Note: English translation is not 100% accurate
السبسي: مشاركة «النهضة» في الحكومة كانت ضرورية
تونس: وفد حكومي لبحث مطالب الجنوب بعد أحداث عنف
12 فبراير 2015
المصدر : تونس ـ وكالات

أوفدت الحكومة التونسية الجديدة وزيرين الى جنوب البلاد للاستماع الى مطالب سكان المنطقة التي شهدت اضطرابات وأعمال عنف إثر مقتل شاب في احتجاجات على مصادرة بنزين مهرب.
وقال مفدي المسدي المكلف بالاعلام في رئاسة الحكومة لفرانس برس ان وزير المالية سليم شاكر ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ياسين ابراهيم توجها الى ولايتي تطاوين ومدنين الحدوديتين مع ليبيا بهدف «الاطلاع على الاوضاع والوقوف على المطالب الاجتماعية» هناك.
وأفاد بأن الوزيرين سيلتقيان مع «الفاعلين الرئيسيين وخصوصا منظمات المجتمع المدني» في الولايتين.
وشهدت ولاية تطاوين ومدينة بن قردان امس الاول اضرابا عاما احتجاجا على مقتل شاب وللمطالبة بفتح تحقيق في مقتله وفي استعمال الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين في منطقة ذهيبة.
ويطالب سكان ومنظمات أهلية في تطاوين ومدنين بحذف رسوم مالية فرضتها الحكومة منذ اكتوبر 2014 على مغادري التراب التونسي من الأجانب باتجاه ليبيا التي ردت، وفق الصحافة التونسية، بفرض رسوم مماثلة على التونسيين.
وقال سكان الولايتين الذين يعيشون أساسا على التجارة الرسمية وغير الرسمية مع ليبيا ان الرسوم التي فرضتها حكومة رئيس الوزراء السابق مهدي جمعة أضرت بمصالحهم.
وعلى صعيد آخر، أعرب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن اسفه للاحداث التي وقعت مؤخرا بمنطقتي الذهيبة وبن قردان بالجنوب التونسي، مؤكدا رفضه استعمال العنف المفرط في مجابهة الاحتجاجات التي قال إنها اندلعت بسبب انعدام الحوار والتنسيق، وكذلك بسبب تحريض بعض الاطراف ـ التي لم يسمها.
وأشار الى ان الغاء الرسوم الضريبية للعبور الى ليبيا مدرج ضمن برنامج الحكومة، لكن يجب امهالها بعض الوقت بعد ان شرعت مؤخرا في العمل.
وحول ما يروج عن قيام تحالف بين حركتي نداء تونس والنهضة، أكد السبسي ـ في حوار اجرته معه القناة الاولى التونسية امس الاول ـ ان دخول حركة النهضة الى التشكيلة الحكومية يعد خيارا صائبا، لكنه لا يعني التحالف معها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من المشهد السياسي في تونس وايمانا منه بان التوافق والتشارك هما شعار المرحلة.
وشدد في هذا الصدد على ان دخول حركة النهضة الى الحكومة «كان ضروريا» حتى تحظى بتأييد عريض في مجلس نواب الشعب وحتى تتمكن البلاد من تحقيق الاستقرار وتسترجع مصداقيتها وثقة المستثمرين في الخارج وتتجاوز ازمتها.
ونفى قائد السبسي ان تكون مشاركة حركة النهضة في الحكومة نتيجة املاءات خارجية، قائلا «ان قرار تونس مستقل ولا يخدم سوى مصلحتها وسيظل كذلك».