Note: English translation is not 100% accurate
في البيان الختامي للقمة العربية الـ «26» بشرم الشيخ
قوة عربية مشتركة.. واستمرار «الحزم»
30 مارس 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
اختتمت في شرم الشيخ أمس القمة العربية العادية في دورتها السادسة والعشرين وأصدرت «إعلان شرم الشيخ» على ان تعقد دورتها المقبلة في المغرب.
دبابة تابعة للحوثيين عقب تدميرها بالقرب من محطة السلام بدار سعد على مدخل عدن الشمالي (خاص «الانباء»)وسيطرت التطورات الأخيرة في اليمن وباقي الدول العربية على بيانها الختامي، حيث أعلن الزعماء «اعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة لمحاربة المجموعات الإرهابية»، خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وحددوا مهلة لا تتجاوز 4 أشهر للاتفاق حول آلياتها وأهدافها وتشكيلتها».
ويأتي هذا الإعلان فيما تستمر عملية «عاصفة الحزم» التي يشنها تحالف دولي عشاري بقيادة المملكة العربية السعودية، في ضرب مقرات ومراكز قيادة المتمردين الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح في مختلف المحافظات اليمنية.
وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال إعلانه البيان الختامي، ان التدخل العسكري للتحالف العربي في اليمن «لن يتوقف ما لم يقم المتمردون الحوثيون بتسليم أسلحتهم والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها».
وقال العربي ان «لجنة من أرفع المسؤولين في كل الدول الأعضاء تحت إشراف رؤساء الأركان أمامها مهلة شهر لتقديم توصيات حول تشكيل القوة وأهدافها وآلياتها وموازنتها».
الكويت: «ناقلات النفط» تسير بشكل آمن على باب المندب
أحمد مغربي
كشف الرئيس التنفيذي في شركة ناقلات النفط الكويتية الشيخ طلال الخالد ان الناقلات الكويتية تسير بشكل آمن واعتيادي، مؤكدا ان المرور عبر مضيق باب المندب لم يتأثر على خلفية العمليات العسكرية في اليمن ضد الميليشيات الحوثية.
وأوضح الخالد في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر الكويت الثالث لإدارة المخاطر الشاملة أمس، أن أسطول الناقلات الكويتية يتمتع بدرجة عالية من الأمن والسلامة، كما انه الأحدث في العالم من حيث الإجراءات الخاصة بالحماية والأمن والسلامة. ولفت الى ان «مؤسسة البترول» لديها خطة طوارئ محكمة لها عدة مستويات يتم العمل بها وفقا للظروف المحيطة، مبينا ان خطة الطوارئ شاملة ومفعلة بالدرجة التي تتناسب وحجم العمليات العسكرية حاليا.
أسواق الخليج استوعبت تداعيات «العاصفة»
شريف حمدي
جاءت تحركات مؤشرات البورصات الخليجية في إطار التوقعات بعد أن استوعبت صدمة «عاصفة الحزم»، وهو ما ظهر جليا في نهاية تعاملات الخميس الماضي، حيث تقلصت خسائر أغلب الأسواق وبعضها تحول للمنطقة الخضراء، بعد أن تبددت مخاوف المستثمرين والموقف الحازم لحكومات المنطقة.
فقد شهدت بورصة الكويت أداء مقنعا إلى حد كبير، حيث حققت مؤشراتها الثلاثة مكاسب قوية هي الأعلى بجلسة خلال 2015، وكانت بورصة الكويت من أكبر الأسواق تحقيقا للمكاسب بعد السوق السعودي، إذ تجاوزت مكاسب المؤشر السعري 100 نقطة ليصل إلى 6322 نقطة بارتفاع 1.6%. وخليجيا، ارتفعت مؤشرات جميع الأسواق في جلسة أمس، وهو ما ساعد على تقليص خسائر أغلب الأسواق في 2015، وزيادة مكاسب بعضها، حيث استعاد السوق السعودي بريقه وارتفع 2% كما تراجعت خسائر سوق دبي السنوية إلى 8.8% وارتفعت مكاسب سوق البحرين إلى 2.2%.
مصادر لـ «الأنباء»: «اللجان» تسيطر على مطار عدن وتصد هجوماً حوثياً عنها
عواصم ـ «الأنباء» والوكالات
قالت مصادر يمنية في اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لـ «الأنباء» إنها تصدت فجر أمس لعناصر من الانقلابيين الحوثيين والقوات الموالية لهم كانت في طريقها إلى عدن قادمة من منطقة صبر بمحافظة لحج.
