Note: English translation is not 100% accurate
العماد حكمت الشهابي وراء فتح أبواب دمشق لجنبلاط
تشكيل الحكومة في انتظار عودة الحريري والعودة رهن نضوج الحلول
8 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تشكيل الحكومة النيابية مازال ضمن دائرة المراوحة، ولم يسجل اي اختراق ايجابي، منذ توضيح النائب وليد جنبلاط للمواقف التي اعلنها الاحد الماضي من حلفائه في 14 آذار، والتي تمثلت أهم نتائجها بتبلغه عبر الوزير السابق وئام وهاب ما سماه الأخير «رسالة محبة وترحيب من الاخوة في سورية» وقد رد عليها جنبلاط بتحية مماثلة، معتبرا ان زيارة دمشق تطبيق لاتفاق الطائف.
وقد سجل أمس اتصال هاتفي من الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس المكلف سعد الحريري الموجود في جنوب فرنسا، باحثا «معه مستجدات الموقف السياسي في لبنان والمتمحور حول تشكيل الحكومة».
الحكومة بين أسبوع وأسابيع
وفي انتظار عودة الرئيس المكلف من باريس برزت أجواء سياسية مريحة، فرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعلن الصيام عن الكلام أمس، كدأبه كلما خذلته بورصة التوقعات، قال في آخر كلام له بهذا السياق «ان الحكومة باتت شبه منجزة».
وعلى نفس الموجة تحدث الرئيس فؤاد السنيورة بعد زيارته الرئيس ميشال سليمان في بعبدا، للمرة الثانية في اسبوع، مشيرا الى ان تشكيل الحكومة ليس بعيدا.
غير ان النائب سليمان فرنجية، الذي يطالب بثلاثة وزراء موارنة له وللعماد ميشال عون من أصل الوزراء الستة في حكومة الثلاثين، اعتبر ان المتبقي من عقبات أمام تشكيل الحكومة هو حصة العماد عون فقط.
فرنجية أضاف قائلا ان مطلبه هو وزير ماروني لتيار «المردة»، مؤكدا على متانة علاقته بالنائب العماد ميشال عون الذي يطالب بوزيرين مارونيين من كتلته وبحقيبة سيادية، وأكد أيضا على ان بكركي هي رأس الكنيسة المارونية.
ويذكر ان هناك اتصالات يتولاها احد الكهنة من آل فرنجية مع البطريرك صفير لترتيب زيارة يقوم بها فرنجية الى البطريرك صفير في مقره الصيفي في الديمان قبل عودته الى بكركي.
وعن مواقف جنبلاط قال فرنجية: يقولون ان جنبلاط يقرأ، ويركب الموج، ولنكن واقعيين، جنبلاط مقتنع بمسألة وحيدة، الا وهي حماية المجتمع الدرزي، وكل سياساته تصب في حماية المجتمع الدرزي، وهذا حق له، لكن اين قوة وليد جنبلاط؟ الكل يعتقد ان قوته في قراءته للأحداث، وأنا أقول ان قوته في شعبه الذي كيفما كوّع جنبلاط، شعبه يكوّع وراءه.
رسالة سورية إلى جنبلاط
النائب وليد جنبلاط جدد من جهته التأكيد على أهمية تطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على علاقات مميزة مع سورية مرحبا بالتقارب السعودي ـ السوري.
وأضاف بعد لقائه الوزير السابق وئام وهاب العائد من لقاء نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ان اللبنانيين عندما يزورون دمشق انما يطبقون اتفاق الطائف الذي حدد العدو من الصديق والعلاقات المميزة مع سورية، والذي بناه السوريون والسعوديون واللبنانيون، وقال: نحن نرحب بالتقارب السعودي ـ السوري لتمتين الطائف، والذي نص ايضا على اتفاق الهدنة مع اسرائيل اي لا سلم ولا تسوية ولا مصالحة ولا علاقات مع اسرائيل.
ندرس عرض الأستاذ وهاب
وشكر جنبلاط الأستاذ وئام وهاب على ما عرضه، واعدا بدراسة كل أمر من أجل المصلحة العامة للدولتين اللبنانية والسورية، وللعلاقات الخاصة بين المسلمين في لبنان، مؤكدا ان هذا الكلام ليس موجها ضد المسيحيين لكن من أجل إزالة نتوءات ورواسب أحداث السابع من مايو، وأيضا لتسوية العلاقات بين أهلنا، أهل الجبل مع جبل العرب (في سورية).
جنبلاط: نحو حالة وسطية
وكان جنبلاط أبلغ صحيفة «السفير» بانه لم يعد من الجائز ان يستمر البلد أسير الانقسام بين متراسي الثامن والرابع عشر من آذار وصار لابد من حالة وسطية، متمنيا على الآخرين الذين يرغبون بملاقاته ان تكون عندهم الجرأة لخلق حالة سياسية جديدة، وقال انه سيضع شروطا على الأمانة العامة لـ 14 آذار حتى تحسم خيارها، متسائلا عما اذا كانت ستبقى أسيرة الأفق اللبناني الضيق، ام انها ستتكلم عربيا؟
العماد حكمت الشهابي
الصحيفة قالت ان شخصية سورية كبيرة، مقيمة في الخارج على صداقة قديمة مع النائب جنبلاط، وراء تجديد علاقته بدمشق، موضحة ان هذه الشخصية هي العماد حكمت الشهابي الرئيس السابق لأركان الجيش السوري، وقال جنبلاط للسفير: لدي حنين لدمشق.
قمة روحية سنية ـ درزية
في موازاة ذلك اتصل شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، مقترحا عقد لقاء قمة روحية اسلامية، او سنية ـ درزية، اسهاما منها في تهدئة الأجواء السياسية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الشيخ حسن اقترح ان يكون اللقاء على إفطار رمضاني في دار الفتوى اذا لم يتيسر عقده قبل رمضان، وقد وعد المفتي قباني بدراسة الأمر.
وزير السياحة الكتائبي إيلي ماروني اعتبر موقف النائب وليد جنبلاط الأخير «صفعة جديدة» لعملية تشكيل الحكومة، رغم انه عاد وقال انه لن يتخلى عن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
وفي تصريح لصحيفة الجمهورية المصرية قال ماروني ان النائب ميشال عون يصر على حقيبة المالية او الداخلية، ما سيؤدي الى العودة لنقطة البداية، وقال علينا الانتظار لاتضاح مواقف عون وجنبلاط، داعيا المعارضة الى إثبات الأقوال بالأفعال والتوقف عن وضع العراقيل وإفساح المجال أمام رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لوضع التركيبة الحكومية.
وترفض كتلة عون ان يتولى الرئيسان توزيع الحقائب الوزارية، كما ترفض توزير من لم يخض الانتخابات أصلا!
الوزير في حكومة تصريف الأعمال طلال أرسلان شدد في العشاء السنوي لحزبه الديموقراطي، على ان الحزب هو من أهل المعارضة الأصلية ولا نقابل بأن يتجاوزنا الحـــلفاء.