Note: English translation is not 100% accurate
مزارعو البندورة «البلاستيكية» في الساحل يفضلون إتلافها على قطفها
13 يونيو 2009
المصدر : الانباء
عاد فلاحو ومزارعو البيوت البلاستيكية في الساحل السوري لعادتهم القديمة وهي عدم قطف البندورة، مفضلين تركها في الحقل حتى لا يزيدوا من حجم خسارتهم، بإضافة تكاليف جديدة مقابل القطف وثمن العبوات وأجور النقل وما زاد «الطين بلة» مؤخرا ارتفاع أسعار الأسمدة وغيرها كثير.
يقول الفلاح سليمان من محافظة طرطوس: «اليوم نبيع الكيلو الواحد بسبع ليرات سورية وطبعا هذا في أحسن حالته بينما يكلفنا أكثر من 18 ل.س خاصة في هذا الموسم لأننا تعرضنا للصقيع الذي كانت خسارتنا بسببه حوالي 150مليون ليرة سورية هذا من جهة، ومن جهة أخرى ارتفاع أسعار المازوت والأسمدة حيث تجاوز ارتفاع أسعار بعض أنواعها ثلاثة أضعاف».
أما المزارع سومر فيقول: أين السيد وزير الاقتصاد الآن ليشاهد هذه الأسعار، والمشكلة الأهم هي السماح باستيراد البندورة من بعض البلدان المجاورة مع أن لدينا فائضا، وكذلك السماح بالاستيراد في ذروة الإنتاج في بلدنا، والمادة المستوردة (حسب الفلاحين) من نوعية رديئة، ومع ذلك تجد طريقها إلى أسواقنا، فلماذا لا تكون المعاملة بالمثل، ولا نريد أكثر من ذلك؟
أما الكارثة بحسب الفلاحين المستطلعين، فهي تحرير أسعار الأسمدة فمثلا أصبح الفلاح يشتري طن السماد من البوتاس بمبلغ 57.200 ل.س بزيادة 457.6% وذلك يسري على كل الأنواع المتبقية.
تحرير أسعار
وكان كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الصادر في ابريل الماضي قضى بتحرير أسعار الأسمدة في سورية والذي لاقى استياء كبيرا من قبل شريحة الفلاحين خاصة أن القرار ميز بين فئات الفلاحين، فمزارعو القمح والقطن والشوندر ظل السماد يقدم لهم بالسعر المدعوم.
بدوره يقول تمام: ارتفعت أسعار المستلزمات الزراعية من بذور وأسمدة ومبيدات حشرية، والجميع يعلم أن سعر الغرام الواحد من بذور البندورة أغلى من غرام الذهب وهنا لابد من الإشارة إلى أن كل شيء ارتفع ثمنه ولا يوجد نوع من الخضار والفواكه إلا وأسعاره تحلق عاليا باستثناء البندورة الساحلية. ونقل موقع «محطة أخبار سورية SNS» عن أحد تجار سوق هال بانياس قوله: نحن نخرج من الأرض والتراب المال لتعود على الدولة بدولارات ونحن التجار خاسرون لأن أغلبنا يملك بيوتا بلاستيكية، ونحن نقوم بزراعة هذا الصنف المكلف من البندورة من أجل التصدير للسوق الخارجية ليكون منافسا لأفضل أنواع البندورة في العالم علما أنه توجد أصناف أخرى غير مكلفة ولكننا لا نقوم بزراعتها لأنها لا تسوق داخليا ولا خارجيا.
أما عبود وهو أحد التجار في سوق هال «السخابة» القريب من مدينة جبلة فيتساءل: لماذا لا تبحث اللجنة الاقتصادية عن أسواق لتصدير الفائض من منتجاتنا، ولماذا لا تمنع اللجنة الاقتصادية استيراد البندورة من الأقطار المجاورة والمشكوك بنوعها ومصدرها، وذلك في ذروة إنتاج قطرنا من الخضر الباكورية.
توقف التصدير
وقال أحد التجار المصدرين لمحصول البندورة: توقفنا عن شحن وتصدير البندورة لأمور عديدة أهمها: ارتفاع أجور النقل بعد ارتفاع المازوت، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أغلب الذين يقومون بالشحن من هنا هم تجار أتراك ولكنهم لا يأتون إلينا إلا بعد نفاد محصولهم خصوصا في لواء إسكندرونة والسبب في ذلك تشجيع الحكومة التركية للتجار على التصدير، فعلى كل براد واحد يقوم التاجر بتصديره إلى الدول الأوروبية يأخذ التاجر من الحكومة التركية ألفا ومائتي دولار أميركي أما هنا «فيا حرام الله يكون بعون التاجر».
وقال تاجر آخر مصدر أيضا إلى الدول الأوروبية والخليج: لا يوجد من يحفظ لنا حقنا في الخارج وكأنه لا توجد غرف تجارية تحمينا فعندما نقوم بشحن البندورة إلى أي دولة كانت وفي أغلب الأحيان عن طريق وسيط تركي يقوم الطرف الآخر بعدم دفع مستحقاته المالية، وكثيرون أفلسوا جراء هذا الموضوع، ونحن من هنا نناشد رؤساء الغرف التجارية بمساعدتنا لأخذ حقنا ولا نريد غيره. يذكر أن عدد البيوت البلاستيكية حسب المصادر الرسمية حوالي 110 آلاف بيت، وخسائر مزارعي البيوت البلاستيكية جراء موجة الصقيع في الأيام الأولى من هذا العام هي 150 مليون ليرة سورية، أما عدد البيوت البلاستيكية المتضررة فهو 680 بيتا.
صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )