Note: English translation is not 100% accurate
السلطات العراقية تتحقق من الجثة من خلال فحص الحمض النووي (DNA).. «عصائب أهل الحق» تتبنى العملية
«الجنجفة» اكتملت بمقتل «البريعصي».. و«البعث» ينفي
17 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

وأخيرا.. اكتملت «الجنجفة»، بمقتل أخطر مجرمي الحرب في نظام الطاغية المقبور صدام حسين، حيث أعلن محافظ صلاح الدين «شمالي العراق» رائد إبراهيم الجبوري ان عزة ابراهيم الدوري المعروف بـ (البريعصي) زعيم حزب البعث المنحل ونائب المقبور صدام حسين قتل في عمليات للجيش العراقي شرق مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
وأضاف المحافظ: قتل «البريعصي» جاء خلال عملية استباقية في منطقة حمرين شرق تكريت.
وأكدت وسائل الإعلام العراقية ان محافظ صلاح الدين أرسل صورا عبر البريد الإلكتروني للصحافيين تظهر جثة لشخص قال انها لعزة الدوري، ولاحقا عرضت القنوات التلفزيونية هذه الصور.
وتابع رائد ابراهيم الجبوري: الدوري كان العقل المدبر لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والمعروف إعلاميا باسم «داعش» ومقتله جاء ضربة قوية للتنظيم.
في المقابل، نفى المتحدث باسم حزب البعث العراقي المنحل في حديث تلفزيوني مقتل الدوري.
من جانبها، قالت السلطات العراقية انها تتحقق مما اذا كانت الجثة التي عثر عليها تعود الى عزة الدوري من خلال فحص الحمض النووي (DNA).
وسبق ان أعلنت وفاة «البريعصي» مرات عدة في الأعوام الماضية، الا ان الرجل الذي ادرج اسمه على لائحة أكثر مسؤولي النظام السابق المطلوبين للولايات المتحدة الأميركية، غالبا ما كان يعاود الظهور من خلال رسائل صوتية او أشرطة.
وقال هادي العامري، قائد «منظمة بدر» التي تعد من ابرز الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الأمنية، لوكالة فرانس برس ان «12 قتيلا سقطوا خلال اشتباكات بين قوات الحشد وأبناء عشائر العلم، واحدى الجثث تحمل ملامح الدوري».
وأضاف «سنجري عمليات فحص للتأكد من عائدية الجثة للدوري».
ودارت هذه المعارك في منطقة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى (شمال شرق بغداد) وصلاح الدين (شمال)، بحسب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد الكريم.
وأوضح هذا المسؤول ان «احدى جثث القتلى الذين عثر عليهم في جبال حمرين كانت تحمل ملامح الدوري»، لاسيما الشعر الأصهب اللون.
وأضاف «في الساعات القادمة سيتم اثبات هوية الجثة كون الملامح تعود الى الدوري، لكننا حتى اللحظة غير متأكدين من هويتها بشكل نهائي».
وقال محافظ صلاح الدين رائد جبوري «اطلعنا على صور اولية للجثة وسنتأكد بشكل أدق عبر الفحص الطبي (فحص الحمض النووي)».
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا قيل انها لجثة «البريعصي».
وتحمل الجثة بعض الشبه مع المسؤول السابق، لاسيما لون الشعر، الا انها ذات لحية كثة بدلا من الشاربين المشذبين اللذين كان يعرف بهما نائب الرئيس السابق.
ويرجح ان «جيش رجال الطريقة النقشبندية» الذي يتزعمه الدوري، شارك في الهجوم الكاسح الذي قاده تنظيم الدولة الاسلامية في العراق في يونيو الماضي، وأتاح له السيطرة على مناطق واسعة من شمال البلاد وغربها.
الا ان التفاصيل عن دور هذا الجيش ومجموعات أخرى يعتقد انها أدت دورا في الهجوم، انعدم منذ ذلك الحين، وبات التنظيم الجهادي هو المهيمن.
الى ذلك، تبنت حركة «عصائب أهل الحق»، امس، عملية قتل البريعصي.
وأكدت العصائب، بحسب موقع «السومرية نيوز»، أن الجثة نقلت الى العاصمة بغداد، فيما نفى حزب البعث العراقى المنحل انباء مقتل الدوري بحسب وسائل اعلامية.
في سياق متصل، قال مصدر امني مطلع لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) ان «القوات الأمنية التي اشتبكت امس مع عناصر تنظيم داعش قرب حقل علاس في جبال حمرين (40 كيلومترا شرقي تكريت) تشتبه في ان يكون احد قتلى التنظيم عزة الدوري نائب المقبور صدام حسين».
وأوضح انه تم ارسال الجثة فورا الى دائرة الطب العدلي ببغداد لمطابقة الحمض النووي.