وأضافت المصادر وشهود عيان، أن خسائر كبيرة لحقت بالمتمردين، خلال هجمات عنيفة معاكسة شنتها اللجان الشعبية الجنوبية، واستهدفت عدة مواقع أهمها مطار عدن الدولي. وأكدت المصادر أن اللجان تمكنت فجر أمس من استعادة المطار بشكل كلي وطرد ما تبقى من الانقلابيين منه.
من جهتها، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر عسكري «ان المواجهات للسيطرة على المطار
الدولي تجددت بشكل متقطع أمس بعدما تمكن متمردون من استعادة موقع استراتيجي خسروه امس الأول».
وذكر ضابط امني ومصدر طبي للوكالة أن خمسة من أعضاء لجان الدفاع قتلوا فيما كانوا يصدون عن مدرج المطار، المتمردين الذين قصفوه بالمدفعية لدى فرارهم، ما أدى إلى اندلاع حرائق في برج المراقبة وصالون الشرف ومبنى آخر.
السعودية: لم نتخذ قراراً بإرسال قوات برية إلى اليمن
عواصم ـ وكالات: قال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير لشبكة تلفزيون «إن.بي.سي» أمس إن بلاده تركز على استخدام الضربات الجوية لمحاربة الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن ولم تفكر في إرسال قوات برية هناك. من جهته، قال المتحدث باسم عمليات قوات التحالف العميد ركن احمد عسيري ان طائرات الأباتشي السعودية قصفت قطاعات للمتمردين الحوثيين جنوب حدود المملكة.
أكد في كلمته الختامية لقمة شرم الشيخ على العمل لتطوير أساليب صيانة الأمن القومي العربي
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ملقيا كلمته في ختام القمة العربية الـ26 في شرم الشيخ أمس (أ.ف.پ)
السيسي: القادة العرب قرروا اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية بمشاركة اختيارية
شرم الشيخ ـ كونا: أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس أن القادة العرب «قرروا اعتماد مبدأ انشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا».
وأوضح الرئيس السيسي في ختام أعمال القمة العربية الـ26 برئاسته أنه سيتم تشكيل فريق رفيع المستوى تحت اشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الاعضاء لدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالقوة المشتركة وتشكيلها. واضاف أن «القادة تعهدوا باستمرار العمل والتواصل خدمة للقضايا العربية واعلاء للمصالح المشتركة وتعزيزا للتضامن العربي في شفافية واخلاص».
وذكر السيسي أن القمة «نجحت في ضخ دماء الأمل والتضامن في شرايين العمل العربي المشترك في الذكرى الـ70 لرفع لواء جامعتنا العربية العريقة وفي بلورة أهداف سنعمل على تحقيقها خلال رئاستنا للدورة الـ26».
وأشار في كلمته الى ان «التحديات التي تواجه أمننا القومي العربي هي ولا شك تحديات جسام»، مؤكدا العمل «مجتمعين» على استمرار بحث التدابير اللازمة لمجابهتها.
وأكد على العمل كذلك على «تطوير الأساليب والآليات الجماعية اللازمة لصيانة أمننا القومي العربي استنادا الى (اعلان شرم الشيخ) لصيانة الأمن القومي الصادر عن القمة حفاظا على أمتنا وتحقيقا لتطلعات شعوبها نحو غد أفضل».
واعتبر الرئيس السيسي ان «المحن التي تمر بها أمتنا العربية وعلى عظمها الا أنها قد كشفت عن معدن أصيل لرجال تلك الأمة وعن حجم الروابط والمصالح والآمال المشتركة التي تجمع منطقتنا العربية».
وأعرب عن الشكر والتحية للقادة العرب على تشريفهم لمصر، مثنيا كذلك على دور الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وموظفي الأمانة العامة على جهودهم في الاعداد لاجتماعات الدورة.
العربي: الاتصالات بدأت لإنشاء القوة العربية المشتركة شكري: سيتم تشكيلها وسبل تدخلها في 4 أشهر
القاهرة ـ الأناضول: قال نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن اتصالات بدأت مع الجامعة للمشاركة في القوة العربية المشتركة، مشيرا إلى أن الانضمام إلى هذه القوة «اختياري» لمن يريد. في الوقت الذي قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن هناك إطارا زمنيا محددا بـ 4 أشهر لتشكيل القوة وتحديد مهامها واختصاصاتها وسبل تدخلها.
