Note: English translation is not 100% accurate
العبادي: إعادة هيكلة الجيش العراقيربما تستغرق ثلاث سنوات
13 يناير 2015
المصدر : القاهرة ـ رويترز

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان عملية إعادة هيكلة جيش بلاده ربما تستغرق ثلاث سنوات، وذلك في وقت يواجه فيه العراق متشددي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الذين يشكلون أكبر تهديد لأمنه منذ عام 2003.
وأقر بأن تشكيل جيش عراقي أكثر كفاءة قد يكون صعبا خلال الحرب الدائرة مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعتبره كثيرون أكثر خطورة من تنظيم القاعدة، وقال العبادي في مقابلة مع رويترز خلال زيارته للقاهرة «أصعب شيء أن تعيد هيكلة جيش وبناء الجيش وأنت في حالة حرب»، وأضاف رئيس الوزراء العراقي وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا «الهدف أن نوازن بين الاثنين، الحرب مستمرة، في نفس الوقت نعيد هيكلة الجيش بشكل لا يؤثر على القتال».
وتابع «هيكلة الجيش ربما تستغرق ثلاث سنوات، هذا لا يعني أن القتال مع داعش سيستمر ثلاث سنوات»، وساعدت الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الجيش العراقي والميليشيات الشيعية المتحالفة معه وكذلك القوات الكردية على استعادة أراض من استولى عليها داعش بعد انهيار قطعات كاملة من الجيش العراقي.
ويقول مسؤولون عسكريون أميركيون إن الصراع قد يستمر لسنوات وإن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية يعتمد على قدرة العراق على تكوين جيش أكثر كفاءة.
وعزل العبادي ضباط جيش اتهموا بالفساد في إطار حملة يقودها لإصلاح المؤسسة العسكرية وإعادة الاستقرار للبلاد التي عانت من استبداد صدام حسين والكثير من الحروب وعقوبات الأمم المتحدة، وكلف العبادي وزير الدفاع بالإشراف على تحقيق حول الفساد في الجيش، ومنذ ذلك الحين طرد المتشددون من عدة مناطق حول بغداد وقرب الحدود مع إيران.
وقال العبادي «قضية محاربة الفساد في المؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية بالنسبة لنا قضية جوهرية وأساسية، لأن هذه سوف تزيد من كفاءة قواتنا العسكرية في ساحات القتال»، وأضاف «واليوم بمجرد أن بدأنا إعادة الهيكلات البسيطة، قدرت قواتنا على مسك الأرض، وعلى استعادتها، وأصبحت (أفضل)، نحن مستمرون».
واعتبر الفساد المستشري من الأسباب التي قادت إلى فشل الجيش العراقي في صد الدولة الإسلامية في المعارك، وعلى الورق كان لدى الجيش العراقي 14 فرقة على الأقل قبل أن تسيطر الدولة الإسلامية على الموصل أكبر مدن الشمال ويفر الجنود بشكل جماعي من صفوف الجيش.
وقال العبادي إن القوات الحكومية ستشن عملية عسكرية لاستعادة تكريت مسقط رأس صدام حسين الواقعة على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد في فترة قد لا تتجاوز الشهر.
وقال «تكريت إن شاء الله قريبا جدا، آمل أنه في حدود شهر أو اقل»، وكان العبادي أقل حسما فيما يخص مدينة الموصل، وقال «الموصل لا استطيع التحديد وربما يكون جدا قريبا، أسرع من التصور، لا نريد أن نتقدم إلى الموصل بدون تخطيط ولكن تكريت هي أقل من شهر»، ويواجه العبادي تحديا آخر وهو مواجهة العنف الطائفي إذ باتت أعمال الخطف والقتل شائعة.
وأحد أصعب القضايا كيفية التعامل مع الميليشيات الشيعية التي ساعدت الحكومة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية لكن جماعات حقوقية تتهمها بارتكاب انتهاكات بحق السنة.
وقال العبادي وهو شيعي معتدل إنه يأمل في دمج ما يصل إلى 60 ألفا من أفراد الميليشيات الشيعية والصحوات السنية الموالية للحكومة في القوات المسلحة بعد انتهاء الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال «هناك خطة متكاملة، بعضها مهيأ يعني تنطبق عليه المواصفات من ناحية العمر واللياقة ومواصفات أخرى، يعني يشترط درجة معينة من التعليم، هؤلاء سينضمون إذا يريدون لقواتنا المسلحة، أتصور أعدادا ليست كبيرة، يمكن ان نتكلم عن 50 ألفا أو 60 ألفا أقصى شيء».