Note: English translation is not 100% accurate
الكونغرس الأميركي يهدد مجدداً بشلّ الدولة الفيدرالية
26 سبتمبر 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بعد سنتين من اجبار مئات آلاف الموظفين على عطلة قسرية نتيجة اغلاق جزئي للإدارات العامة، يهدد اعضاء الكونغرس بتكرار هذا الامر لكن هذه المرة بشأن الحق في الاجهاض الذي يشكك فيه المحافظون اليوم اكثر من اي وقت مضى.
وينبغي ان يصوت الكونغرس قبل بداية السنة المالية 2016 التي توافق أول خميس من اكتوبر على اعتمادات الدولة الفيدرالية والا سيضطر الموظفون الذين يعتبرون غير اساسيين للبقاء في منازلهم.
وسبق ان حصل ذلك في اكتوبر 2013 لمدة 16 يوما بسبب مواجهة حول الضمان الصحي ومن المحتمل ان يتكرر ذلك الخميس المقبل على ضوء المأزق الحالي.
ويصر جناح محافظ في الحزب الجمهوري في مجلس النواب على منع تمويل الدولة حتى على الامد القصير ما لم يتم اقتطاع الاموال المخصصة لمنظمة «بلاند بارنتهود»، اكبر منظمة لتنظيم الاسرة وهو شرط غير مقبول من جانب باراك اوباما والديموقراطيين الذين يرون في ذلك مساسا بصحة النساء وحق الاجهاض.
وخلال تصويت الخميس عرقلت الاقلية الديموقراطية نصا كان يمكن ان يسمح للإدارات الاتحادية بالعمل حتى 11 ديسمبر مع اتخاذ اجراءات ضد مستشفيات منظمة تنظيم الاسرة. وتعتمد هذه المنظمة بنسبة 40% على التمويل الحكومي للمساعدة في قطاع الصحة للأكثر فقرا. وتقدم عياداتها البالغ عددها 700 خدمات لمنع الحمل وفحوص كشفه، وهي نشاطات تمولها الدولة الفيدرالية. اما اجراءات الاجهاض فتمول من مصادر خاصة. الا ان الجمهوريين يعتبرون هذا التمييز واهيا.
اما سبب اهتمام الجمهوريين بهذه المنظمة التي تأسست قبل اكثر من مائة عام تقريبا بينما تنص قوانين سابقة على استبعاد الاجهاض الطوعي من نشاطاتها، فهو تسجيل فيديو صوره ناشطون ضد الاجهاض خلسة.
ويظهر في التسجيل مسؤولون في منظمة تنظيم الاسرة يناقشون نقل اجنة من اجل الابحاث وهي ممارسة قانونية في الولايات المتحدة لكنها تفتقد الشفافية.
وأثار التسجيل غضب اليمين الاميركي وجدلا يركز عليه المرشحون الجمهوريون في حملة الانتخابات الرئاسية بمن فيهم السيناتور تيد كينيدي الذي يقود هذه المعارضة.
وقال تيد كينيدي للصحافيين ان «الجمهوريين يجب ان يتصرفوا كجمهوريين ونحن لدينا الاغلبية في مجلسي الكونغرس».
لكن هذه المقاومة مصيرها الفشل لان الديموقراطيين يملكون في مجلس الشيوخ اقلية تسمح بالتعطيل بينما وعد اوباما في كل الاحوال بأن يضع فيتو على اي اجراء يطول المنظمة.
لكن وعلى الرغم من المجازفة بإمكانية شل الدولة الفيدرالية، يسمح التعنت لبعض الجمهوريين بأن يبرهنوا لقاعدتهم الانتخابية على اصرارهم على حق يبقى مثيرا للجدل في الولايات المتحدة بعد 42 عاما على صدور قرار المحكمة العليا الذي يعترف بالاجهاض كحق دستوري ويلغي كل القوانين التي تمنعه او تحد منه.