ويتحدر الدوري من بلدة الدور القريبة من مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
واستعادت القوات الأمنية ومسلحين موالين لها هذه البلدة في مارس، ضمن عملية عسكرية واسعة أدت في نهاية المطاف الى استعادة تكريت، مسقط المقبور صدام حسين والتي يتحدر منها العديد من قادة حزب البعث الذي كان يتزعمه. بائع الثلج لا يتأخر عن مجزرة أو حفلة تعذيب
بعد اعلان محافظ صلاح الدين رائد إبراهيم الجبوري مقتل عزة الدوري امس تم قتل اخطر مجرمي الحرب في نظام الطاغية المقبور صدام.. تم قتل نائب الطاغية وذراعه اليمنى «البريعصي».
وسط واقع محتقر ولد الدوري عام 1942 ونشأ وهو يحمل كل عقد الشعور بالنقص والانسحاق، فبرع في الخنوع والانحناء لكل التكريتيين بداية من أحمد حسن البكر والمقبور صدام حسين وعوض شعوره بالنقص الذي يلاحقه عند رؤية أي تكريتي بسلوك عدواني تجاه شعبه، فأسرف في القتل والتعذيب والاعدام.
لم يتجاوز تحصيله العلمي الشهادة الابتدائية وانصرف الى بيع الثلج في الصيف وأحشاء الخراف والغنم في الشتاء، ووجد في «البعث» ضالته ليلعب دورا آخر في حياته خلاف الانحناء، فالتحق بالحزب في الخمسينيات، واثبت جدارة في التجسس على اصدقائه، وأبناء جلدته، فرقي في الحزب على الرغم من تواضع ثقافته.
اشترك في انقلاب 17 يوليو 1968، وكان مهووسا بقتل كل معارضي البعث، ليحصد الثمن، وبالفعل اختاروه عضوا في القيادة القطرية، ولم تطله ماكينة الاعدامات، التي حصدت العديد من الرفاق، لانه اختار ان يكون أداة طيعة في يد صدام، ينفذ مآربه واهدافه في ازاحة منافسيه من الحزب.
تآمر على رفيقه صالح مهدي عماش، وطالب باعدامه حتى يخلو الحزب للمقبور، ولم ينس الطاغية خدمات الدوري بعد ذلك وابقاه بداية من 1979 تابعا ذليلا.
ترأس في 1973 محكمة خاصة لاعدام الرفاق المعارضين، وحكم بالموت على ناظم كزار وجماعته، ومثقف البعث عبدالخالق السامرائي، وبعد انفراد المقبور صدام بالسلطة تخلى عزة الدوري عن رفيقه وابن قريته محمد محجوب الدوري، وزير التربية وعضو مجلس قيادة الثورة، وهو يساق الى حبل المشنقة، والمدهش ان المقبور صدام كلفه تنفيذ حكم الاعدام في قريبه.
لتعطشه للدماء اسند اليه المقبور صدام الإشراف على محكمة القيادات المتهمة بالتآمر على الطاغية عندما تولى رئاسة النظام في 1979، وكان الدوري جديرا بالمنصب فاصدر احكاما باعدام 42 من القيادات ونال مكافأة فورية بتعيينه نائبا لما يسمى رئيس مجلس قيادة الثورة.
لم يكن له، طوال فترة توليه المسؤولية نائبا للمقبور صدام، اي نفوذ باستثناء تنفيذ اوامر الطاغية، خاصة في الأزمات، لهذا استطاع المحافظة على رأسه وكرسيه، خلافا للعديد من الرفاق، وقاد بمفرده عملية قمع الانتفاضة الشعبية في جنوب العراق وشماله بعد حرب تحرير الكويت واشرف على دخول مدينة كركوك فوق جثث الضحايا، مما ثبت قدميه في السلطة، كما انه نجح في افشال مفاوضات جدة عام 1990، لتنفيذ مخطط الاحتلال وعاد الى بغداد لتدخل قوات العراق الكويت مباشرة.
تعرض لاكثر من محاولة اغتيال، لكن السلطات العراقية كشفت عن واحدة فقط في كربلاء، وقالت المعارضة انها لم تقع، انما الاعلان عنها كان لتبرير اعتقال اكثر من الفي شاب في كربلاء.
تزوج ثلاث مرات وادخل المستشفى في الخارج اكثر من مرة للعلاج من سرطان الدم، وكاد يعتقل في النمسا باعتباره من مجرمي الحرب لقتله المئات وتدمير المباني والمقدسات اثناء قمعه للانتفاضة الشعبية، لكنه فر من المستشفى وعاد الى الاردن ليواصل علاجه ولا يهز غيبة عملية القرار السياسي في بغداد لأن تأثيره محدود فهو مجرد أداة أمينة في تنفيذ المهام القذرة.
تلطخت يداه بدماء الابرياء لم يستحي من جرائمه، بل كثيرا ما أم تكايا الدروشة في تكريت والدور، وساهم في الاحتفالات الدينية ليظهر بمظهر الناسك المتعبد لتضليل العراقيين وتغطية جرائمه.