Note: English translation is not 100% accurate
«الصحة العالمية» تحذّر من تزاوج «الخنازير» مع «الطيور» في مصر
4 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ ليلى نور
حذرت منظمة الصحة العالمية من «إمكانية» استمرار خطر وباء الڤيروس «N1H1» المعروف بانفلونزا الخنازير، لعدة سنوات مقبلة، قبل أن يصبح الڤيروس المسبب للوباء أحد ڤيروسات الانفلونزا الموسمية، في حين أعرب بعض المتخصصين في الأمراض المستجدة بالمنظمة عن الخطر القائم في كل لحظة من اندماج الڤيروس مع ڤيروسات أخرى أو تحوره بما قد يؤدى إلى مقاومة العلاج الحالي، ويتسبب في حدوث وفيات بالآلاف.
وأعلنت المنظمة عن طريق مكتبها الإقليمي بالشرق المتوسط ومقره القاهرة، أن إجمالي حالات الانفلونزا المؤكدة مختبريا الناجمة عن الڤيروس «N1H1» المعروف بانفلونزا الخنازير وصل إلى 261 حالة بالإقليم شرق، ولم تقع بينها أي وفاة، وهى الحالات التي تم إبلاغها للمكتب الإقليمي للمنظمة بالقاهرة من قبل 15 بلدا في الإقليم منها مصر.
من ناحية أخرى، قرر وزير الصحة د.حاتم الجبلى، تخصيص 27 مستشفى على مستوى الجمهورية لاستقبال حالات انفلونزا الطيور، كما قرر تخصيص 99 مستشفى لاستقبال حالات انفلونزا الخنازير، يأتي ذلك القرار بسبب المخاوف المتزايدة لمسؤولي الصحة من اندماج ڤيروس «N1H1»، مع ڤيروس (N1H5) المسبب لانفلونزا الطيور أو مع ڤيروسات أخرى، وانتقالها بين المرضى وبعضهم البعض أو عن طريق الممرضات، وفى القاهرة تم تخصيص مستشفى صدر العباسية ومستشفى منشية البكري لاستقبال حالات انفلونزا الطيور، أما مستشفى حميات العباسية ومستشفى حميات إمبابة، فتم تخصيصهما لاستقبال حالات انفلونزا الخنازير.
من جانبه أكد الجبلي، أن وضع مرض انفلونزا الخنازير في مصر حاليا، ليس على درجة كبيرة من الخطورة، منتقدا اتجاه منظمة الصحة العالمية إلى التركيز على عدد الوفيات من جراء المرض دون أن تضع معيارا لقياس خطورة المرض، مما أدى إلى زيادة المخاوف لدى المواطنين.
وقال الجبلي خلال اجتماع مجلس الأعمال المصري الكندي، برئاسة معتز رسلان: «إن عدد الوفيات حتى الآن جراء المرض، يصل إلى 4 في الألف في الوقت الذي يصل فيه عدد الوفيات بسبب الانفلونزا الموسمية إلى 2 في الألف.
وأضاف أن مصر لديها مخزون كبير من عقار التاميفلو وأن الذي يصاب بالمرض حاليا لا يحتاج سوى الراحة والأسبرين و«شوية» ليمون وينسون ولا يحتاج إلى تناول دواء التاميفلو، لكن يتم إعطاؤه للمريض للاحتياط، موضحا أن تناول العقار يقتصر فقط على تزايد الحالة المرضية وتحولها إلى التهاب رئوي.
وقال: «أصحابنا في كندا والمكسيك وأميركا أعطونا هدية حلوة هذا العام، في إشارة إلى المرض وأضاف «لو كانت مصر هي مصدر المرض كانوا حبسونا داخل بلادنا».
وأكد الجبلي أنه على مستوى العالم لا يوجد تطعيم حتى الآن ضد المرض وأن إعلان إحدى الشركات الأميركية، التوصل إلى تطعيم لا يعنى طرحه في الأسواق لأن ذلك يستغرق وقتا طويلا للاختبار.
وتابع الوزير: «مصر خالية من الطاعون والإصابات التي حدثت في ليبيا على مسافات كبيرة»، مشيرا إلى أن الأبحاث أثبتت عدم زيادة عدد القوارض في المنطقة، لافتا إلى أن كل قرن يشهد 3 أوبئة إلا أن أوبئة هذا القرن جاءت مبكرة.
وحمل الجبلي الإعلام مسؤولية زيادة التخوف بين الناس من خلال التركيز على المرض، مشيرا إلى أنه في عام 18 كان هناك عدد أكبر من حالات الوفاة جراء الأوبئة خاصة أنه لم يكن هناك مستوى مرتفع من الرعاية الطبية والعلاج، وانتقد ما نشرته إحدى الصحف عن وفاة أحد مرضى انفلونزا الخنازير، مطالبا بالتحقق من مثل هذه الأخبار قبل النشر خاصة أنها تؤدي إلى زيادة مخاوف المواطنين.
وحذر الوزير من خطورة انفلونزا الطيور وقال: «إن نسبة الوفيات فيها تصل إلى 66% على مستوى العالم إلا أن النسبة لم تتجاوز 33% في مصر نتيجة الرعاية والمتابعة المبكرة لحالات المرض وإن الوفيات نتيجة انفلونزا الطيور 120 ضعف الناجمة عن انفلونزا الخنازير.
وأكد الجبلى أن الشركة المصرية التي تعمل على تصنيع الدواء الآن ستنتجه بسعر 250 جنيها وهو أقل من السعر في السوق الخارجية، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية اعتمدت شركة ثانية في إنتاج الدواء إلا أن سعرها أعلى من سعر الشركة الأولى.
وقال: «إن أهم الخطوات حاليا هي احتواء مرض انفلونزا الخنازير وتحديد درجة نشاطه في الدول ومتابعته»، مشيرا إلى تخوفه من انتشار المرض في دولة «شيلي» خاصة مع تزايد أعداد المرضى هناك إلى 6 آلاف حالة خلال 4 أسابيع، بعد أن كانت 20 حالة فقط.
وأكد الوزير أن هناك فرصا استثمارية كبرى في المجال الطبي وأن هناك إقبالا من الاستثمار العربي والخليجي بصفة خاصة على الاستثمار في السوق المصرية خاصة أن هناك ثروة بشرية ومازالت الأسعار منخفضة، لافتا إلى أن هناك سريرين لكل ألف مريض حاليا وأنه من المستهدف زيادة عددها إلى 6 أسرة لكل ألف مريض خلال الفترة المقبلة.
صفحة شؤون مصرية في ملف ( PDF )