Note: English translation is not 100% accurate
النمسا تدعم تعديل نظم التأمين الاجتماعي الأوروبية
المشككون بأوروبا يعرقلون طريق كاميرون نحو الاستفتاء
15 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

توعد الجناح المتشدد المشكك بأوروبا في الحزب المحافظ الذي يسعى ديفيد كاميرون الى تهدئته مع الإعلان عن استفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، بأن يكون عقبة في طريق رئيس الوزراء الى حين إجراء التصويت.
ومن المفترض ان يجرى الاستفتاء أواخر العام 2017 على أبعد تقدير لكن يمكن أن يتم في العام المقبل. كل شيء مرهون بمدى تقدم المفاوضات التي يعتزم ديفيد كاميرون إجراءها سعيا لتهيئة الظروف المواتية لانتماء بلاده الى تكتل الدول الأوروبية الـ 28.
وتبدو معاودة التفاوض صعبة لاسيما ان بعض المطالب البريطانية تتناقض مع المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي. لذلك تبدو المعركة التي سيخوضها رئيس الوزراء داخل فريقه لاحتواء أعضاء حزبه المشككين صعبة أيضا.
الا ان كاميرون المؤيد لبقاء بلاده في الاتحاد مع المطالبة بإدخال تعديلات على نظامه قبل الاستفتاء، ليس أول مسؤول محافظ يتعرض لهجمات المشككين بالبناء الأوروبي. ففي العام 1993 وصف جون ميجور ساخطا ثلاثة من وزرائه كانوا يعارضون معاهدة ماستريخت بـ «المعتوهين».
وسيضطر كاميرون الذي أعيد انتخابه بغالبية 12 نائبا فقط في مجلس العموم، لمواجهة مجموعة النواب المتمردين المشككين بأوروبا.
وحذر سايمون اشروود البروفيسور في جامعة سوراي في مقابلة مع وكالة فرانس برس من انه «بإمكانهم ان يسببوا له صعوبات حقيقية وسيفعلون ذلك».
إذ يطالب حوالي 50 من النواب المحافظين الـ 330 بانسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي أيا تكن التنازلات التي يمكن الحصول عليها.
ولدى الغالبية ميول مشككة لكنها تنتظر نتيجة المفاوضات قبل ان تحسم قرارها للقيام بحملة من اجل البقاء او الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وهكذا انضم اكثر من 90 نائبا الى مجموعة جديدة باسم «المحافظون من اجل بريطانيا»، انشئت لمناقشة الرد على حزمة الإصلاحات المحتملة التي ستخرج من اعادة التفاوض.
وأكد ديفيد كامبل بانرمان المشارك في ترؤس المجموعة لـ«فرانس برس»: لن نبدأ الحملة للخروج (من الاتحاد) نريد دعم رئيس الوزراء في اعادة التفاوض.
لكن هذا النائب الأوروبي حذر في الوقت نفسه من أنه «ان لم تكن إعادة التفاوض مرضية بنظر أعضاء المجموعة فإننا مستعدون لخوض حملة من اجل الخروج» من الاتحاد الأوروبي.
ويرغب اكثر المشككين تشددا في ان يكون من حق البرلمان البريطاني الاعتراض على أي تشريع يأتي من بروكسل لكن وزير الخارجية فيليب هاموند المشكك هو نفسه استبعد هذا الاحتمال.
في هذه الأثناء، دافع وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس عن رغبة الحكومة البريطانية في تبني إجراءات إصلاحية داخل الاتحاد الأوروبي.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إدخال تعديلات عاجلة على نظام المساعدات العائلية، موضحا أن النموذج النمساوي يختلف عن نظيره البريطاني، الذي يهدف إلى مكافحة سوء استغلال النظام الاجتماعي.
وبين أنه يسعى إلى إدخال تعديلات على النظم الاجتماعية، قائلا «نحتاج هنا إلى تشديدات»، وكشف النقاب عن تحويل النمسا سنويا لنحو 150 مليون يورو في شكل مساعدات عائلية إلى أطفال يعيشون في الخارج ويعمل أحد والديهم في داخل النمسا.
وأضاف «حرية الإقامة لا تعني اختيار أفضل نظام اجتماعي في أوروبا»، لكنه أكد في المقابل أهمية الحفاظ على مبدأ حرية الحركة قائلا «حرية الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي هي رصيد مهم يجب حمايته بقوة».
كما أوضح كورتس أن نظم الضمان الاجتماعي ومستويات الدخل في دول الاتحاد الأوروبي متفاوتة بشكل كبير، معتبرا «أن هذا الاختلاف يشكل تحديا يواجه أنظمة الضمان الاجتماعي في هذه الدول، ومن شأنه أن يؤدي إلى حدوث تشوهات ضخمة في العديد من البلدان الأوروبية التي تتدفق إليها هذه المساعدات العائلية».