وأوضح العربي في مؤتمر صحافي مشترك، عقب انتهاء أعمال القمة العربية الـ26، في منتجع شرم الشيخ امس أن اتصالات بدأت منذ أمس الاول مع الجامعة العربية بشأن القوة العربية المشتركة، التي تم إقرارها في اجتماع القادة العرب، خلال قمتهم التي انتهت امس.
وأوضح أنه «كان هناك إجماع بين جميع الدول على إقرار مبدأ قوة عربية مشتركة، إلا أن المشاركة تبقى اختيارية لمن يريد».
وأشار العربي إلى أن «العراق لم يرفض المبدأ، وإنما يريد مزيدا من المشاورات والنقاشات، وهو ما سأقوم به خلال اتصالات مع رؤساء الأركان في كل الدول، لعرض الرؤية عليها بشكل أكبر».
وأضاف: «ليس الهدف هو تجميع قوة ووضعها في مكان أو آخر، وإنما التنسيق لتشكيل قوة موحدة، يتم الاستعانة بها في حال اتخاذ قرار سياسي».
وتابع: «من المقرر أن يتم اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية خلال شهر، لبدء تنفيذ القرار»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن لم نتفق بعد على طريقة تدخل القوة العربية المشتركة».
ولفت العربي إلى أن وجود «القوات العربية المشتركة سيكون رادعا للتهديدات الارهابية، ومن الطبيعي إذا تعرض الأمن العربي للتهديد فهذه القوة تشكل لدرء هذا التهديد».
وأوضح الأمين العام للجامعة، أن ما يحدث في اليمن خلافات سياسية وليست طائفية، فلم يعرف العرب الفرق بين السنة والشيعة، مشيرا إلى أن القادة لديهم قدر عال من التوافق والعمل على استعادة الاستقرار وتفعيل المسار السياسي طبقا لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.
واضاف أن سورية أخذت حيزا كبيرا في مناقشات القادة العرب، وكان هناك إجماع على ضرورة العمل للمسار السياسي والحل يتسق مع جنيف 1 وإرادة الشعب السوري.
من جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن «القوة العربية المشتركة ستجسد قوة هذه الأمة لردع المعتدين».
وأشار إلى أن تشكيل القوة، وتحديد مهامها واختصاصاتها وسبل تدخلها، يأتي في إطار زمني محدد بـ 4 أشهر.
وأضاف: «كلما زاد عدد الدول المشاركة في القوة العربية، كلما زاد تأثيرها على الأرض».
وأشار إلى أن «القوة المشتركة ستعمل عند تعرض أي بلد عربي للإرهاب أو الاعتداء الخارجي».
وردا على سؤال حول المصالحة مع قطر، قال شكري: «مصر تعمل على توثيق علاقتها بكافة الدول العربية ولا تعمل على خلق هوة بينهم وسنظل نعمل من أجل هذا الهدف».
وزير خارجية اليمن: «عاصفة الحزم» أوقفت نقل عتاد عسكري للحوثيين بطائرات إيرانية
شرم الشيخ ـ أ.ش.أ ـ رويترز: أعرب وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عن شكره لمصر والأمانة العامة للجامعة العربية ولكل الأشقاء العرب خاصة دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية، لحرصهم على دعم اليمن والوقوف إلى جواره ومساندة القمة للشرعية الدستورية الممثلة في الرئيس منصور هادي.
وأكد ياسين ـ في مؤتمر صحافي في ختام أعمال القمة العربية ـ أن «عاصفة الحزم» نجحت في منع وصول طائرات إيرانية محملة بمعدات عسكرية إلى الحوثيين وأضاف «الحملة العسكرية... منعت استمرار الخط الجوي الذي كان يأتي من طهران .. طائرتان على الأقل يوميا تأتي لهم بمعدات عسكرية».
وتابع: إن الهدف من عاصفة الحزم هو ايقاف العمليات المسلحة واستئناف العملية السياسية فيما بعد عندما تهدأ الأمور لتنفيذ آليات المبادرة الخليجية التي وافق عليها الجميع. وأضاف أن هذه العملية تتبعها إعادة تنظيم الجيش وإعادة جهود التنمية لليمن. وشكر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما قدمه من دعم لليمن ولكل الدول المشاركة في الائتلاف المشارك في العمليات العسكرية. وأوضح ما يحدث هو عملية اضطرارية حيث اضطررنا إلى طلب التدخل العسكري ضد انقلاب الحوثيين على الشرعية واحتجاز الرئيس، مؤكدا أن اليمن كله موحد من الناحية الدستورية الشرعية ومع العملية السلمية. «إعلان شرم الشيخ»: استمرار «عاصفة الحزم».. وإنشاء قوة عربية مشتركة
استنفاد كل السبل للوصول لحل سلمي ينهي الانقلاب الحوثي استدعى تحركاً عربياً ودولياً
تحقيق التكامل الاقتصادي العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي
القاهرة ـ وكالات: أصدر القادة العرب في ختام مشاركتهم بالقمة العربية العادية السادسة والعشرين، امس، بيانا ختاميا باسم «إعلان شرم الشيخ».
وهيمنت على القمة، في مدينة شرم الشيخ على مدار يومي 28 و29 مارس الجاري الأزمة اليمنية، على وقع عملية «عاصفة الحزم» العسكرية، التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن ضد الانقلاب الحوثي على الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
وتعهد القادة في البيان الختامي بتوحيد الجهود والنظر في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات والتطورات المتسارعة.
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي الذي تلا «اعلان شرم الشيخ» في الجلسة الختامية الى «التحديات المرتبطة بالممارسات الإجرامية لجماعات العنف والارهاب التي تتخذ الدين ذريعة لوحشيتها».
وأكد على «الاحتفاظ بكل الخيارات المتاحة بما في ذلك اتخاذ اللازم نحو تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا ولصيانة الأمن القومي العربي والدفاع عن أمننا ومستقبلنا المشترك وطموحات شعوبنا وفقا لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والشرعية الدولية».
وأشار الاعلان الى «تكريس القمة العربية أعمالها لبحث التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي وتشخيص أسبابها والوقوف على الإجراءات والتدابير اللازمة لمجابهتها».
وأوضح أن «هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود واستنفار الإمكانيات على شتى الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بما يحفظ وحدة التراب العربي ويصون مقدراته وكيان الدولة والعيش المشترك بين مكوناته».
وأكد «اعتزاز القادة العرب بالجامعة العربية في الذكرى الـ 70 لإنشائها والالتزام بمقاصد الزعماء والقادة المؤسسين من ضرورة توثيق الصلات بين الدول الأعضاء وتنسيق خططها السياسية تحقيقا للتعاون بينها وصيانة استقلالها وسيادتها ومحافظة على تراثها المشترك التي تجسدت في ميثاق جامعة الدول العربية 1945».
وأشار الى أن «مفهومنا للأمن القومي العربي ينصرف الى معناه الشامل وبأبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية من حيث قدرة الدول العربية على الدفاع عن نفسها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها وتقوية ودعم هذه القدرات من خلال تنمية الإمكانيات العربية في مختلف المجالات».
وأشار البيان الى «استشعار أن الأمن القومي العربي قد بات تحت تهديدات متعددة الأبعاد، فبنيان الدولة وصيانة أراضيها قد أضحيا محل استهداف في أقطار عربية عديدة».
كما لفت الى المتابعة بقلق «اصطدام مفهوم الدولة الحديثة في المنطقة العربية بمشروعات هدامة تنتقص من مفهوم الدولة الوطنية وتفرغ القضايا العربية من مضامينها وتمس بالتنوع العرقي والديني والطائفي وتوظفه في صراعات دموية برعاية أطراف خارجية».
وأضاف أن «التحديات العربية باتت شاخصة لا لبس فيها ولا تحتاج الى استرسال في التوصيف بقدر الحاجة الى اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لها»، مشيرا إلى أن ذلك «قد تجلى بشكل ملموس في المنزلق الذي كاد اليمن أن يهوي اليه».
وأوضح أن هذا «ما استدعى تحركا عربيا ودوليا فاعلا بعد استنفاد كل السبل المتاحة للوصول الى حل سلمي ينهي (الانقلاب الحوثي) ويعيد الشرعية وسيستمر الى أن تنسحب الميليشات الحوثية وتسلم أسلحتها ويعود اليمن قويا موحدا».
وأكد الإعلان أن التأييد العربي التاريخي للقضية الفلسطينية المحورية «كونها قضية كل عربي» سيظل قائما «حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة والثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية ووفقا لمبادرة السلام العربية».
