Note: English translation is not 100% accurate
وزراء خارجية الصين وفرنسا وروسيا غادروا لوزان.. ونتنياهو يدعو إلى «اتفاق أفضل»
مستشار خامنئي: الاتفاق النووي «فخ خطير» سيعرضنا لضربة عسكرية
2 ابريل 2015
المصدر : عواصم- وكالات

حذر حسين شريعتمداري، مستشار القائد الأعلى للثورة في ايران علي خامنئي من أن بنود الاتفاق النووي المحتمل تعرض إيران لخطر توجيه ضربة عسكرية، وفقا للمعاهدات الدولية.
وقال شريعتمداري خلال مقابلة مع وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري امس إن «التوقيع على هذا الاتفاق يعني أن إيران سوف تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش صناعاتها الصاروخية، وبالتالي سيطالبون بوقف إنتاج الصواريخ الباليستية وتدميرها بذريعة أنها قادرة على حمل الرؤوس النووية».
وأضاف: «إذا لم نوافق على عمليات التفتيش، فستعلن الوكالة أن إيران لم تلتزم بتعهدها في الاتفاق، وانها رفضت التعاون في إطار المعاهدات الدولية، وإذا وافقنا على التفتيش ولم نوقف إنتاج الصواريخ الباليستية، ففي هذه الحالة ستدعي مجموعة 5+1 أن البرنامج النووي الإيراني يشتمل على أبعاد عسكرية محتملة».
وحذر شريعتمداري مما أسماه بـ «الفخ الجديد والخطير» في بنود هذا الاتفاق، مؤكدا «إذا أوقفنا إنتاج صواريخنا الباليستية، فسنفقد أحد أهم أسس قوتنا العسكرية، وسنتحول إلى بلد ضعيف حتى لا يمكنه مواجهة تهديدات الدول الصغيرة في المنطقة، وهذا هو بالضبط هدف أميركا النهائي من التحدي النووي».
من جهة اخرى، رأى مستشار خامنئي ان الاتفاق النووي المحتمل يتجاوز الخطوط الإيرانية الحمراء، موضحا أنه يقوم على التجميد الجزئي للعقوبات الدولية وليس رفعها بشكل كامل، كما يرهن الرفع التام للعقوبات بالظروف المستقبلية، إضافة إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي الذي سيصدر كضمانة للاتفاق والتزامات الجانبين، سيكون تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة وموضوع تهديد السلام والأمن العالمي وأن القبول بقرار تحت الفصل السابع يعني أن إيران تعترف بأن برنامجها النووي كان ولايزال يهدد السلام والأمن العالمي.
وبين ان التزامات إيران في هذا الاتفاق ستكون غير قابلة للتراجع، في حين أن التزامات مجموعة 5+1 قابلة للتراجع.
جاءت هذه التصريحات بعد اسبوع من المحادثات الماراثونية بين القوى الكبرى وايران في لوزان، حيث لم يتمكن الجانبان من حل المسائل الاساسية التي تتيح التوصل الى اتفاق اولي حول برنامج طهران النووي، حيث زادت الرسائل المتناقضة لدى الاطراف من حدة الاجواء.
وبينما غادر وزراء خارجية الصين وفرنسا وروسيا لوزان امس، تاركين مفاوضيهم يواصلون المهمة في لوزان، أكد كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي في مقابلة أجراها معه التلفزيون الروسي من لوزان أمس انه «لا يمكن التوصل الى اتفاق شامل ما دمنا لم نجد حلا لجميع المشكلات»، مشيرا تحديدا الى العقوبات ومسألة البحث وتطوير اجهزة طرد مركزي كالعقبتين الاساسيتين في وجه المفاوضات.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إنه تم تحقيق «تقدم مهم»، معربا عن امله في التوصل لاتفاق.
وفي باريس اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ظهر تحقيق «تقدم لكنه ليس كافيا» للتوصل الى اتفاق. وقبل ذلك اعلن نظيره البريطاني فيليب هاموند عن وجود «اطار عام» لتسوية مع ايران يحتاج لكثير من العمل، قائلا «تم احراز تقدم مهم في الايام الاخيرة لكن التقدم مازال بطيئا».
من جهتها، دعت الصين الى «تقريب المواقف للتوصل الى اتفاق» حول الملف النووي الايراني و«اعطاء دفع سياسي اقوى» للمفاوضات، وفق بيان وزعه الوفد الصيني في لوزان.
من جانبها، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في التوصل لتسوية في النزاع القائم مع إيران بشأن البرنامج النووي الخاص بها.
وقالت ميركل عقب لقائها برئيس جمهورية قيرغيزستان، ألمظ بك أتامباييف، في برلين امس«أتمنى أن يتم التوصل لتسوية تتوافق مع الشروط التي وضعناها».
وأكدت أنه لا يجوز أن تحصل إيران على ما يمكنها من التسلح النووي، وتابعت «أعتقد أننا قطعنا شوطا كبيرا من الطريق»، مشيرة إلى أنه سيتم إنهاء المفاوضات بمجرد التوصل لاتفاق في جميع الأمور.
وأفاد ديبلوماسي ألماني بأن محادثات لوزان تعثرت عند عدة مسائل مهمة، واكتفى الاميركيون بالقول انه «لم تتم تسوية جميع المسائل الجوهرية بعد».
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن إيران والقوى العالمية الست أحرزت تقدما في المحادثات وإن إبرام اتفاق أمر ممكن ولكنه ليس مؤكدا بعد.وعلى صعيد الموقف الأميركي، أعرب البيت الابيض عن نفاد صبره، مذكرا بأن الخيار العسكري لايزال مطروحا.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست انه «ان كانت ايران لا تريد إصدار التعهدات» التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي بالكامل «عندها سيترتب علينا مغادرة طاولة المفاوضات والتفكير في الخيارات الاخرى التي يمكن ان تتوافر لدينا».
جاء ذلك، بينما اجتمع الرئيس الأميركي باراك اوباما ونائبه جون بايدن بأعضاء مجلس الامن القومي، حيث ناقشوا التطورات الاخيرة في مفاوضات البرنامج النووي الايراني.بدوره، ، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي «بالإصرار على الحصول على اتفاق افضل» حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال نتنياهو في تصريحات امس «التنازلات المقدمة الى إيران في لوزان تضمن اتفاقا سيئا سيعرض إسرائيل والشرق الاوسط والسلام في العالم الى الخطر»، مضيفا «حان الوقت ان يصر المجتمع الدولي على اتفاق افضل».