح بعد ان اقترح عليه ذلك رئيس المجلس الأوروبي.