وعن التطورات في ليبيا ذكر الإعلان أن «المرحلة الانتقالية منذ عام 2011 قد أورثت دولة ضعيفة ازدادت ضعفا اثر انتشار وسيطرة قوى متطرفة معادية لمفهوم الدولة الحديثة على مناطق ليبية».
ولفت كذلك الى «تدخلات قوى خارجية تسعى لتوجيه مستقبل الشعب الليبي».
وأشار كذلك الى أن معاناة العراق منذ عام 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة أثرت سلبا على قدرته في بسط سيطرته على كامل أراضيه وضبط الاستقرار فيه.
وأكد الاعلان كذلك أن «العنف في سورية أنتج تطرفا حولها الى ساحة لصراعات إقليمية ودولية بالوكالة، ما أفضى الى غياب دور الدولة ومؤسساتها عن ربوع البلاد وعدم قدرتها على حماية شعبها والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها».
وتعهد القادة العرب «ببذل كل جهد ممكن والوقوف صفا واحدا حائلا دون بلوغ بعض الأطراف الخارجية مآربها في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرقية».
وشدد على «أهمية الحفاظ على تماسك كيان كل دولة عربية وحماية لأراضيها وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها والعيش المشترك بين مواطنيها في إطار الدولة الوطنية الحديثة التي لا تعرف التفرقة أو تقر التمييز».
وأكد أيضا على «ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وعلى انضمام اسرائيل الى معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط وكذا على إخضاع جميع المرافق النووية لدول منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك ايران لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وعلى الجانب الاقتصادي، أكد الاعلان أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي بما في ذلك استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الأمن الغذائي ومبادرة السودان بهذا الشأن».
وشدد كذلك على أهمية «التنمية المستدامة والاستغلال الأمثل للموارد وتضييق الفجوة الغذائية العربية والإدارة المستقبلية للموارد المائية تحقيقا للأمن المائي العربي».
وأعرب الاعلان في الختام عن الشكر لمصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي «على دقة التحضير للقمة العربية والتنظيم المحكم والادارة الجيدة لأعمالها»، وكذلك للامين العام لجامعة الدول العربية ومسؤولي الأمانة العامة لما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال القمة.
المتمردون يقصفون بالمدفعية مساكن اليمنيين في «دار سعد»
يمنيون يحزمون حاجياتهم للفرار من مدينة صنعاء (أ.ف.پ) «اللجان» تتصدى للحوثيين في عدن ومعلومات عن استعادة المطار
عدن ـ «الأنباء» ـ خاص ـ الوكالات: أكدت مصادر في اللجان الشعبية اليمنية، لـ «الأنباء»، أنها تصدت مساء أمس الأول وفجر أمس لقوة موالية للانقلابيين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، كانت في طريقها إلى عدن قادمة من منطقة صبر بمحافظة لحج التي سيطر عليها المتمردون قبل أيام إضافة الى عاصمة المحافظة الحوطة.
وهاجمت اللجان القوة الموالية للحوثيين بالقرب من جولة المجسم بحي دار سعد وأعطبت عددا من الآليات بينها دبابة، وأكد شهود عيان دوي انفجارات عنيفة في الطريق الواصلة إلى الشيخ عثمان بمدينة عدن. وأكدت المصادر سقوط عدد من القتلى والجرحى.
خسائر كبيرة
وقال شهود عيان وسكان محليون أمس إن خسائر كبيرة لحقت بالقوات والمسلحين الموالين للحوثيين، جراء الهجمات التي بدأت ضدهم منذ مساء أمس الأول واستمرت حتى فجر أمس. واستهدفت اللجان عدة مواقع لتلك القوات في عدن أهمها مطار عدن الدولي، وأكدت المصادر أن اللجان الشعبية الجنوبية تمكنت فجر أمس من استعادة المطار بشكل كلي وطرد ما تبقى من القوات الموالية للحوثيين منه.
من جهتها، قالت فرانس برس ان سكان عدن يلازمون بيوتهم حيث بلغت حصيلة المواجهات 95 قتيلا على الاقل في الايام الاربعة الاخيرة.
ونقلت عن مصادر عسكرية وأمنية ان عشرين شخصا على الاقل قتلوا في معارك ليلية في عدن بين لجان الدفاع الشعبية ومجموعات الحوثيين المتمردة التي قصفت المطار بالمدفعية، ما ادى الى اندلاع حرائق.
وقال مصدر عسكري ان المواجهات للسيطرة على المطار الدولي تواصلت متقطعة أمس، بعدما تمكن متمردون من استعادة موقع استراتيجي خسروه امس وسقط تسعة قتلى في صفوفهم.
