Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
نتنياهو المرشح لولاية جديدة أغضب أوروبا وحليفه الأميركي
15 مارس 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
«أي شخص ما عدا نتنياهو» عبارة باتت تسمع ولو بصوت خافت من تجمع معارضين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أميركيين وأوروبيين ضاقوا ذرعا باندفاعه بشأن الملف النووي الإيراني وفشله الدائم مع الفلسطينيين.
وقد حاول نتنياهو المرشح لولاية جديدة، الحفاظ على المظاهر مطلع مارس الجاري، اثناء خطابه امام الكونغرس في واشنطن من خلال توجيه الشكر الى الرئيس باراك اوباما لدعمه لإسرائيل، لكن ذلك لم ينطل على احد في واشنطن.
لكن البيت الأبيض تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي عندما هاجم امام أعضاء الكونغرس الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي تتفاوض طهران ومجموعة 5+1 للتوصل الى اتفاق بشأنه قبل 31 الجاري.
لكن المحلل آرون ديفيد ميلر رأى ان هذه الحجة التي ذكرتها إدارة اوباما ليست سوى ذريعة، لأن «الفكرة القائلة بان لا يستقبل رئيس وزراء إسرائيلي مباشرة قبل الانتخابات خاطئة تماما»، مذكرا بأنه نظمت محادثات بين بيل كلينتون وشيمون بيريز في البيت الأبيض قبل بضعة اسابيع فقط من الانتخابات التشريعية في مايو 1996، التي افضت الى هزيمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته لصالح بنيامين نتنياهو آنذاك.
وفي وقت اقرب تحادث نائب الرئيس جو بايدن الشهر الماضي في ميونيخ مع المرشح العمالي الإسرائيلي اسحق هرتزوغ.
وخلص ميلر الذي عمل مستشارا لستة وزراء خارجية اميركيين الى القول «نرى رؤساء الوزراء الذين نحب حقا ان نراهم».
وأضاف ان الإدارة الأميركية «أرسلت اشارات عدة تدل دون أي شك على ان بنيامين نتنياهو بصدد تقويض العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية».
واعتبر آرون ديفيد ميلر انه في حال فوز هرتزوغ في الاقتراع فان الحكومة الإسرائيلية ستقدم وجها «أكثر هدوءا وودا» وبالتالي أقل عدوانية بشأن ملفات ساخنة مثل المستوطنات اليهودية مع هدف «تحسين جوهري» للعلاقات مع اوروبا.
كذلك فإن الانطباع في أوروبا بان اسرائيل ترفض قيام دولة فلسطينية يضعف قاعدتها ويعزز الجبهة المؤيدة لمقاطعتها ولفرض عقوبات على الدولة العبرية.
وكتبت مجلة «ذي ايكونوميست» مؤخرا بلهجة حادة ان بنيامين نتنياهو «كان فعلا خيارا سيئا لإسرائيل»، لكن في المقابل فإن اسحق هرتزوغ «لا يتمتع بالكاريزما» كما قالت المجلة البريطانية لكنه «يريد التفاوض مع الفلسطينيين والحرص على العلاقات مع اوباما. ويستحق ان يعطى فرصة».
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة الى ان الاتحاد الصهيوني بزعامة هرتزوغ يتقدم بأربعة مقاعد على حزب ليكود بزعامة نتنياهو.
وعلى صعيد مستقبل محادثات السلام بعد انتخابات الكنيست المقبلة، قالت تمارا كوفمان ويتس الاخصائية في شؤون الشرق الأوسط في معهد بروكينغز بواشنطن «لن نشهد على الأرجح مبادرة اسرائيلية مهمة جديدة لاستئناف المفاوضات»، لكنها لفتت الى مؤشرات الى ان الإدارة «ربما تفكر بما يمكن عمله في الملف الإسرائيلي الفلسطيني بعد الانتخابات الإسرائيلية».
وقال مبعوث واشنطن السابق الى الشرق الأوسط مارتن انديك انه يعتقد ان الإدارة الأميركية ستعمد بعد الانتخابات الى «التحرك في هذا الاتجاه او ذاك بشأن الملف الفلسطيني».وسيكون بإمكان الولايات المتحدة إما العمل مع الحكومة المقبلة ان كانت على استعداد لذلك، او محاولة تدويل الجهود عبر استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي.