Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الكولومبي: اتفاق سلام مع «فارك» في غضون 6 أشهر
25 سبتمبر 2015
المصدر : هافانا ـ أ.ف.پ

اعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس ان حكومته ستوقع اتفاق سلام مع حركة فارك «خلال ستة اشهر كحد اقصى»، وذلك لدى توقيعه مع زعيم الحركة الماركسية المتمردة امس الاول في هافانا اتفاقا بشأن المصير العدلي لمرتكبي الجرائم خلال النزاع.
والاتفاق الذي تلاه الوسيطان الكوبي والنرويجي ينص على ان جرائم الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم التهجير القسري والتعذيب «لن يتم العفو عنها»، ويشكل توقيعه خطوة كبرى على طريق انهاء اقدم نزاع في قارة اميركا الجنوبية.
وقال سانتوس خلال حفل في هافانا وقع خلاله على الاتفاق مع زعيم الحركة المتمردة تيموليون خيمينيث الملقب بـ«تيموشنكو» وحضره ايضا الرئيس الكوبي راوول كاسترو ان «الامين العام لفارك وانا قررنا انه في غضون ستة اشهر كحد اقصى يجب ان تنتهي هذه المفاوضات ويجب ان يوقع اتفاق سلام».
وعقد سانتوس وخيمينيث وكاسترو في هافانا اجتماعا مغلقا استمر نصف ساعة، وشكل اول لقاء وجها لوجه بين الرئيس الكولومبي وزعيم الحركة المتمردة.
وهي المرة الاولى التي يتوجه فيها الرئيس الكولومبي الى هافانا منذ بدء محادثات السلام قبل نحو ثلاث سنوات في العاصمة الكوبية مع فارك اكبر حركة تمرد في البلاد يقدر عدد مقاتليها بنحو سبعة الاف.
وكانت الرئاسة الكولومبية اعلنت في وقت سابق امس الاول ان «العدالة هي عقدة مفاوضات السلام، ومع اتفاق حول الموضوع يبدأ حلم بناء بلاد تنعم بالسلم ان يصبح حقيقة (...) ان اتفاقا حول العدالة يعني عمليا ان المسار بلغ نقطة اللاعودة. انه خبر عظيم».
وفي واشنطن رحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بـ«الانجازات التاريخية» التي حققتها بوغوتا وفارك على طريق تحقيق السلام، مشيرا الى انه اتصل هاتفيا بسانتوس لتهنئته على ذلك.
وبدأت الحكومة الكولومبية في نوفمبر 2012 محادثات سلام مع فارك ووقع المتفاوضون اتفاقات اولية عدة تتناول خاصة نزع الالغام ووقف تجنيد القاصرين الذين تقل اعمارهم عن 17 في حركة المتمردين.
وتشهد كولومبيا منذ اكثر من نصف قرن اطول نزاع مسلح في اميركا اللاتينية خلف ما لا يقل عن 220 الف قتيل واكثر من ستة ملايين نازح.
وبعيد توقيع الاتفاق في هافانا اعلن المدعي العام الكولومبي تجميد الملاحقات القضائية المقررة بحق زعيم فارك بتهم ارتكاب «انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان».
وقال المدعي العام ادواردو مونتيليغري خلال مؤتمر صحافي انه «بموجب هذا الاتفاق بشأن العدالة الانتقالية، اصدرت توجيهات محددة للغاية بتعليق كل الملاحقات المقررة بحق قائد فارك (...) بتهم ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان».
واضاف ان النيابة العامة كانت تعتزم بحلول نهاية العام اطلاق ملاحقات قضائية بحق اكثر من 50 عضوا في الامانة العامة لفارك ورئاسة اركانها، ولكن نظرا الى «الحدث التاريخي» الذي تحقق في العاصمة الكوبية فقد قررت النيابة العامة ان «تعدل فورا نمط تحقيقاتها» لان «هناك نمطا خاصا بالعدالة الانتقالية».
ولغاية توقيع اتفاق هافانا كانت فارك ترفض اي تسوية تفضي الى سجن احد من اعضائها في حين ان الحكومة الكولومبية كانت ترفض اي افلات من العقاب.