Note: English translation is not 100% accurate
تصور أولي لـ «حكومة الحريري» ظروفاً وصيغة وتوازنات
4 يوليو 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري – بيروت
مصادر سياسية واسعة الاطلاع توجز الظروف والمعطيات السياسية والوزارية المتعلقة بـ «حكومة الحريري» في النقاط التالية:
الحكومة اما ان تولد سريعا وفي مهلة أقصاها عشرة أيام، وهذا احتمال قوي ومرجح، أو تتأخر ولادتها لأسابيع طويلة. فإذا لم تذلل خلال أيام العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة ولم يتم «تثمير» قوة الدفع الاقليمية الدولية الراهنة، فهذا يعني ان العملية طويلة معقدة.
ليس في وارد الرئيس المكلف سعد الحريري ولا في حساباته التراجع والاعتذار عن تشكيل الحكومة، وهو لم يكن ليدخل في هذه التجربة الأولى له في الحكم لو لم يكن متأكدا من النسبة المنخفضة للمخاطر السياسية ومن ان المسرح السياسي قد أعد له. ولم يكن ليتقدم لولا الضوء الأخضر الذي أعطته إياه المملكة العربية السعودية التي لم تكن لتفعل لو لم تحصل على ما يكفي من تعهدات وتسهيلات من جانب دمشق.
عملية التقارب والتفاهم بين سورية والسعودية جارية بخطى متسارعة، وزيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق في غضون أيام ستكون حدثا سياسيا مهما ونقطة التحول في مجرى العلاقات السورية ـ السعودية وأيضا في الوضع الداخلي اللبناني، والترجمة العملية للمباشرة بهذا التطور ستكون زيارة للرئيس سعد الحريري الى دمشق. مبدأ الزيارة أقر والمسألة مسألة توقيت: قبل تشكيل الحكومة أم بعدها؟ وأيضا مسألة شكل وطريقة: لقاء ثنائي منفرد بين الحريري والاسد، أم من ضمن لقاء واسع يضم قادة السعودية وسورية وربما لبنان ومصر.
الصيغة الأكثر تداولا وانسجاما مع ميزان القوى السياسي في البلد الذي هو محصلة لنتائج الانتخابات وللواقع على الأرض، هي صيغة «15 - 10 - 5» وحيث ان المعارضة مستعدة للتخلي عن الثلث المعطل (10 + 1) اذا تخلى فريق 14 آذار ليس عن الثلثين وانما عن الأكثرية المطلقة (15 + 1)، والأمور تصبح عرضة للتعقيد والتأزم في حال أصرت المعارضة على «الثلث المعطل»، أو في حال أصرت الأكثرية على الرقم 16 وما فوق.
كتلة رئيس الجمهورية «وازنة ومرجحة» وتلعب دور «صمام الأمان» بما يؤدي الى وقاية الحكومة من الأزمات وأخطار التعطيل والاستئثار، هذه الكتلة (5 وزراء) تضم 3 مسيحيين بينهم الياس المر (الدفاع أو الخارجية) وزياد بارود (الداخلية أو العدل) ومسلمين (شيعي وسني) يكونان وزيري دولة.
بعد حل العقدة الأبرز والأخطر أي صيغة الحكومة ونسبة التمثيل السياسي فيها بين الأكثرية والمعارضة، تبرز عدة عقد غير مستعصية على الحل وتتعلق خصوصا بتوزيع الحقائب السيادية (أصبحت خمس بضم وزارة الاتصالات الى الدفاع والداخلية والخارجية والمالية) طائفيا وسياسيا، وتوزيع الحقائب الخدماتية الكبرى (التربية – الصحة - الأشغال...)، وعقدة التمثيل المسيحي الموزع على أربعة محاور: الرئيس/ عون/ القوات - الكتائب/ الحريري.
الترجيحات الأولية وغير المكتملة في الحكومة حسب التوزيع الطائفي: السنة (6): سعد الحريري - محمد الصفدي - تمام سلام - نهاد المشنوق - بهيج طبارة - سادس لم يعلن/ الشيعة (6): محمد جواد خليفة - غازي زعيتر - علي قانصوه/ الدروز (3): طلال ارسلان - غازي العريضي - وائل أبو فاعور/ الموارنة (6): لم تحدد أسماء (باستثناء زياد بارود)، والتوزيع مبدئيا على هذه القاعدة 2 (الرئيس) 2 (عون) 2 (قوات وكتائب)/ الأرثوذكس (4): الياس المر/ الكاثوليك (3): ميشال فرعون/ الأرمن (2): جان أوغاسبيان - أرتور نظريان.
الترجيحات حسب التوزيع السياسي: الرئيس (5) ـ الحريري (8) ـ جنبلاط (2) ـ بري (3) ـ حلفاء حزب الله (2) ـ الاصلاح والتغيير (5) ـ القوات (2) ـ الكتائب (1) ـ مستقلون من 14 آذار (2).