Note: English translation is not 100% accurate
السعودية وألمانيا وإيطاليا يعلّقون أعمال سفاراتهم في صنعاء
تواصل التظاهرات ضد الحوثيين في اليمن: الثورة مستمرة
14 فبراير 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


«التعاون» يدعو مجلس الأمن لاتخاذ إجراء ضد «الانقلاب»
بريطانيا تتعاون مع الأردن في إعداد مشروع قرار «في الأيام المقبلة»
في خطوة يتوقع أن تزيد من العزلة الدولية للحوثيين في اليمن، واصلت دول عربية وغربية إغلاق سفاراتها وإجلاء ديبلوماسييها من صنعاء لليوم الثاني على التوالي، فيما تظاهر آلاف اليمنيين في عدة محافظـات رفضا للانقلاب الحوثي.
وأعلنت المملكة العربية السعودية تعليق أعمال سفارتها في العاصمة اليمنية وإجلاء جميع منسوبيها نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية هناك، وحذت حذوها كل من ألمانيا وإيطاليا. في موازاة ذلك، تظاهر آلاف اليمنيين عقب صلاة الجمعة امس في الساحات العامة في محافظات «إب، وتعز، والحديدة»، رفضا للانقلاب، وأعلن «شباب الثورة» عن تنظيم مسيرة حاشدة اليوم للتأكيد على الاستمرار في تحقيق أهداف «ثورة 11 فبراير» في ذكراها الرابعة، والمطالبة باستعادة الدولة من الحوثيين.وفي مزيد من التفاصيل فقد واصلت الدول العربية والغربية، بعد الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، إغلاق سفاراتها في العاصمة اليمنية صنعاء امس، فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي من ان اليمن «ينهار امام أعيننا»، داعيا الى التحرك لوقف انزلاق هذا البلد نحو الفوضى.
حيث أعلنت السعودية، امس تعليق أعمال سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء، وإجلاء جميع منسوبيها، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية هناك، حسب وكالة الأنباء السعودية.
ونقلت الوكالة على موقعها الإلكتروني، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية «لم تسمه»، قوله إنه «نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية، فقد قامت المملكة العربية السعودية بتعليق جميع أعمال السفارة هناك، وإجلاء جميع منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة وهم بخير».
كما أعلنت ايطاليا إغلاق سفارتها مؤقتا وإعادة موظفيها بسبب أعمال العنف في هذا البلد.
وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان انها «قررت إغلاق السفارة الإيطالية في صنعاء مؤقتا بعد تسارع الأحداث في البلاد والتفاقم التدريجي للظروف الأمنية». وأضافت ان «السفير (لوتشيانو) غاللي وجميع اعضاء السفارة يعودون بأمان في هذا الوقت الى إيطاليا».
وخلص البيان الى القول بأن الوزارة «تأمل في ان تتيح جهود الوساطة التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر عودة الظروف الأمنية الكفيلة السماح في أسرع وقت بعودة الموظفين الديبلوماسيين الى اليمن».
من جانبها، قالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية إن ألمانيا قررت إغلاق سفارتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية، مضيفة أن الموظفين غادروا في وقت سابق بسبب الوضع غير المستقر.
في غضون ذلك، عرض الأمين العام للأمم المتحدة امس الاول امام مجلس الأمن نتائج زيارته الى السعودية والإمارات، حيث أجرى محادثات ركزت على «منع حرب اهلية في اليمن»، كما قال.
وأضاف بان كي مون امام اعضاء المجلس الـ15 ان «اليمن ينهار امام أعيننا، ولا يمكن ان نتنحى جانبا ونتفرج»، مضيفا «يجب ان نقوم بكل شيء لمساعدة اليمن على تجنب الانهيار».
ولفت الى «التحديات» التي يواجهها اليمن، مشيرا في هذا السياق الى «أزمة سياسية خطيرة» و«توترات انفصالية متزايدة في جنوب» البلاد و«ازمة انسانية خطيرة» أصبحت تطول 16 مليون شخص.
واكد الأمين العام ان كل هذه التحديات تشكل «خطرا على السلم والأمن الإقليميين والدوليين».
وبعد مداخلة الأمين العام بدأ مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع في اليمن.
وفي نهاية الجلسة قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت ان بلاده ستتعاون مع الاردن من اجل اعداد مشروع قرار «في الأيام المقبلة».
وأوضح السفير البريطاني ان هناك «دعما واسعا» بين اعضاء مجلس الأمن من اجل اصدار قرار يتضمن موقفا «موحدا وحازما» مما يجري في اليمن. لكن ديبلوماسيين اعربوا عن خشيتهم من الا تكون روسيا مستعدة للضغط على الحوثيين الذين سيطروا على البلد.
ودعا بان كي مون الى منح الرئيس هادي ورئيس وزرائه «حرية التنقل».
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن جمال بن عمر للمجلس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة «اليوم يقف اليمن على مفترق طرق، اما الانزلاق الى حرب اهلية والتفكك او ان البلاد ستجد سبيلا لتطبيق الانتقال» السياسي.
واضاف «اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سياسي في الأيام المقبلة، هناك مخاطر فعلية ايضا لانهيار الريال» ما سيؤدي الى تخلف البلاد عن الدفع او تسديد الرواتب. واضاف «قد يجد عشرات الاف الأشخاص انفسهم من دون وظيفة».
واكد ان الأمم المتحدة ورغم الصعوبات «لن تغادر البلاد وتؤكد مجددا التزامها بمساعدة اليمن».
وقال «رغم كل العراقيل، لايزال بإمكان اليمنيين النجاح» في عملية الانتقال الديموقراطي التي بدأت قبل 4 سنوات.
اما مندوبة قطر في الأمم المتحدة الشيخة عالية بنت احمد بن سيف آل ثاني التي تحدثت نيابة عن مجلس التعاون الخليجي، فقد دعت مجلس الأمن الى اتخاذ إجراء.
وقالت إن هذا «انقلاب» على الحكومة الشرعية في اليمن، مشيرة الى انه لابد من ممارسة الضغط على الحوثيين ليتوقفوا عن استخدام القوة وينسحبوا من جميع المؤسسات الحكومية.