بيروت ـ ناجي يونس
يستدل نائب عضو في تحالف 14 آذار من الوقائع على ان تشكيل الحكومة لن يحصل قبل شهرين في اقل تقدير، فالاوضاع اللبنانية معلقة او في حالة انتظار بفعل التطورات الخارجية حتى اشعار آخر حسب قوله. وقال النائب الاكثري لـ «الأنباء» طالبا عدم ذكر اسمه: «تنتظر سورية ما ستحصده على اكثر من صعيد وفي الملفات الاساسية ولا يبدو انها ستنال ايا من مطالبها في القريب العاجل».
واضاف: من هنا فان السوريين دفعوا بحلفائهم اللبنانيين الى رفع سقف المطالب فها هو العماد ميشال عون يتمسك بالتمثيل النسبي في تشكيل الحكومة وها هو النائب سليمان فرنجية يؤكد على مطلب الثلث المعطل اضافة الى ما يوحي به حزب الله نفسه من هذا القبيل.
وتابع: ان كل هذا تسبب في تأخير تشكيل الحكومة وان كانت السعودية مصرة على الاستفادة من كل الفرص والامكانات المتاحة لاخراج لبنان من هذا الواقع فالسوريون ربطوا الامور بمصالحهم والحلفاء اللبنانيون استجابوا مثل العادة ونفذوا الاوامر، اما الايرانيون فانهم يواجهون اوضاعا صعبة ولا يستطيع احد ان يتوقع طبيعة مسار الامور في ايران في الامدين القصير والمتوسط».
وقال «مع ذلك تستمر السياسات الايرانية كما هي وتؤمن الغطاء لسياسات حزب الله في لبنان وهذا الاخير في حالة انتظار وترقب للتطورات تفاديا لاي خطأ استراتيجي من ناحية مما جعله يطالب بالثلث المعطل انما بخفر ويعمل على ابقاء الستاتيكو القائم لئلا يتشكل اي واقع جديد على الساحة اللبنانية لا يخدم مصالح الحزب».
وفي رأيه ان حزب الله يخطط للاحتفاظ بالمكتسبات لا بل لاستكمال السيطرة على لبنان تبعا للظروف السائدة.
وقال مستنتجا: «من هنا ايضا يبقى التساؤل ما اذا كان حزب الله ينوي تسهيل تشكيل الحكومة بشروطه وفي الطليعة الثلث المعطل وبعد ان يتعب الجميع ام انه يناور بهدف الابقاء على الاوضاع مثلما هي اي وسط حالة من المراوحة وشبه الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية؟».
وبالعودة الى الداخل اللبناني يقول: «قوى 14 آذار لن توافق على الثلث المعطل في الحكومة المقبلة وهي ترغب في تعزيز موقع الرئاسة الاولى وتمتين التواصل مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان اضافة الى الاستفادة من الفرص لتدعيم مصالح لبنان العليا واستثمار كل معطى ايجابي قد يخدم اللبنانيين.
وفي رأيه «قد توافق 14 آذار على صيغة 15 وزيرا لها و10 وزراء للاقلية و5 وزراء للرئيس سليمان طبعا دون ما بات يسمى وزير وديعة لصالح الاقلية بما يمنحها الثلث المعطل بطريقة مخفية».