Note: English translation is not 100% accurate
«الغارديان»: مسؤولون عراقيون تورطوا في اختطاف البريطانيين الخمسة لتغطية عملية اختلاس أموال عامة
مقتل 27 شخصاً في 5 انفجارات استهدفت مصلين شيعة بالعراق
1 أغسطس 2009
المصدر : بغداد ـ لندن ـ وكالات
اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 27 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 50 آخرين بجروح في انفجار 5 عبوات ناسفة استهدفت امس مصلين عقب تأديتهم صلاة الجمعة وبعد خروجهم من مساجد وحسينيات شيعية في بغداد وضواحيها.
واوضحت المصادر ان «19 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 35 اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مصلين فور خروجهم من مسجد الشروفي في حي الشعب (شمال شرق)». ويؤدي انصار التيار الصدري الصلاة في هذا المسجد. وفي جسر ديالى (جنوبا)، قتل 4 من المصلين واصيب 7 آخرون بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين، وفقا للمصادر. وتابعت تقول ان «الانفجارين استهدفا المصلين في حسينية الرسول الاعظم، لدى انتهاء صلاة الجمعة». وفي منطقة الزعفرانية (جنوبا)، قتل احد المصلين واصيب 6 آخرون بجروح بانفجار قرب مسجد الصدرين، لدى خروج المصلين، وفقا للمصادر. كما قتل احد المصلين واصيب اثنان اخران بجروح بانفجار قرب حسينية الحكيم في منطقة الكمالية (شرقا)، بحسب المصادر. وفي حي الاعلام، غرب بغداد، اصيب 4 من المصلين بانفجار قرب حسينية الامام الصادق.
نائبة صدرية تتهم جهات إقليمية
اثر ذلك قالت نائبة عراقية ان هذه الانفجارات «أعمال اجرامية تقف وراءها جهات اقليمية».
وقالت النائبة زيبن الكناني عضو التيار الصدري في البرلمان العراقي، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «العراق يمر اليوم بمرحلة حساسة قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية التي ستجري منتصف يناير المقبل وعلينا أن نتوقع حصول هذه الأعمال وتصفيات تطول الشخصيات وعلى أجهزة الأمن ان تكون واعية وان تعتمد خططا لسد الثغرات ومنع حصول اي خروقات أمنية تحسبا لوقوع ردود أفعال شعبية».
وأضافت «هذه الانفجارات وغيرها التي طالت اماكن العبادة المسيحية والأسواق خلال الأيام الماضية جميعها أعمال اجرامية تحركها جهات خارجية وعلى الحكومة العراقية اتخاذ مواقف حازمة تجاه الدول التي يثبت تورطها في اعمال العنف التي تحصد عشرات من أبناء الشعب العراقي».
وذكرت الكناني ان «الجهات التي تقف وراء هذه الاعمال الاجرامية تهدف الى اعادة العراق الى المربع الاول لجر البلاد الى الحرب الطائفية لكن هذا لن يحصل بفعل فطنة الشعب العراقي الذي ادرك طبيعة هذا المخطط العدواني الذي يستهدف النسيج الاجتماعي للشعب العراقي». ويقول مسؤولون أميركيون إن تنظيم القاعدة وجماعات سنية متشددة أخرى تحاول اشعال العنف الطائفي من جديد بين السنة والشيعة والذي دفع العراق لشفا حرب اهلية عامي 2006 و2007.
تحقيق «الغارديان»
من جهة اخرى، أظهر تحقيق أجرته صحيفة الغارديان البريطانية ونشرته امس دليلا يرجح احتمال تورط مسؤولين من الحكومة العراقية في اختطاف البريطانيين الخمسة الذين قتل الخاطفون 4 منهم بدافع الحفاظ على سرية مكان وجود مليارات الدولارات من الأموال العامة المختلسة.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز في الاستخبارات العراقية ووزير بارز في الحكومة العراقية فاوضا خاطفي الرهائن البريطانيين القول «إن اختطاف خبير الكومبيوتر بيتر مور وحراسه الأربعة عام 2007 لم يكن عملية سهلة من قبل عصابة من المسلحين بل عملية معقدة ومصقولة تم الإعداد لها بمساعدة من داخل الحكومة العراقية».
وأشارت الصحيفة إلى أن شهود عيان على عملية الاختطاف أبلغوها بأن رؤساءهم في العمل طلبوا منهم التزام الصمت «لأن العملية كانت على مستوى دولة وليس تنظيم القاعدة والدولة هي الوحيدة القادرة على القيام بمثل هذه العملية». وكشفت الغارديان أن شخصا غربيا آخر كان يعمل مع مور وقت الاختطاف تمكن من النجاة من الأسر بعد أن اختفى في دورة مياه في مبنى وزارة المالية العراقية ببغداد حيث جرت عملية الاختطاف. وقالت إنها أجرت مقابلات كثيرة خلال الأشهر الـ 10 الماضية مع شخصيات عراقية بارزة وشهود عيان وضابط بريطاني سابق حقق في عملية الاختطاف لصالح الشركة التي عمل لحسابها البريطانيون الخمسة في العراق وأجمعت افادتهم على أن الخاطفين كانت لهم صلات داخل الحكومة العراقية. وأضافت الصحيفة أن تحقيقها اكتشف أيضا دليلا دامغا على أن أحد الدوافع الرئيسية وراء عملية الخطف قد يعود إلى طبيعة العمل الذي مارسه البريطانيون الخمسة في مكافحة الفساد المستشري على نطاق واسع في الوزارات العراقية.
وأشارت إلى أن خبير الكمبيوتر مور كان يعمل على إنشاء نظام حاسوبي جديد لملاحقة مليارات الدولارات من أموال النفط العراقي والمساعدات الخارجية عبر وزارة المالية وكان النظام الذي سمي «نظام معلومات الإدارة المالية» على وشك الانطلاق عند وقوع عملية الاختطاف.
وأعلن مؤخرا أن 4 من الرهائن البريطانيين الخمسة المختطفين في العراق قد يكونون قتلوا على يد الخاطفين.