Note: English translation is not 100% accurate
هاجموا انفتاح واشنطن حيال كوبا
جمهوريو الكونغرس يصوتون للمرة الـ 56 لإلغاء «أوباماكير»
5 فبراير 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

أقر مجلس النواب الاميركي نصا يرمي لإلغاء قانون اصلاح النظام الصحي الذي مرره الرئيس باراك اوباما قبل خمس سنوات، والمعروف بقانون «اوباماكير»، وذلك في تصويت اصبح روتينيا بالنسبة الى المعارضة الجمهورية التي باتت تهيمن على الكونغرس بمجلسيه.
وعلق اوباما على عملية التصويت قائلا: «لست ادري اذا كانت هذه المرة الـ 55 او الستين التي يصوتون فيها على هذا الأمر»، متسائلا حول الدوافع التي تجعل خصومه السياسيين يعتبرون هذه المسألة «أولويتهم».
وسارع زعيم الاغلبية الجمهورية في المجلس كيفن ماكارثي الى الرد على اوباما، مؤكدا ان «الاجابة بسيطة جدا» القانون كارثي. كلفته عالية جدا والاميركيون ما زالوا لا يريدونه. وأقر النص بأغلبية 239 صوتا مقابل 186 ولم يصوت اي نائب ديموقراطي لصالحه. وحتى في حال تصويت مجلس النواب على هذا النص فإن فرص تمريره في مجلس الشيوخ شبه معدومة، كما أن الرئيس اوباما سبق ان توعد باستخدام حق الفيتو ضد هذا النص في حال ابصر النور في الكونغرس.
وهذه هي المرة الـ 56 منذ يناير 2011 التي يصوت فيها الجمهوريون على نص يرمي الى الغاء او تعديل او تقليص او تنقيح قانون «اوباماكير»، الذي يعتبرونه رمزا لتخطي الادارة الديموقراطية لصلاحياتها وتحويلها النظام الصحي في البلاد الى نظام شبيه بالانظمة الصحية المعتمدة في اوروبا.
ولكن قانون «اوباماكير» تمكن خلال هذه السنوات الخمس من تجاوز كل العقبات التي اعترضت طريقه، فهو نجا من كل عمليات التصويت التي استهدفته في الكونغرس، وحقق انتصارا في المحكمة العليا في 2012 ودخل جوهره، الا وهو السماح لجميع المواطنين بالحصول على تغطية صحية، حيز التطبيق في العام الماضي.
وهناك امتحان جديد لهذا القانون امام المحكمة العليا التي يفترض ان تبت بحلول يوليو المقبل دعوى جديدة مرفوعة ضده تتعلق بمدى قانونية المساعدات الحكومية الفيدرالية للأسر الفقيرة غير القادرة على دفع اشتراكاتها في هذه التغطية الصحية.
و«أوباماكير» الذي اقر في مارس 2010 ويعتبر احد الوعود الانتخابية الرئيسية لأوباما، يرمي الى اقناع الاميركيين ممن لا يتمتعون بتأمين صحي، وعددهم نحو 50 مليونا، بالاستفادة من التغطية الصحية. وكانت الحكومة حددت كهدف وصول عدد المسجلين في هذا البرنامج الى سبعة ملايين في السنة الاولى وهو ما تحقق لها.
وفي سياق ذي صلة، دافعت ادارة اوباما امام الكونغرس عن سياسة الانفتاح حيال كوبا، بعدما اخذ نواب على الادارة انها غضت النظر عن ملف حقوق الانسان في هافانا.
وجاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ وتحدثت خلالها مساعدة وزير الخارجية لشؤون اميركا اللاتينية روبرتا جاكوبسون ونظيرها المكلف بحقوق الانسان توماس مالينوفسكي.
يذكر انه تعود الى الكونغرس بمجلسيه صلاحية التصويت على رفع الحظر التجاري الذي تفرضه واشنطن على كوبا منذ 1962.
وقال رئيس الجلسة السيناتور الجمهوري عن فلوريدا، ماركو روبيو، «لدي تحفظات عميقة واحيانا عديدة، لدي معارضة مباشرة للتغيرات العديدة، وذلك لسبب بسيط هو أنني اؤمن بأنها لن تكون فعالة في إحداث الانفتاح السياسي على جزيرة كوبا والذي نرغب به جميعا». وأشار الى ان كوبا هي البلد الوحيد في النصف الغربي من الكرة الارضية الذي لم تجر فيه انتخابات حرة خلال السنوات الـ 15 عاما الاخيرة، حيث انتقلت السلطة من فيدل كاسترو الى شقيقه راوول.
وردت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون اميركا اللاتينية روبرتا جاكوبسون بأن «ليس لدى الادارة اوهام حول طبيعة الحكومة الكوبية»، فيما ندد زميلها مالينوفسكي بـ «نظام سلطوي». وأكدت ان الولايات المتحدة «لا يمكنها القبول بعدم لقاء ناشطين ديموقراطيين» كوبيين اذا كان ذلك شرطا لإعادة فتح السفارة الكوبية. وأضافت «بدأنا للتو المفاوضات الرسمية بهدف تطبيع العلاقات: هذا الامر سيستغرق وقتا اطول بكثير من الخطوة الاولى التي تتمثل في إعادة العلاقات الديبلوماسية».
وهاجم السيناتور الديموقراطي روبرت ميننديز، احد صقور الكونغرس، المفاوضات السرية التي اجرتها الولايات المتحدة وكوبا بين ربيع 2013 وخريف 2014 برعاية الفاتيكان وكندا، واصفا إياها بأنها «اتفاق سيئ بالنسبة الى الشعب الكوبي».