Note: English translation is not 100% accurate
المتمردون يسيطرون على «ألوية الصواريخ» وكلية الطيران قرب منزل الرئيس اليمني.. وحزب علي صالح أيّد مطالبهم
الرئاسة اليمنية: مسودة الدستور قابلة للتعديل وللحوثيين الحق في التعيين بمؤسسات الدولة
22 يناير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات - صنعاء ـ الأناضول


الجنوب يغلق مطار وميناء عدن تضامناً مع هادي
أعرب بيان للرئاسة اليمنية امس عن الاستعداد لـ «تعديل مسودة الدستور»، سواء بـ «الحذفأو الإضافة»، و«توسيع العضوية في مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان) خلال مدة أقصاها أسبوع واحد». ودعا البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، ممثلي المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة (في سبتمبر الماضي) لـ «وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة».
وقال البيان: «لأنصار الله (الحوثيين) والحراك الجنوبي السلمي وبقية المكونات السياسية المحرومة من الشراكة في مؤسسات الدولة حق التعيين في كل مؤسسات الدولة بتمثيل عادل وفقا لما تضمنته وثيقة الحوار الوطني (انتهى في يناير 2014) واتفاق السلم والشراكة». وجاء في البيان أيضا أن أنصار الله، المعروفين إعلاميا بجماعة الحوثي، «تعهدوا بـ «الإفراج فورا عن أحمد عوض بن مبارك، مدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي»، وفقما نقلته الوكالة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ يومين.
كما تعهد الحوثيون، وفق البيان ذاته، بـ «سحب جميع المواقع المطلة على منزل رئيس الجمهورية، والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومعسكر الصواريخ، إضافة إلى الأماكن المستحدثة منذ الاثنين الماضي»، وجميعها في صنعاء. ونص البيان أيضا على «تطبيع الأوضاع في العاصمة» عبر «عودة الحكومة وجميع مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة، ودعوة جميع موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط إلى العودة لأعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات»، على أن «تقوم اللجنة الأمنية بالتنسيق مع الإخوة باللجان التابعة لأنصار الله بتنفيذ ذلك».
وفي وقت سابق أمس أعلن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي دعمهم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، منددينبـ «الانقلاب على الشرعية»، الذي نفذه الحوثيون، وطالبوهم بـ «مغادرة القصر الرئاسي» و«إعادة الهيئات الحكومية لسيطرة الدولة». وأكدوا في اجتماعهم الطارئ بالرياض امس أن دول مجلس التعاون «ستتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية أمن اليمن واستقراره».
و في وقت سابق أمس في تحرك مضاد لـ«انقلاب» الحوثيين على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عقب سيطرتهم على دار الرئاسة، أعلنت السلطات الأمنية في 3 محافظات إغلاق ميناء ومطار عدن، تضامنا مع الرئيس، الذي مازال محاصرا في منزله منذ يومين.
وألغت الحكومة اليمنية اجتماعها الأسبوعي، حيث لايزال رئيسها خالد بحاح محاصرا ايضا في منزله من قبل الحوثيين منذ عدة أيام.
وقال بيان للجنة الأمنية في محافظات: عدن ولحج وابين الجنوبية إنه «تم اتخاذ قرار بإغلاق المنافذ البحرية والجوية الى اجل غير مسمى تضامنا مع رئيس الجمهورية»، معتبرا ان ما حدث في صنعاء هو اعتداء على شرعية الرئيس.
وأضافت «لضمان الحفاظ على أمن واستقرار إقليم عدن لمواطنيه ومؤسساته، فقد أقرت اللجنة الأمنية إغلاق المجال الجوي لإقليم عدن، وإغلاق ميناء عدن واغلاق المنافذ البرية أمام أي مجموعات مسلحة لتأمين المواطنين وحفظ سلامتهم».
وشدد الموقعون على البيان، وهم قيادات عسكرية ومسؤولون أمنيون ومحليون، على «التمسك بالشرعية الدستورية لهادي، والرفض القاطع لأي محاولة للمساس بها»، كما توافد المئات من الموالين للرئيس اليمني الى مدينة عدن بغرض حماية المقرات الحكومية.
وقال شهود عيان ان مئات المقاتلين توافدوا من محافظة ابين ولحج وشبوة وبتنسيق مع قيادة المنطقة العسكرية الرابعة الى عدن بهدف توزيعهم على المقرات الحيوية، جاء ذلك، فيما واصل الحوثيون، لليوم الثاني على التوالي محاصرة منزل الرئيس هادي في صنعاء.
وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، محمود الجنيد لوكالة الأنباء الألمانية إن اللجان الشعبية لاتزال «تحاصر منزل الرئيس هادي، فقط لحمايته».
وأوضحت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية أن الحراسة الرئاسية تغيب تماما من محيط مقر إقامة الرئيس هادي، مشيرين إلى أن الحوثيين هم من يتواجدون حول المنزل في الوقت الراهن بشكل كامل.
وقال شهود لـ«رويترز» إنه لا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس الجمهوري في المجمع الذي شهد اشتباكات بين الحوثيين والحرس الرئاسي امس الأول.
الى ذلك، سيطر مسلحو الحوثيين على كلية الطيران والدفاع الجوي المحاذية لمنزل الرئيس اليمني، بحسب مصدر عسكري لوكالة الأناضول.
وفي وقت سابق بسط الحوثيون سيطرتهم على مقر ألوية الصواريخ التابعة لقوات الاحتياط في صنعاء، دون أي مقاومة من قيادتها وأفرادها، فيما نفى عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم ذلك.
وقال القحوم في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن تلك الأخبار كاذبة ولا تمت للحقيقة بصلة، مشيرا إلى أن بعض الأطراف تحاول تأجيج الوضع أكثر من ما هو عليه.
وألوية الصواريخ هي تشكيل عسكري تم ضمه نهاية عام 2012 إلى قوات الاحتياط بقرار جمهوري، وتتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة مباشرة، وتشمل عدة ألوية عسكرية منها: قيادة مجموعة الصواريخ، واللواء 5 صواريخ، واللواء 6 صواريخ واللواء 8 مدفعية.
وكان عبدالملك الحوثي، قد قال في خطاب متلفز بثته فضائية «المسيرة»، التابعة لجماعته، امس الاول ان تحرك جماعته مصيري، وسقفه عال وهدفه فرض اتفاق السلم والشراكة، مشيرا الى إنهم بصدد اتخاذ خطوات مصحوبة بإجراءات لفرض هذا الاتفاق، دون الإشارة إلى ماهية هذه الخطوات.
وحدد 4 مطالب لإنهاء الأزمة في البلاد، تتمثل في: تصحيح وضع الهيئة الوطنية للرقابة على نتائج مؤتمر الحوار، وسرعة تعديل مسودة الدستور، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، وإجراء معالجة أمنية شاملة.
وتأييدا لهذه المطالب قال حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ان هذه المطالب تم التوافق عليها في اتفاق السلم والشراكة ووقعت عليها جميع الاطراف، مؤكدا ان «المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه مازالوا يتمسكون بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني».
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية، ندد مجلس الأمن الدولي، في وقت سابق، بهجمات الحوثيين على القصر الرئاسي ومقر اقامة الرئيس اليمني في صنعاء، معبرا عن دعمه لهادي.
وقال المجلس في اعلان اعتمد بإجماع أعضائه خلال اجتماع مساء امس الأول، ان هادي «هو السلطة الشرعية» وان «كافة الأحزاب وكافة الفاعلين السياسيين في اليمن يجب ان يدعموا الرئيس ورئيس حكومته وحكومته» من أجل ابقاء البلد في درب الاستقرار والأمن.