Note: English translation is not 100% accurate
قمة أوروبية طارئة غداً للبحث عن حل.. وقوة مشتركة ضاربة لردع المهربين
«المتوسط» يبتلع 30 ضعفاً من ضحايا الهجرة في 2015.. والعالم يستنفر
22 ابريل 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
الرئيس النمساوي يطالب بتغيير قوانين الهجرة الأوروبيةارتفع عدد ضحايا كوارث ابتلاع البحر المتوسط لقوارب المهاجرين الهاربين من جحيم الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقية إلى أكثر من 30 ضعفا في العام الحالي.
وهو ما فجر الاهتمام العالمي وان جاء متأخرا كثيرا، خاصة بعد المعلومات التي تتحدث عن غرق أكثر من 4 سفن خلال هذا الأسبوع وحده.
وكانت أكبر هذه الكوارث غرق سفينة تقل أكثر من 900 شخص لم ينقذ منهم سوى نحو 30 من المهاجرين غير الشرعيين على بعد 120 ميلا من جنوب جزيرة لامبيدوسا أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الإيطالية الأحد الماضي.
ومثلت هذه المأساة الإنسانية حلقة جديدة في سلسلة حوادث شهدها الأسبوع الماضي، وجميعها لقي فيها مئات المهاجرين واللاجئين مصرعهم، حيث يزداد عدد الفارين من الحروب والمهاجرين غير الشرعيين والباحثين عن الأمل المفقود زيادة قياسية.
ويوم أمس أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ان أكثر من 1750 مهاجرا قتلوا في المتوسط منذ مطلع العام، وهو عدد أكبر 30 مرة من حصيلة الفترة نفسها من 2014.
وصرح المتحدث باسم المنظمة جويل ميلمان لصحافيين في جنيف بان «المنظمة الدولية للهجرة قدرت حصيلة قتلى العام 2015 حتى الآن بأنها أكثر 30 مرة مما كانت عليه في العام الفائت في الفترة نفسها. آنذاك قتل 56 شخصا فحسب في المتوسط».
وأضاف ان «المنظمة تخشى ان يتم تجاوز حصيلة قتلى 2014 الإجمالية في المتوسط البالغة 3279 مهاجرا في غضون أسابيع هذا العام، وقد تفوق الحصيلة 30 ألف قتيل مع نهايته استنادا الى الحصيلة الحالية».
وصرح المتحدث باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين ادريان ادواردز بان كارثة غرق زورق لامبيدوسا هو «الحادث الأكثر دموية الذي سجلناه في المتوسط على الإطلاق».
وأشار ادواردز الى تسجيل مقتل 1300 مهاجر في أبريل الجاري وحده الذي بات أكثر شهر دموية على الإطلاق.
ودفعت هذه التطورات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى دعوة الدول الأوروبية الأعضاء والاتحاد الأوروبي لتعزيز الجهود الموجهة للتعامل مع الوضع الصعب للباحثين عن اللجوء عند الحدود.
وشدد مون على ان يكون الرد الدولي شاملا ومشتركا، فالتحدي لا يكمن في تحسين عمليات الإنقاذ في البحر فحسب، بل يكمن أيضا في تأمين حق اللجوء للأعداد المتزايدة من الفارين في كل العالم من الحروب والمحتاجين للملجأ وبر الأمان على حد ما ذكره بيانه الصحافي.
ويشكل سكان الدول الأفريقية والشرق أوسطية وخاصة سورية والعراق الغالبية العظمى من المهاجرين، وتعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية استقطابا للمهاجرين غير الشرعيين، حيث بلغ عدد المهاجرين إليها على مدى الشهور الـ 4 الماضية 15 ألف مهاجر، بالإضافة إلى 1600 مهاجر لقوا حتفهم في البحر غرقا، وفي محاولة لحل سريع لهذه القضية قررت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنشاء «قوة ضاربة» لردع مهربي المهاجرين تبدأ مهمتها في أقرب فرصة، فيما دعا دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي إلى عقد قمة أوروبية طارئة في العاصمة البلجيكية بروكسل غدا الخميس لمناقشة كل الجوانب المتعلقة بهذا الشأن، مشيرا الى عدم توقعه التوصل لحلول سريعة وجذرية لقضية المهاجرين، قائلا: «إن الحلول لو وجدت لكانت استخدمت منذ زمن بعيد».
من جهته، دعا الرئيس النمساوي «هاينز فيشر» أمس، الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في قوانين الهجرة، مؤكدا أنه «لا يمكن مواصلة العمل بتلك القوانين». ونظمت أمام مقر وزارة الداخلية النمساوية مظاهرة احتجاجية، دعت إليها منظمات المجتمع المدني، تحت عنوان «يجب وضع حد لموت المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط»، شارك فيها «فيشر»، وعدد من السياسيين، إضافة إلى نحو 500 شخص، وذلك من أجل لفت الانتباه إلى حوادث غرق المهاجرين في البحر المتوسط.
وأحضر المتظاهرون قوارب كتبت عليها «هذا القارب فارغ»، وأشعلوا شموعا تكريما لروح الضحايا في إشارة إلى غرق المهاجرين.
ودعا فيشر في كلمة له، الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في سياسة الهجرة، قائلا: «إن استمرار السياسة الحالية لن يغير شيئا»، وأنه «على الجميع أن يفهم معاناة المهاجرين».
وفي السياق أيضا، انقذ خفر السواحل الأتراك 30 مهاجرا غير شرعيا سوريين من الغرق بينما كانوا على متن مركب يواجه صعوبات وهو في طريقه الى اليونان، حسبما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.
وأوضحت الوكالة ان المركب الذي انطلق من مرفا بودروم (جنوب غرب) وكان في طريقه الى جزيرة كوس اليونانية عندما بدأت المياه تتسرب الى داخله بسبب العاصفة التي شهدتها تلك المنطقة.
واعترض خفر السواحل المركب مساء أمس الأول عندما كان على وشك الغرق وتمكنوا من إنقاذ الركاب ومن بينهم طفل في اللحظة الأخيرة.
وتابعت وكالة الأناضول ان المهربين ارغموا بعض الركاب على القفز من المركب للإفلات من الشرطة.
وتعتبر تركيا محورا مهما للهجرة غير الشرعية من آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا نحو دول الاتحاد الأوروبي.
ومنذ العام 2011، أدى النزاع في سورية الى ازدياد عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول الى الاتحاد الأوروبي انطلاقا من تركيا التي تستضيف رسميا قرابة مليوني لاجئ سورية على أراضيها.