وذكر ضابط امني ومصدر طبي لوكالة فرانس برس ان خمسة من اعضاء لجان الدفاع قتلوا بينما كانوا يصدون عن مدرج المطار، المتمردين الذين قصفوه بالمدفعية لدى فرارهم، ما ادى الى اندلاع حرائق في برج المراقبة وصالون الشرف ومبنى آخر. وأفادت الوكالة الفرنسية بأن لجان الدفاع سيطرت على كل مطار عدن الدولي بعد مواجهات مع المتمردين كان كل من الجانبين يستخدم دبابات خلالها.
من جهة أخرى، أشارت إلى أن معركة ثانية كبيرة اندلعت في دار سعد، مؤكدة أن اللجان الشعبية الجنوبية أجبرت عددا من القوات الموالية للحوثيين على التراجع باتجاه لحج وبعضها غادر إلى مدينة تعز وسط اليمن. وتخلل هذه المعركة مواجهات عنيفة بعد سيطرة المتمردين على مبنى السلطة المحلية وتمركزها فيه قبل أن تتمكن اللجان الشعبية الجنوبية من حصارها في المبنى وجرى تبادل لإطلاق النار.
وأدت هذه التطورات إلى تحويل عدن، العاصمة الاقتصادية لليمن والعاصمة السياسية المؤقتة، إلى مدينة شبه خالية من المارة في اليوم الرابع من عملية «عاصفة الحزم» التي يخوضها التحالف العشاري بقيادة المملكة العربية السعودية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران. وكانت أغلب المحلات التجارية والمخابز والمطاعم في عدد من الأحياء مغلقة، فيما توقفت حركة المواصلات بين المدن والمديريات وسط مواجهات متقطعة تشهدها عدد من المناطق بعضها آهل بالسكان.
وجاء إغلاق المحلات التجارية والمطاعم وحتى محطات الوقود بعد أن توقف إمدادها بالمشتقات النفطية، كإجراءات احترازية خاصة في المناطق شمال وجنوب عدن وهي المنافذ التي بدأت قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح ومسلحين من مليشيات الحوثيين التسلل عبرها إلى المدينة وفي طريقها تجلب الرعب لأبناء تلك المناطق الذين فضلوا النزوح قبل اندلاع المعارك.
قصف عشوائي
وفي السياق أكد سكان وأهال في مديرية دار سعد لـ «الأنباء» أن آليات ثقيلة تابعة لجماعة الحوثي «شنت قصفا عشوائيا على عدد من مساكن المدنيين في المديرية» فجر أمس، كردة فعل على الهزيمة التي بدأت تتلقاها هذه المليشيات أمام الضربات العنيفة من قبل قوات التحالف. فقد ضيقت الغارات الجوية الخناق على الانقلابيين في «أكثر من منطقة ولحقتها حتى إلى المناطق الجنوبية وسلبتها ما كانت قد سيطرت عليه من معسكرات ومناطق ومواقع عسكرية استراتيجية وأهمها معسكر وقاعدة العند الجوية، حيث أجبرتها ضربات التحالف الجوية على الفرار والتفرق بشكل عشوائي في عدة اتجاهات، وتوجهت مجاميع منها بآلياتها العسكرية الثقيلة باتجاه عدن.
وقال شهود عيان في مديرية دار سعد لـ «الأنباء» إن آليات عسكرية تابعة للحوثيين هاجمت محطة ومجمع الناصري للبنزين بخط التسعين بعدن وتمركزت فيه، وهو ما دفع مالك المحطة لمناشدة الأهالي والسائقين بعدم القدوم إليها حفاظا على سلامتهم. وكذلك قصفت محطة السلام للبنزين والمنازل القريبة منها بصورة عشوائية وتعرضت المحطة والمنازل لأضرار بالغة.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات القصف العشوائي فضلا عن أعمال النهب والسلب دفعت عددا من المتاجر إلى إغلاق أبوابها. ودعت السلطات المحلية ووجهاء القبائل إلى تشكيل لجان أهلية لحماية المناطق والمؤسسات الحكومية من عمليات النهب والسلب التي قامت بها مجاميع بعضها مدفوعة من قبل مليشيات الحوثي، التي اقتحمت أيضا عددا من المنشآت الحكومية، ولو بشكل محدود. واصطفت طوابير من اليمنيين أمام المحلات والمخابز المحدودة التي فتحت أبوابها.